بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 9 أغسطس 2012

الحلقة 14: تحضر الفكر الاسلامي... وجاهلية مسلمي القرن الواحد والعشرين...!!! من صنع هذا في الامة الاسلامية...؟


كانت قريش قبيلة... ولما جاء الاسلام تغير مسمى القرشيين تغيرا جذريا حيث اكتسبوا اسما جديدا هو (المهاجرون)، وحدث مثل ذلك لقبيلتي الأوس والخزرج حيث  صار لهما اسم جديد هو (الانصار)، وصار لبلدتهم اسم جديد من يثرب التي تعني التشتيت والشتات الى المدينة، وهو مبتكر ثقافي جديد في حينها اذ كانت البلدان تسمى بالقرى والقرية، ومنه كان مسمى مكة بام القرى اي عاصتمها وكبراها.

كان الانسان منهم يطلق زوجته ويتبرأ من ابيه وامه وبنيه في عملية كسر للوثاق القبائلي وتحول من نظام النسب الى نظام الفكر والايمان، وتغير معنى العصبة والانتماء ليكون مبدئيا ولم يعد قبائليا، ومن هنا اكتسب اسما جديدا هو مسمى المهاجر، وهي كلمة تعني مسلم من اهل مكة صار من اهل المدينة وتجرد من جسدة الاول ولبس جسدا جديدا، ومثله الانصاري... تغير جذري في مفهوم القبيلة وفي وظيفتها فالمهاجر لم يعد قرشيا والانصاري لم يعد خزرجيا، ولم تكن القبيلة شرطا للحصول على هذه الصفة فكل من هاجر أو نصر فهو كذلك سواء كان من قبيلة أو غيرها، وفي ذلك تساو بين الناس بناء على العمل في حين يتراجع النسب عن ان يكون اساسا للتقييم.

هذا اول تغير ثقافي يمس علاقة المدينة كمكان مع القبيلة كهوية وكمكان، حيث ان الدين الجديد تولى تغيير سلوك المكان ليصبح هو الهوية بدلا من القبيلة، ويلاحظ في الاسلام اختفى اسم القبيلة وحل محله طبقات اجتماعية تشير الى المكون السكاني والمكون الاقتصادي ايضا، وهم خمس فئات (الانصار و اهل الامصار و الاعراب واهل الذمة) واول ما فقد في الخطاب الاسلامي هو عنصر القبيلة فلم تعد الامة امة قبائلية بل خليط سكاني، فعملية الهجرة ليست نسبا وكلمة الانصاري ليست سلالة.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق