بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 3 أغسطس 2012

الحلقة (11): التفكير العنصري (القبائلي) يعتقد بان نملة سليمان ليست نملة عادية... واحدة من خلق الله...

يرى مؤلف الكتاب ان هناك ثلاثة اصناف من البشر، بشر يطبق نسق الفضائل الدينية ومعيار ذلك التقوى والاخلاق وما الى ذلك من مثل اسلامية رفيعة، وهناك بشر يطبق نسق القبيلة الطبيعي الكرم والاخلاق والشجاعة والشهامة وما الى ذلك وهناك بشر مريض (قبائلي) يطبق نسق (نحن/هم) وهو اقصائي عنصري.

يقول مؤلف الكتاب:

.... اشار المفسرون (القبالئليون/ العنصريون) ان نملة سليمان (عليه السلام) في القصة القرآنية لها قبيلة واسم النملة حرس وقبيلتها بني الشيصان احدى قبائل النمل،... وهذا يكشف عن النموذج الثقافي الاكثر تحكما في التصور وهو ما يفضي الى فهم الوقائع وتاويلها بناء على النموذج القبائلي، واذا كانت نملة سليمان ليست نملة طبيعية مثل سائر النمل، وجنح التأويل ليمنحها نسبا مع ما لها من حسب حيث تشرفت بلقاء ومحادثة سليمان والتفاعل معه، وهذا شرف حرصت الثقافة ان تجعله لأهل القبائل، فنسبت النملة لقبيلة ولم تتركها واحدة من خلق الله المتساوين، اذا كان ذلك ما صار بفعل التأويل فان الذي سيحدث مع تاويل المفاهيم والقيم أفدح وأخطر، والعقل الذي فعل هذا هو من فعل ذلك وقوانين التأويل هنا واحدة يضبطها النسق ويسخرها لمراده، ولذا يتم تجيير احد الرافدين الثقافيين لمصلحة الآخر ورسمه حسب منطقة ومعناه.

ياخذ مفهوم (القبائلية) معناه ويتأسس كمصطلح ذي قيم ثقافية وذهنية محددة حينما يصير اساسا لفهم الظواهر وتفسيرها ويكون قاعدة لتاويل النصوص وجهة، ولتحديد العلاقة الاجتماعية بين الذات والآخر بناء على ثنائية (نحن/هم) كوصف طبقي وتصنيفي وفرز بين الفئات.  

عالم الحشرات


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق