بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 14 مارس 2012

الفوادرة في الكويت تاريخهم وهجرتهم

بحث من اعداد:
الباحث: الاستاذ انس علي
ملاحظة: سوف نقوم بمناقشة هذا البحث على حلقات في مدونة الطواش:

الفوادرة :
هم مجموعة من العوائل التي تنتمي لقبائل عربية متقاربة النسب والموطن هاجروا من الجزيرة العربية
و سكنوا لفترة من الزمان في سواحل فارس
وتحديدا في منطقة بوشهر وما حولها وهم يختلفون عن جماعة الهوله الكرام الذين سكنوا
مناطق أخرى , وقد كانوا خلال سكنهم في تلك المناطق يترددون على الكويت وعدة دول أخرى الى أن أستقروا في الكويت على دفعات
أبتداءا من القرن الثامن
عشر الى بداية القرن التاسع عشر الميلادي , وسوف أتطرق في هذا البحث عنهم بدون ذكر عوائلهم لأنهم تركوا هذة العلوقة كما
نسميها في العامية لأنها ليست أصل أو نبج أو نسب كما نسميه بل هي أسم مكان كما نقول
للقادم من الأحساء حساوي و القادم من الزبير زبيري و القادم من البصرة بصارة وهكذا فكل هؤلاء لهم أنساب وأصول كما أنه مقتصر على جماعة سكنت الكويت ,
وكل العوائل التي تلقبت بالفوادرة
الآن تعرف بأسماء أجدادهم وليس بلقب ( الفودري ) وهم تقريبا ثلاثة وعشرون عائلة معروفة , وهذا لا يعني أن الذين يحملون لقب
الفودري اليوم ليس منهم بل بعضهم منهم
وبعظهم مرتبطين بتلك العوائل بشكل أو بآخر ولكن حديثنا هنا عن الثلاثة وعشرون عائلة التي سكنت الكويت في تلك الفترة .

نقل لما قاله المؤرخين و المؤلفين في تاريخ الكويت عن
الفوادرة :
1. في كتاب تاريخ الغوص على اللؤلؤ للمؤرخ
للأستاذ سيف الشملان ذكر التالي : أما البلم بفتح الباء واللام وأسكان الميم فقليل
أستعملاله في الغوص وأكثر من يستعملة في صيد الأسماك جماعة ( الفوادرة ) بضم الفاء
ومنهم عدد من النواخذة وهم عرب من سواحل فارس أنتهى كلامه , وفي موضع آخر من
الكتاب يقول المثل ( راعي البلم ما يتكلم ) لطيبه
.

والبلم كما يذكره لنا الدكتور يوسف الحجي في
كتاب صناعة السفن الشراعية في الكويت هو سفينة شراعية أصغر من البوم وهي متوسطة
الحجم وكان يعرف ( بالبلم الفودري ) ويعرف أيضا ( بالبلم البصاري أو النصاري )
لكثرة أستعمالة من تلك الجماعة ويستخدم في الصيد كما أنه أستخدم في الغوص على
اللؤلؤ وكان يستخدم أيضا في التنقل من والى البصرة وبجلب التمور والجت والجولان
منها أنتهى كلامة .
تعليق : البلم كان يصنع في البصرة وكان يعرف
( بالبلم النصاري أو البصارة ) ولما صنع في الكويت أصبح أسمة ( البلم الفودري )
وكان أكثر ما يستخدم من تلك الجماعة وقد أستخدموا أيضا ( الشوعي ) وللمسافة
القريبة ( الهوري ) و ( الجالبوت ) وكان بعضهم يصنع بعض القوارب الصغيرة في منزله
مثل ( الكتر ) وغيره ولا يكاد يخلو بيت من بيوت الفوادرة من تلك القوارب ومن عدد
الصيد , كما ملك بعضهم أبوام سفر وأبوام نقل ماء وبعد ذلك لما ظهرت المحركات
أستخدموا اللنجات .
2. في كتاب أنساب الأسر والقبائل في الكويت للدكتور أحمد
المزيني ذكر التالي : الفوادره جمع لكلمة ( فودر ) والنسبة إليها ( فودري ) وهو
مكان يذهب اليه بعض سكان منطقة الأحواز العربية أثناء شهور الصيف للتبرد . وكان
سكناهم في ثلاث جزر قريبة من أرض فودر وهي :

1) جزيرة الشيف .
2) جزيرة الحيارة
.
3) جزيرة العواس (
العواسي ) .

ومعظم جماعة
الفوادرة الذين سكنوا الكويت أوائل القرن الثامن عشر الميلادي من قبيلة تميم
الكبيرة ومن قبائل عربية أخرى . فقد أعتادت القبائل العربية عند هجرتها من مكان
إلى آخر أو من مدينة إلى أخرى أو من بلد إلى آخر أن يذكروا آخر محطة أو مكان
أنتقلوا منه فالنسبة تأتي إلى الأقرب فالأقرب فبعد فتح الإسلام لبلاد فارس نزح بنو
العم وهم مالك وتميم من شبة الجزيرة العربية إلى أطرافها حيث كان مقر سكنهم اليمن
, وبنو العم يرجع نسبهم إلى مرة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم
والعم لقب مالك بن حنظلة .
ويتبع فيقول : سبب التسمية بالفوادرة أنه بعد أن وصلت
مراكب وسفن بعض أفراد قبيلة بني تميم للحاق بجماعتهم الذين سبقوهم وسكنوا وأقاموا
في الكويت قبل فترة من الزمن رست سفنهم ( بنقعة سعود ) بمنطقة القبلة فإحدى
العوائل من جماعة الفوادره عندما سئلوا من أين جئتم ؟ فردت إحدى السيدات قائلة من
فودر . فلصقت فيهم وراحت عليهم وأشتهروا بذلك من يومها وأصبح يقال لهم : الفوادرة
, وفودر من بلاد الأحواز بساحل الخليج العربي من المنطقة العربية المعروفة بأسم
عربستان أو الأهواز .
ويتبع فيقول والفوادرة كلهم على المذهب السني ولم يتشيع
منهم إلا القليل الذين بقوا تحت الحكم الإيراني ورضخوا له , والفوادره أهل دين
وعبادة وقد سكنوا في أول الأمر في فريج سعود أول مجيئهم للكويت ولفترة من الزمان
ثم بعد ذلك سكنوا الحي القبلي من مدينة الكويت , وسكن جماعة منهم في ( البحرين )
وآخرون في ( البصرة ) وقد أشتهروا بصيد الأسماك فكانت لهم ( أبلام ) و( جوالبيت )
لصيد السمك من جون الكويت من ناحية عشيرج والدوحة والجزيرة الكبيرة وذلك لصيد
الميد والصبور والزبيدي , ولصيد الربيان يستخدمون
( الشوعي ), ولهم سفنهم الخاصة للغوص على اللؤلؤ في مواسمة . وذهبوا للسفر
كبحارة ونواخذة وسكونية مثل أي كويتي عاش على أرض الكويت .
ويذكر نفس الكاتب أي الدكتور أحمد المزيني أن سكان
الكويت الأصليين هم : ال الصباح - السادة - الشيعة
- الفوادرة - العوازم - القناعات –
الرشايدة . - الكنادرة - الهولة - العوضية –
البستيكية العرب

3. في كتاب الموسوعة الكويتية المختصرة لحمد السعيدان
ذكر التالي : الفوادرة الواحد منهم فودري وهم جيل من الناس أستوطن الكويت منذ
القدم , أصلهم من عرب تميم أقام بعضهم في منطقة الفاو العراقية وأتخذها سكنا لهم
وعرفوا بأهل ( الفاو دار ) هاجر بعضهم إلى الكويت في أحوال معيشية وظروف مجاعة
ومعظمهم يعملون في البحر في السفن وصيد السمك .

4. في كتاب الكويت والماضي العريق للأستاذ غانم شاهين
الغانم ذكر وتحت عنوان ( فودر والفوادره وموقفهم ) التالي : الفوادرة قبيلة عربية
من مئات السنين مع أخوانهم المواطنين وأخواننا الفوادرة فكانت منازلهم متقاربة
متلاصقة مع بعضها , وقد أختاروا موقعا ملائما لهم وهو غرب العاصمة وتوسطوا بين
منازل الكويتيين الذين ينتقلون ما بين بادية العاصمة مرة في الشمال ومرة في الجنوب
غرب الإحساء ومرة في الغرب حتى القصيم والنعايم , ويتبع فيقول ونتيجة لذلك تضطر
تلك القبائل الكويتية الوطنية المتحابة الى ترك موقعها قرب البحر حيث توجد سفنهم
ومغادرتها , ويكمل القول فيقول فالخليج
وسواحلة أكثرها عرب وتربطهم رابطة الصلة مع من سكن الساحل الغربي فكان حظ الفوادرة
الذهاب الى ( جزيرة فودر ) التي تقع قبالة الكويت من الشرق وتلك الجزيرة خصبة وموقعها
أستراتيجي , ولكن الفوادره كأخوانهم كانوا عندما تحين ساعة الرجوع إلى الوطن
يرجعون كغيرهم إلى العاصمة الام , وفي الكويت أسماء قبائل وعائلات لها أسماء
تطابقها على ساحل فارس , ويقول : هذة نبذة مختصرة عن الفوادرة وتاريخهم وأما كلمة
فودر فهي أسم يطلق على الجزيرة والمراجع العربية تذكر أن الفودر هو الغزال الكبير
الحجم ومحتمل أنه عاش في تلك المنطقة فسميت الجزيرة نسبة له وذلك يهم الباحثين .

5. في كتاب الكويت في دليل الخليج ل ج لوريمر جمع وتعليق
خالد الزيد ذكر التالي : ومعظم صيادي السمك في الكويت من عرب المدينة وهناك أيضا
قليل من الإيرانيين أما القوارب التي يستعملونها فهي ( الشوعي ) و (البقارة ) و (
البلم ) والقاعدة أن صيادي السمك لا يذهبوا خارج عوهة قرب فيلكا , ولكنهم يزورون
خور عبدالله بين الحين والآخر ليصيدوا فيه بين الحين والآخر وليصيدوا فيه بين رأس
القيد وجزيرة وربة بحثا عن الزبيدي وهم في مثل تلك الأوقات يأخذون ماء شربهم معهم
ويتغيبون لمدة أسبوع تقريبا ولا ينزلون على جزيرة بوبيان إلا لجع الوقود ( الحطب )
.

6. في كتاب المعجم الشامل للقبائل العربية و الأمازغية
للكاتب أديب النوايسة وتحت عنوان ( ال الفودري وال الشطي ) : الفوادرة ومفردها
فودري وهم عرب من الهولة ومذهبهم الشافعي وترجع أصولهم مع أبناء عمومتهم الشطي الى
قبيلة بني تميم من بني هلال و البوجلان العربية التي هاجرت من كاظمة في دولة
الكويت والمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية ( وقد نقل تلك المعلومات من
كتاب محمد حاتم ) .

7. وفي كتاب النشاطات البحرية القديمة في الكويت
للدكتور يعقوبب الحجي وتحت عنوان صيد السمك يذكر التالي : صيد الأسماك حرفة قديمة
قدم الكويت ذاتها فقد كانت السواحل المحيطة بالكويت تقطنها تجمعات سكنية كان أهم
مصادر رزقها ومعيشتها هو صيد السمك . وبعد أن تكلم عن الصيد عن الصيد عند العوازم
وأهل جزيرة فيلكا الكرام يتبع فيقول : وأما صيادي الأسماك في بلدة الكويت ذاتها (
وبخاصة صيادو الحي القبلي أو الغربي من البلدة ) فقد تخصصوا في صيد الأسماك بالقرب
من جزيرة بوبيان أو كما يسمى بحداق القيد وهم خلال موسم الصيد يقومون بصيد الأسماك
بواسطة العدة مستخدمين سفنا خاصة وهي الشواعي و الأبلام الصغيرة و لاينزلون على
ساحل بوبيان خلال رحلتهم هذة إلا لجمع الحطب ( الوقيد ) ويقومون ببيع ما أستطاعوا
بيعة على قوارب التي تأتي من شط العرب .
ويروي لنا أحد كبار السن من الفوادره أنه ذات مرة حصلت
مشادة على بيع الأسماك مع أحد العراقيين القادمين من شط العرب على خور عبدالله
شمال بوبيان فقام أحدهم بالتعارك معهم فأضطر أحد الفوادره لأستخدام ( المردي )
والمجداف فضرب أحد العراقيين على رأسه فشجة فهربوا جميعا .
وقد سكن جزء منهم بفريج
سعود القديم في الحي القبلي ( الغربي ) من
المدينة والذي كان من ضمن السور الأول
الذي بني سنة 1798 م وهو يلي فريج غنيم مجاورا لعمارة الخالد وجاء الأسم
نسبة للشيخ سعود الصباح وجزء منه سمي بفريج الفوادره وهو فريج كبير يلي فريج سعود مجموعة من الفرجان صغيرة ، مثل فريج بن شرف وفريج المسيليم وفريج بن ياسين
وفريج الهولي وغيره ، ويقع فريج الفوادره جنوب فريج العثمان ويمتد من الصهيد حتى
البحر ويقع اليوم في محيط مجلس الأمة بين مسجد الساير و مسجد العثمان على البحر
كما أن بعضهم سكنوا الحي الشرقي وبعضهم الحي الوسط .
. من كتاب الدليل الى
الأسر الكويتية للدكتور أبراهيم الشريفي وفي حديثة عن الفوادرة يذكر التالي : 8
من الأسر التي سكنت القبلة ( جبلة ) في فريج الفوادرة وهم
من عشائر عربية كانت تستوطن الساحل الشرقي من الخليج العربي , وخاصة في محافظة
بوشهر في جزيرة الشيف ( عباسك ) الواقعة الى الشمال من بوشهر وفي بودر ( فودر )
شمال مدينة بوشهر وجنوب الشيف وفي جزيرة الحجارة ( الحيارة ) وجزيرة العواسي الى
الشمال من الشيف أي المنطقة الوسطى بين الأحواز الجنوبي والأحواز الشمالي من الجهة
المقابلة لدولة الكويت . وهذة الأسر لا يجمعها جد واحد وأحتفظت بأسماء وألقاب
أجدادهم . وقد زار لوريمر هذة اليلاد حوالي نهاية القرن 19 ميلادي وقال عن الشيف :
وتنقسم الجزيرة الرئيسة الى قسمين الشيخ سعد الى الشمال وعباسك الى الجنوب وعند
أقصى الشمال من الشيخ سعد على مسافة غير بعيدة من الشيف تقع قرية تسمى الجزيرة
مكونة من 20 بيت للصيادين ورجال القوارب وعرب من تميم أو قبيلة الدموخ من الدواسر
أو هي أصلا من الكويت , ثم ذكر روض الحلة وعاصمتة المحمودية وهو موضع شط بني تميم
وذكر أن عدد سكانة 4000 نسمة معظمهم من العرب نزحوا هربا من الأضطهاد التركي منهم
بني كعب وبني هاجر وبني تميم . وأغلب هذة الأسر لا تزال تنتمي الى عشائر عربية
معروفة وهي : البوجلان , والحيادر , والشرف , والعثامنة والهلالات .
نفل لما ماقاله الرحاله و المؤلفين
في تاريخ الخليج عن جماعة الفوادرة وعن مناطقهم في برفارس :

1. في دليل الخليج القسم الجغرافي ج 8 للضابط البريطاني ج ج لوريمر تأليف
سنة 1907 م ترجمة قطر يقول التالي :
بودر ( وهي فودر ) : على بعد ميل
ونصف جنوب شرق الركن الجنوب شرقي من مدينة بوشهر على شاطئ الجنوبي لخور سلطاني
بالقرب من رأسة وبها 40 منزلا يضاف أليها 80 كوخا تخص سكان مدينة بوشهر وتزداد في
فصل الصيف ويقع بجوار هذة القرية أرض ( مرتفعة ) شجراء وإلى الجنوب منها يوجد
حوالي 100 فدان من الأرض المنزرعة وتضم القرية عددا من المنازل الحجرية وفيها بعض
الخيل والماشية ويذكر في موضع آخر أنه عند
الركن الجنوب غربي من موقع مدينة بوشهر يوجد أمتداد من الصخور المنخفضة وأقصى
أرتفاع للأرض يبلغ 150 قدم وعن المناخ يقول أن الأجزاء العليا من شبة جزيرة بوشهر
تكون الحرارة أقل ضررا في الصيف .

تعليق : وعندما سألت أحد كبار السن
العرب في تلك المنطقة قال لي التالي : ( فودر ) في السابق كان بها بيوت خرائب
وبيوت عدله وأرضها حجرية وبها بعض النخل
وهي مرتفعة عن ما حولها ويصيفون بها في السابق كما سكنوا بها عدة عوائل . وهي الآن
ميناء كبير للسفن القادمة لمدينة بوشهر .
وقد ذكروا لنا الباحثين عدة معاني لكلمة ( فودر ) وهي
كلمة عربية فصيحة ولأنهم لم يعرفوا طبيعة
الأرض في تلك المنطقة فصوروها لنا بعضهم بأنها جزيرة أو كما صورها لنا بعض
الباحثين نسبة للوعل المسن أو غيره ,
وطبيعة الأرض في تلك المنطقة عبارة عن لسان مرتفع من الأرض الصخرية داخل
الخور المسمى سلطاني , إن ( التفود ) في اللغة في كتاب قاموس المحيط يعني الصعود
فوق الجبل فيقال ( تفود الوعل فوق الجبل أي أشرف الوصول إلى قمته ) و ( الفادرة ) هي الصخرة الصماء العظيمة
في رأس الجبل ويقال ( تفدر الحجارة ) أي تكسر صغارا وكبارا و ( الفدرة )
القطعة من الجبل أو الأرض أو القطعة من كل شيئ , وإذا راجعنا لدليل الخليج فأنة
يقول أن فودر هي ( أرض مرتفعة شجراء ) وبها أمتداد من الصخور ويزداد عدد سكانها في
الصيف وهذا ينطبق على معنى ( فودر ) في اللغة العربية وهي تعني أرض مرتفعة بها حجارة وصخور وذلك أيضا
حسب كلام أحد كبار السن من سكان تلك
المنطقة , ولأنها كانت مرتفعة عن ما حولها وبها بعض النخيل فأنها كانت باردة في
الصيف وهو ما جعل جزء من جماعة الفوادره وليس كلهم يسكنوا بها أثناء شهور الصيف
الحارة وقد كانوا يترددون على الكويت وأثناء رجوعهم إلى الكويت في أحد الرحلات
سألوا أحدهم أين كنتم فقال كنا ( مفودرين ) أو كنا ( بفودر ) فراحت عليهم كلقب كما
ذكرنا مثل الذي يأتي من الأحساء يسمى حساوي و الذي يأتي من الزبير يسمى زبيري
وهكذا وهذا اللقب مقتصر على الجماعة التي سكنت الكويت وقبله كانوا أما يعرفوا
بأسماء أجدادهم أو بقبائلهم , وقد ورد هذا الأسم بعدة قصائد نذكر منها قصيدة لشاعر
أماراتي :
مهما قوي
شعرك انا صده صدود = وبقا أنا الامثل ويافع لي شهود
كم حاولوا شعار ولكن ما تفود = الهاجس
الموزون وراثة بو حمود
- ويأتي المعنى هنا ( التفود ) أي
لا يستطيع الرقي .
كذلك في شعر سبيع بن الخطيم في
معجم البلدان للحموي لما ذكر ( بوادر ) وهي جمع بادرة وهو موضع في مكان ما :
وأعتادها لما تضايق شربها = بلوى
بوادر مربع ومصيف
وفي نفس الكتاب معجم البلدان نجد جبل يسمى ( فود
) وقال أبي صخر الهذلي شعر فيه :
بنا , إذا أطهرت شهرا أزمتها =
ووازنت من ذرى فود بأرياد

كما أن جزء كبير من أسر الفوادرة
لم يسكنوا بتلك الأرض لذلك ينكر بعضهم اللقب ويحق له ذلك لأنهم سكنوا أما ( جزيرة
الشيف ) القريبة والتي من قراها ( الحيارة و العواسي ) أو ( شط بني تميم ) أو
جزيرة (أم التين ) وتلك المناطق تقع شمال فودر وتبعد عدة كيلومترات عنه , أوبعضهم في المنطقة المسماة ( بوطويل ) وغيرها
من القرى القريبة من تلك المنطقة , فأنه يحق له أن ينكر اللقب ولكن لأنهم جماعة
وقد سكنوا في فريج واحد في الكويت ومتصاهرين مع بعضهم البعض فوقع اللقب عليهم
جميعهم وعلى غيرهم , وطبعا سنة تأليف كتاب
دليل الخليج 1907 م كان معظم عوائل الفوادرة
قد أستقروا في الكويت وبعضهم لهم فروع أستقروا في جزيرة الشيف وغيرها من
القرى التي ذكرناها .
- وفي نفس المرجع دليل الخليج الجزء الثامن وتحت
عنوان بوشهر ( شبه الجزيرة ) وهو يصف القرى المنتشرة في تلك المنطقة يذكر جزيرة
الشيف ( شمال فودر ) والتي سكنوا بها الفوادرة لفترة من الزمن وبعد تعديل الترجمة
يذكر التالي :
وتنقسم الجزيرة الرئيسية إلى جزئين
أعني ( الشيخ سعد ) إلى الشمال وعباسك الى الجنوب وهذة تنفصل بمجرى ضحل يسمى خور
العباسك ويمكن خوضة بسهولة بسهولة في الماء المنخفض وهو طويل وضيق وله أمتداد من الشمال الى الجنوب
يزيد طولة الى أربع أميال , وعند أقصى الشمال من ( الشيخ سعد ) على مسافة غير
بعيدة من ( شيف ) توجد قرية تسمى ( الجزيرة ) مكونة من 50 بيت للصيادين ورجال
القوارب وهم عرب من ( بني تميم ) و قبيلة ( الدموخ ) من الدواسر أو هي أصلا من
الكويت وجميعهم سنيون يتكلمون الإيرانية و العربية معا , ويتبع القول فيقول وبين
عباسك وبودر ( فودر ) توجد جزيرة صغيرة تسمى ( المحرق ) وعن النقل البحري يقول
تتألف سفن بوشهر من 50 الى 60 ماشوة ويوجد حوالي 50 سنبوك وبوما وتقوم برحلات
لجميع موانئ الخليج وتوجد 4 بغلات ويوجد حوالي
350 قارب صيد ويقول ينبغي أن نلاحظ
أن عدد من قوارب وسفن الميناء خاص بعضها بقرية الجزيرة ( يقصد جزيرة الشيف ) لا
بمدينة بوشهر .
تعليق : وفي الواقع وبعد الرجوع
لكبار السن فأن سكان هذة الجزيرة العرب كانوا يسمون القرية التي في تلك المنطقة (
اليزيرة ) و هناك قبر أو مقام كما يسمونه يسمى ( الشيخ سعد ) وبه قبه ويوجد عدة
أقوال عن صاحبه سنذكرها بموضوع منفصل وقريب منها مقاك آخر أسمة ( بيبي مريم )
مشابه لذلك الذي ذكرة بن بطوطة في رحلتة لعمان , كما كان بها نخل كما يذكر كبار
السن ولكن لأرتفاع منسوب البحر تأثرت الزراعة في الجزيرة ,
وتنقسم هذة القرية لقسمين قسم شرقي ويسمى ( الحيارة ) وقسم غربي أو قبلي
يسمونه ( العواسي ) وقبر ( الشيخ سعد ) موجود في ( الحيارة ) ويفصل بينهم مجرى ضحل
يمكن خوضة بسهولة وربما مسمى ( الحيارة ) يعني ( الحجارة ) أو جمع لكلمة ( الحيرة
) من التحير والله أعلم . ويذكر لوريمر
بشكل واضح سكن قبيلتين عربيتين وهما ( بني
تميم و الدموخ الدواسر ) في تلك الجزيرة وعددهم 50 بيت من الصيادين ورجال القوارب
وقال أو هي أصلا من الكويت وذلك لأرتباط تلك الجماعة بالكويت ربما لترددهم عليها
, أما عن مسمى ( الشيف ) فأغلب الضن أنه
يعني النباتات البحرية التي تنبت في الأعماق ولها ثمر بنفسجي وعند الرجوع لقاموس
المحيط فيذكر أن ( الشيف ) هو الشوك الذي يكون بمؤخرة عسيب النخل وهذا لتشابه
النبات البحري معه وهي أيضا تسمية عربية فصيحة كما أن أهل الخليج يسمون قنافذ
البحر والأشواك ( الشيف ) , واليوم يوجد ثلاث مساجد لأهل تلك الجزيرة منها مسجد
أبوبكر الصديق رضي الله عنه , ولنا رجعة في موضوع منفصل حول تشابه الأسماء ومن
المناطق أيضا في منطقة بوشهر خور يسمى ( خور ديرة ) .
- أما عن المنطقة المسماة ( بروض
الحلة ) وهي ( شط بني تميم ) والتي سكنوا
في قراها أيضا , فأن دليل الخليج لم يغفلها وذكرها بموضوع منفصل في الجزء السادس
من القسم الجغرافي و تحت عنوان ( منطقة روض الحلة ) يذكر التالي : حي روض الحلة يشمل
على شواطئ النهر المسمى بذلك الأسم فقط لمسافة 15 ميلا من الداخل و أطراف الحي
مواجهة لمدينة بوشهر وهي مليئة بالمستنقعات و أقصى طرفها الجنوبي يوجد بقعة صخرية
تسمى ( تهيمة ) وأهم ما يميز هذة المنطقة هو نهر روض الحلة ويقال أنها أبرد من
بوشهر في الشتاء .
وعن سكان ( روض الحلة ) أو شط بني
تميم يقول التالي :
يربو عدد سكان المنطقة على 4000
نسمة معظمهم من العرب يتكلمون الفارسية و العربية وهم من المسلمين السنة ويدعي
بعضهم أنهم من سلالة ( بني كعب ) المهاجرين من منطقة الفلاحية ( الدورق ) الواقع
جنوب عربستان , والباقي منهم يعتبرون أنفسهم من ( بني هاجر ) و ( بني تميم ) الموجودين
في شبه الجزيرة العربية , وكلا الفريقين يدعون أن أسلافهم جاءوا منذ 150 عام وأنهم
كانوا لاجئين من الأضطهاد التركي ويدعي ( بنو تميم ) أنهم هم السكان الاولين
وتتكون القرى من أكواخ بها أبراج للدفاع عنها وعن المواصلات يقول صاحب دليل الخليج
أن في المنطقة بها عدد من الخيل ويملك الأهالي حوالي 12 قارب وبواصطتها يمكنهم
الأتصال بالكويت و البصرة وهناك تل يسمى ( تل البريمي ) .
ومن قرى شط بني تميم ( روض الحلة )
الفراكة وبها 80 بيت لبني هاجر وبني تميم و قرية قوابين وبها عدد من منازل بني
تميم و ناصري و قلعة سرحان وقلعة سوحتة وأيضا نعرف جزيرة قريبة من قرية الفراكة
أسمها ( جزيرة أم التين أو عنجروه ) وهي التي سكن بها عدد من الفوادرة والشطاطة (
الشطي نسبة لشط بني تميم و شط العرب و شط كارون ) .
تعليق : يتضح لنا من كلام لوريمر
أن أول من سكن تلك المنطقة هم قبيلة بني تميم لذلك سميت بأسمهم وذلك أيضا واضح
لوجود شط بني تميم القديم نسبيا .
وعن شط بني تميم يذكر
التاريخ التالي :
أن
أول من وصف شط بني تميم وقبل لوريمر و بأحداثياتة هو الرحالة العربي أحمد بن ماجد
المولود في رأس الخيمة سنة 836 هـ 1396م تقريبا وقد عاش
مئة عام وهذة هي جزء من أرجوزتة :
هناك ترى جنابه كن عليم***وبعد شط بني تميم
ثم
ابوشهر ترى الاخوار***ان شئت تدخل استمع اشوار
و الشخص الثاني الذي ذكرة هو رحماني بن خميس و قد أخذ ذكرة من بن ماجد
و بعد ذلك جاء ذكرة من
القاضي النجدي عثمان الناصري التميمي في مخطوطتة سنة 1915 م , ثم النوخذة راشد بن فاضل
البنعلي سنة 1340 هـ و قد ذكر أنه يقع بين بوشهر و بندرريق في المنطقة المسمى ( روض
الحلة ) و قد أطلق على الشط الواقع في هذة المنطقة ( شط بني تميم ) و هناك نهير صغير
يصب فيه و قد كان حسب ذكرة تحت حكم شيوخ العرب في بندرريق و بوشهر وعموما هناك تحالف
واضح مع المناطق بوشهر و بندرريق و الدورق , وأخيرا ذكرة لوريمر سنة 1905 م في دليل الخليج القسم الجغرافي تحت مسمى ( روض
الحلة ) كما ذكرنا سابقا , كما وذكره لنا عدد من نواخذة الكويت في رزناماتهم ومنهم
النوخذة عيسى العثمان و النوخذة عيسى بشارة وغيرهم من النواخذة الكويت .

- وقد ذكر كتاب قبائل العرب في
خوزستان للخالدي و كتاب محطات تاريخية لسعود الخالدي انه بعد حكم الشيخ ضفر بن
شاوي الخالدي حكم أبنه الشيخ درباس وكانت أمة بنت خاطر العلمي وكان حكمة من
أسماعيلي شرق كارون الى الجراحي ومن هنديان الى شط بني تميم وكانت المدينة المنورة
موقع سكنهم القديم في حين كانت بني كعب تحكم القبان ( الدورق ) .

-
وفي
كتاب الخليج العربي مجمل التاريخ من أقدم الأزمنة للسير أرنولد ويلسون وفي حديثة
عن رحلة الأسكندر المقدوني ( سنة 326 قبل الميلاد ) حينما غزا بلاد فارس يقول عن
بوشهر : وبعد هيراتس سار الاسطول على طول
الشاطئ فوصل شبة جزيرة يقال لها ( ميسامبريا فيها حدائق كثيرة وفواكه ) , ويتضح أن
شبة الجزيرة هذة هي ما تقع عليه اليوم مدينة بوشهر الحديثة . وفي الطريق نحو عملية
الارساء التالية على نهر غرانيس ( ربما هو روض الحلة ) الذي كان بمقربة منه قصر .
وكان مكان الرسو الثاني هو روغونيز وهو عبراة عن سيل شتوي ( حيث تقوم الآن بندر
ريق ) ثم بريزانا وهي آنذاك مصب نهر يقال له أروسيس ( التاب الحديث أو الهنديان )
الذي وصفة نيرشوس بأنه < أعظم الانهر كلها الذي الذي صب خلال الرحلة نحو المحيط
الخارجي > والذي شكل آنذاك كما هو الآن الحد مابين فارس وسوسيانا .
-
تعليق
: سمية بوشهر سابقا ميساميريا وسمي شط بني تميم ( نهر غرانيس ) ويذكر أن به قصر و
ذكر أيضا بندرريق وذكر نهر هنديان .
-

وفي دليل الخليج أيضا القسم الجغرافي الجزء الأول تكلم عن المنطقة التي
تسمى دشتستان وهي قريبة من شط بني تميم فيذكر التالي :
دشتستان
هي المنطقة التي تجاور شبه جزيرة بوشهر وأشهر مدنها برزجان وهي عبارة عن سهل ينحدر
أنحدارا يسيطا والمجرى الرئيسي هو رود شيرين ويتحد مع ( روض الحلة ) وفي الاهمية الثانية يأتي مجرى
أحمدي المائي الذي يظهر في جزء من التلال التي تسمى ( بريمي ) الذي يمر بقرية
الأحمدي و يصل الى البحر شرقي من شيف .
وعن سكان تلك المنطقة يذكر (
دشتستان ) يقول صاحب دليل الخليج :
هناك عدد من العرب الذين يقيمون في
المنطقة وأعظمهم أهمية المجموعة التي تقطن الركن الجنوبي الشرقي و أكثرهم في جاه
كوته التي لها شيخ عربي يحكمها ويحكم قرى ملاصقة لها وهي منفصل إداريا عن الحاكم
العام لفارس , ويسكن هذه مجموعة من الدموخ ( الدمخي ) الذين هم قسم من قبيلة
الدواسر في البحرين وحتى عهد قريب كانوا جميعا سنيين المذهب والآن أصبح ثلاث أرباعهم
تقريبا من الشيعة . ويوجد عرب في شمال برزجان يقال أنهم بحرينيون الأصل وآخرون
يسمون أنفسهم ( بني هاجر ) يعتقد أنهم جائوا من منطقة هنديان ويكثرون في ثلاث أو
أربع أماكن .
ومن قرى العرب في تلك المنطقة (
أحمدي وبها دواسر – شاه عربي وبها بني هاجر – دويره وبها دواسر – بنه حمد – سرمل
بها بني هاجر ويقال انهم من هنديان – أبوطويل بها دموخ دواسر وأغلبهم تلك القرى
يتبعوا شيخ جاه كوته أداريا وهي التي سكن بها عدد من الفوادرة ) .
2.
في كتاب رحلة في البلاد العربية الخاضعة للأتراك لسوانس كوبر وفي حديثة عن مدينة
بوشهر سنة 1893 م يذكر التالي :
لا يعتبر زي الأهلي كونهم عربا أكثر
منهم فرسا مميزا كما هو في شمال البلاد وقد شاهدت على طول الساحل وقرب سور البحر
صفا من مراكب الصيد المتقنة الصنع ومن الجدير بالذكر أن لقوارب بوشهر أعلام خاصة
فهي عبارة عن راية حمراء مع سيف ذي شفرتين مرسوم بلون أبيض في منتصفه , ويذكر في
موقع آخر أنه في عام 1856 م أحتلت المكان القوات البريطانية , ويقول شاهدت في
المحيط المجاور عددا كبيرا من الأولاد وهم يلعبون لعبة يبدوا أنها إحدى التسليات
الرئيسة لفتيان الشوارع العرب في هذا المكان , ويكمل القول فيقول رغم وجودها ( اي
بوشهر ) كمدينة أسلامية قديمة في شبة الجزيرة إلا ان ميناء بوشهر يعتبر حديثا
نسبيا أسسه الشاه نادر في القرن الماضي وأوضح السيد كرزن أن أشتقاق الشائع للأسم (
أبو شهر ) أي ( أبو المدن ) هو أشتقاق غير صحيح لأن إحدى الكلمات عربية بينما الأخرى
فارسية . وبعد عام 1761 م أسست شركة الهند الشرقية مركزا لها وسرعان ما أصبحت
المدينة الميناء الأول في هذا الجزء من الخليج وتضاعف سكانها خلال هذا القرن وخلال
الحرب الفارسية أستولت بريطانيا عليها في 10 كانون 1856 م وأستمرت السيطرة عليها
حتى أنتهاء الحرب مع بلاد فارس في السنة التالية . وكالمحمرة كان يحكمها خلال
الجزء الأخير من القرن الماضي وبداية هذا القرن شيوخ عرب .
تعليق : من الواضح من كلام الرحالة
كوبر أن السكان العرب في مدينة بوشهر كانوا الأغلبية في تلك الفترة وذلك لأن الفرس
لا يحبوا ركوب البحر وكذلك لأن تلك المنطقة تعتبر ذات مناخ حار مقارب لمناخ سواحل
الجزيرة العربية وبيئتها يغلب عليها الطابع الصحراوية بينما كلما دخلت الى داخل
ناحية جبال إيران يبرد الجو ويصبح معتدل أكثر وبالتالي يجذب السكان الفرس وهذا
ماجعل ميناء بوشهر يتأخر في الظهور كميناء رئيسي في الخليج , ولذلك أستخدم نادر
شاه وكريم شاه العرب لسد النقص في هذا الميناء
البحري وشجع العرب على الهجرة لتلك المنطقة وأصبحوا أمرائها ومنذ ذلك الوقت
أصبح ميناء بوشهر على ماهو عليه الآن , و المنطقة تلك كانت خاضعة نوعاما للأتراك
العثمانيين و الدليل الأعلام التي على القوارب
, وهذة الأعلام كانت مستخدمة في الحكم العثماني , وحتى أسم ( بوشهر ) يعتبر
أسم مركب وغير صحيح وذلك حسب كلام الرحالة ولنا عودة في ذلك , كما وأن هناك مساجد
عديدة للعرب السنة في بوشهر منها في زمن
عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه أتي على ذكرة كتاب التحفة النبهانية وقال صاحب
الكتاب أنه من أعجب مساجد تلك الفترة أنه في غاية المتانة والإحكام وهو باق الى
اليوم , و منها أيضا مسجد أسمة ( مسجد جامع العرب ) وكان له أمام سنة 1330 هـ أسمة
عبدالله بن أبراهيم وقد أخذنا تلك المعلومات من رسالة في تلك السنين الى الشيخ
يعقوب بن يوسف ال أبراهيم البصري التميمي
.
3. في كتاب تاريخ عرب الهولة و
العتوب لجلال الهارون وتحت عنوان عرب شمال الخليج ذكر التالي :
ونقصد بعرب شمال الخليج مجموعة
القبائل العربية البحرية التي تسكن موانئ أقصى شمال الخليج العربي أبتداء من بندر
بوشهر وبندر جنابة وبندر ريق وبندر ديلم وبندر عبادان والفاو وأم قصر و البصرة
وبلدة ( القرين ) الكويت , وسكان هذة البنادر ينحدرون أصلا من عدة قبائل من أشهرها
المطاريش وزعاب وبني صعب وبني عتبة ( العتوب ) و الخليفات وبني كعب ويتبع فيقول أن
لفظ ( الهولة ) لا يعني التميز من الناحية العرقية فالمصادر التاريخية لم تدخل عرب
بوشهر ضمن عرب الهولة ومن عرب بوشهر الشيخ ناصر آل مذكور المطروشي وهو عربي ثابت
النسب وكذلك المصادر التاريخية لم تدخل سكان بندر ( ريق ) ضمن عرب الهولة وهم عرب
من بني زعاب وأميرهم القائد الشهير الأمير مهنا الزعابي وكذلك لم تدخل كافة
المصادر التاريخية بني كعب وبني طرف وكافة قبائل الأحواز ضمن عرب الهولة علما
بأنهم عرب ولا شك في ذلك وأميرهم الشيخ خزعل بن جابر الكعبي المناضل المشهور .
وفي تعريفة لأسرة آل مذكور التي
كانت تحكم بوشهر قال صاحب الكتاب التالي :
أسرة آل مذكور أسرة عربية عريقة
كانت تحكم بندر بوشهر على الساحل الفارسي خلال الفترة الواقعة بين الأعوام ( 1120 –
1250 هـ ) أي سنة ( 1708 – 1834 م ) وهذة الأسرة لا تعد فرع من تحالف عرب الهولة
وإنما هم عرب سواحل شمال الخليج فهم مستقلين عن تحالف قبائل الهولة فآل مذكور
مستقلين كبني كعب و العتوب و زعاب وكانت هذة الأسرة ( آل مذكور ) تستمد قوتها من
دعم القبائل العربية المنتشرة في القرى القريبة من بندر بوشهر كقبيلة الخليفات و
زعاب و الدواسر ( الدموخ ) وبعض العتوب و ( بني تميم ) .
ويذكر الكتاب تقرير هولندي محرر
سنة 1166 هـ 1756 م هذا نصه :
وأن العرب يتوطنون القسم الجنوبي
من مملكة فارس كما يؤكد التقرير أنعدام وجود الملاحة الفارسية في الخليج مما تسبب
في نشوء مستوطنات عربية قائمة في جميع الأماكن على الساحل الشمالي لهذا البحر
, ويصف التقرير الموانئ في إيران متجها من
الجنوب الى الشمال فيذكر ( ثم كنكون ثم الى بردستان ثم أبوشهر ثم مصب نهر صغير في
منتصف الطريق بين أبوشهر وبندرريق يدعى شط بني تميم ثم بندر ريق ثم جنابة ثم
بندرديلم مستوطنة قبيلة الخليفات ومن ديلم تصل الى هنديان ثم البصرة ثم فيلكة
والقرين ( الكويت ) ثم لا يوجد مكان مأهول حتى القطيف .
تعليق : نلاحظ أن الكاتب أشار أن
القبائل التي تسكن بوشهر ليست من الهولة وأن آل مذكور الذين يتحكمون في بندر بوشهر
يستمدون قوتهم من القبائل العربية المنتشرة في القرى المحيطة في بوشهر كقبيلة
الخليفات والدموخ وبني تميم وهذا يذكرنا
بالعرب في جزيرة الشيف وهم من الدموخ وبني تميم .


4. في كتاب تاريخ الكويت السياسي
لحسين خزعل وتحت عنوان علاقة الشيخ جابر الصباح بآل مذكور أمراء بوشهر يذكر التالي
:
إن السواحل الإيرانية الممتدة على الخليج
العربي تحتوي على مدن وقرى قد أشادتها وعمرتها وسكنتها قبائل عربية ترجع بنسبها
الى بني تميم والعتوب و الدواسر والعجمان والجواسم والبوعلي وشمر وغيرها , وكان من
أهم هذة القبائل قبيلة بني تميم التي تنتمي إليها عائلة ال مذكور أمراء بوشهر
وكانت هذة العائلة القوى الكبرى في الخليج ولما فتح نادر شاه ملك الفرس البحرين لم
يستطع اسناد أمارتها الى أمير من فارس فأضطر الى أسنادها الى عهدة آل مذكور فتولى
الامر فيها الشيخ غيث والشيخ ناصر ثم تلاهم الشيخ نصر آل مذكور ولم يكن للحكومة
الإيرانية يومئذ سيطرة عليها غير سيطرة أسمية وبعبارة أوضح فقد كانوا حلفاء لها
وعلى أثر معاهدة الصلح التي تمت بين فرنسا وبريطانيا عام 1762 م أنفتحت بريطانيا
لعقد معاهدات مع شيوخ الخليج منها التي عقدتها مع أمير بوشهر الشيخ سعدون بن ناصر
ال مذكور وتشمل أعفائات من الضرائب وتسهيلات جمركية وغيرها . وقد كانت للشيخ
عبدالرسول بن ناصر أمير بوشهر روابط صداقة متينة مع الشيخ جابر الصباح ترجع
بجذورها عندما كان في البحرين في عصر والده ولما تولى أمارة الكويت أخذ يسعى
لتوطيد تلك العلاقة وأحكامها أحكاما قويا وفي عام 1842م 1257هـ لما عزم الشيخ
عبدالرسول ال مذكور الذهاب لاداء فريضة الحج خشي من قيام ثورة ضدة في بوشهر فطلب
من الشيخ جابر الصباح أن يرسل اليه بعض السفن و الرجال لتستقر في بوشهر مدة غيابة
, فأستمع الشيخ جابر الصباح وأرسل اليه سفينتين مملوئتين بالرجال والسلاح وبقيت
تلك القوة مرابطة في مدينة ( بوشهر ) الى أن عاد الشيخ عبدالرسول وأذن لها بالعودة
. ولما عزم بندر السعدون شيخ المنتفق على غزو الكويت وعلم الشيخ عبدالرسول بذلك
فكتب كتاب الى الشيخ جابر الصباح يعرض عليه أستعداده لأرسال المقاتلين والسلاح
لنجدة الكويت , فأجابه الشيخ جابر بكتاب يشكره ويعلمة بعدم الحاجة الى المقاتلين
ويرجو منه أن يزودة بالأسلحة الثقيلة فقط , فأرسل اليه مقدارا كبيرا من الأسلحة
والعتاد ومن ضمنها بعض المدافع وهي التي نصبت على سور الكويت لمقابلة بندر السعدون
بالأضافة للمدافع التي كانوا قد غنموها في معركة الرقة مع بني كعب .

5. الترجمه
لرحلة نيبور الرحالة الألماني سنة 1762 م
عن (امارة بوشهر و البحرين) :
الفصل الثالت:
امارتي ابوشهر و بندر ريق :
مدينة ابوشهر هي عاصمة الدولة المستقلة التي تحمل الاسم نفسه، وهذا الميناء يصلح
لرسو السفن بطبيعته، مما يتيح للسفن امكانية الرسو بالقرب من المنازل، وهذه الميزه
نتج عنها تاسيس قاعدة نادر شاه البحريه في هذا الموقع وتمركز اسطوله فيها، ومنذ
تلك الفترة اخذت هذه المدينة شهرتها الكبيرة، وفي الوقت الحالي هي الميناء الرئيسي
لمدينة شيراز، والانجليزيه هي الجنسية الاوربية الوحيده المستمرة في التجارة مع
فارس في الوقت الراهن، ويوجد في بوشهر ثلاث اسر بارزه، اثنتين منهم هم اصلا من هذه
البلاد، والاسرة الثالثة تعرف بالمطاريش وهي التي قدمت مؤخرا من عمان، وكانوا
يعملون في صيد الاسماك، ودخلوا في تحالف مع الاسرتين الاخريين واستطاعوا بذلك
الفرد بالسلطة والحكم منذ عدة سنوات.
الشيخ الحالي، هو الشيخ ناصر وينتمي لاسرة المطاريش، وتحت حكمه ايضا جزيرة البحرين
القريبه من سواحل الجزيرة العربية، ويمكنه من السيطره عليها سهوله التعبئة البحريه
لها، كما ويسيطر ايضا على الاراضي الصحراوية الحارة المحيطه بمدينة بوشهر، ويحضى
بدعم من كريم خان زند، ولدى الشيخ ناصر مجموعه من ابناء زعماء المناطق التابعه له
يقيمون كاسرى لضمان اخلاص ابائهم، وبالتالي حاكم شيراز سعيد من هذا الوضع، وهذا
بالتالي يستطيع امير بوشهر تحقيق تطلعات ومصالح فارس من المناطق التي يملكه في تلك
المنطقه.
الشيخ ناصر كان في الاصل سني المذهب، ولكن وطمعا في تعيينه قائد الأسطول الفارسي،
تحول الى المذهب الشيعي، وتزوج من سيدة فارسيه، وهذه الخطوتين تسببت له ولاسرته
بضرر كبير جدا، فقد بغضه رعاياه وجيرانه، ولم يعد أبنائه يحضون بمكانه بين النبلاء
العرب.
ويقال أن الرحالة نيبور
قد تعجب كيف سمي الخليج بالخليج الفارسي ولم يسمى بخليج بني تميم وذلك بعد أن شاهد
جموعهم الممتدة والمنتشرة على ضفتي هذا الخليج .
تعليق : يقول الرحالة
أنه بعد تأسيس نادر شاه للأصطول البحري عرفت منطقة بوشهر وهذة دلالة على أن العرب
في تلك المنطقة هم من أحيوها , ويذكر الثلاث أسر المشهورة في تلك المنطقة وهي
البومهير التي تعد قديمة في تلك المنطقة والمطاريش و الزعاب وكلهم من عمان وهذا
جعلهم يقيمون تحالف في مابينهم وقد أشتغلوا في صيد السمك أول الأمر , ويقول
التقرير أن الشيخ ناصر شيخ بوشهر كان سني المذهب مثله مثل جماعته ولكن لما أراد
التقرب من حاكم شيراز تحول الى المذهب الشيعي وتزوج أيضا من سيدة فارسية وتلك
الخطوتين تسببت له ولأسرته بضرر كبير له ولأسرتة فقد بغضه رعاياه وجيرانه وهذا
دليل على محافضة العرب في تلك على أصولهم العربية وعدم تمازجهم مع الفرس ومحافظتهم
على المذهب السني الشافعي الذي يعتنقونه .

6. في كتاب تاريخ شرقي الجزيرة العربية لأحمد أبو حاكمة
يقول :
لاحظنا أن وضع ساحل فارس الجنوبي ( بوشهر و بندرريق المحمرة
وما حولهم ) كان له بأستمرار تأثير على
الجانب العربي من الخليج , وثمة سبب مزدوج لهذا الوضع – فقد كانت تسكنة العرب
والقبائل المهاجرة التي ظلت تخرج من ( الشاطئ الجنوبي ) لشبه الجزيرة العربية وتستقر
هناك بين أبناء جلدتها . وقد قام نادر شاه بمحاولة لتوطيد نفوذة بين العرب
المقيمين جنوب فارس , ولانه أستعان بالفرس بعملياته البرية والبحرية , ولم يشترك
العرب المقيمين جنوب فارس , فقد فشلت محاولاته لفرض سلطانه على الخليج . كانت
الفوضى السياسية طابع الحياة في فارس بداية من 1747 م منذ وفاة نادر شاه , حتى
1757 م عندما تسلم كريم خان زند زمام السلطة في البلاد , وبمجئ كريم خان زند للحكم
وبسبب ما واجهه من تحديات في تدعيم سلطان حكمة في معظم أنحاء إيران , فقد بدأت
مرحلة جديدة بين عرب السواحل الايرانية والحاكم الجديد استمرت حتى وفاة كريم خان
زند عام 1779 م , وعلى عكس نادر شاه ضل كريم خان يستعين بعرب السواحل طوال صراعة
من أجل السلطة ولا يعني ذلك أن عرب السواحل كانوا يتعاونون مع كريم , بل على العكس
من ذلك فكثيرا ما أثار العرب المتاعب في وجه كريم خان , وفي مايلي موجز باوضاع
القبائل العربية الكبرى على الساحل الفارسي في ذلك الوقت :
في عام 1760 م كانت هناك ثلاث قوى عربية تحتل مكانها في
جنوب فارس وهي : عرب بوشهر ( الذين كان
يحكمهم يومئذ الشيخ ناصر ال مذكور من قبيلة المطاريش العربية في عمان ) و عرب بندرريق الواقعة شمال بوشهر وبنو كعب
سكان الدورق كما كان هناك قوة عربية أخرى من قبيلة الهولة , تسيطر على ساحل الخليج
غير أن هذة الأخيرة لم تلعب دورا كبيرا في صنع الأحداث خلال 1760 م لأن القواسم
حلوا محلها والذين كانوا مشغولين في حربهم ضد سلطان مسقط . وكان عرب بوشهر قد
أحتلوا البحرين في عام 1753م وكان هؤلاء يحكمون هذة الجزر عندما قدم العتوب الى
الزبارة سنة 1766م , ويذكر صاحب الكتاب أن التفاهم والوئام يجمع بين شيخي بوشهر
وبندرريق وذلك أثناء أحتلالهم للبحرين ويقول لعل ذلك يرجع الى أن كلا الشيخين
ينتمي الى عرب عمان فالاول ينتمي لقبيلة المطاريش والثاني ينتمي لقبيلة بني زعب أو
صعب وحتى أن الحملة الثانية التي شنها ضد العتوب في الزبارة أنتقاما منهم كانت
بالاشتراك مع شيوخ بندرريق ودشتستان ( منطقة شط بني تميم ) وبوشهر وغيرها من العرب
في سواحل فارس وقد أبحر الأسطول وعلى متنه الفا عربي بقيادة محمد أبن أخ الشيخ
ناصر وعلى الرغم من أن الحملة كانت بأمكانها مهاجمة الزبارة ولكن الشيخ ناصر على
ما يبدوا كان يريد أجبار العرب على الأتفاق عن طريق فرض حصار على الزبارة والبحرين
ألا أن العتوب باغتوهم وضربوا تلك الحملة قبل الوصول , أما القوة العربية الثالثة التي لعبت دورا
بارزا في ميدان السياسة والتجارة فهي قبيلة بني كعب وهي قبيلة يمكن أن تثير
الأهتمام أكثر من قبيلتا بني زعب و المطاريش وذلك بسبب العلاقة المباشرة مع العتوب
و بني خالد و موطنها الأصلي نجد وقد شد أفراد هذة القبيلة الرحال من نجد الى أقصى
نقطة في الخليج العربي و التي كانت خاضعة للاتراك الافشاريين وسرعان ما تصاعدت
قوتهم في منتصف القرن الثامن عشر في عهد شيخهم سليمان حيث أنه في عام 1766م أنتزع
الشيخ سليمان منطقتي الدورق ( الفلاحية ) من الأفشار وقد كانت تمتد حدود دولة بني
كعب من الصحراء الغربية حتى هنديان وشمالا حتى إمارة الحويزة أحدى المناطق التي
يسكنها العرب .
ونقلا عن كارستون
نيبور في كتابة وصف الجزيرة العربية ((
أما عرب أبوشهر فليسوا من الهولة , وكانوا يضمون ثلاث من العائلات البارزة ,
أستوطنت الاثنتان الاوليان منها ابوشهر منذ غابر الزمان بينما نزحت اليها القبيلة
الثالثة وهي المطاريش من عمان واخذت تعمل في صيد السمك , ولكنها سرعان ما تحالفت
مع القبيلتين الاخرين وأستطاعت الاخيرة أن تنزع منهما السيادة التي كانتا تمارسها
على المنطقة منذ سنوات عديدة قبل عام 1762
م )) . ويذكر في موضع آخر فيقول : أما الشيخ ناصر حاكم بوشهر فان سيطرتة لم تكن
مقصورة على تلك البلدة والبحرين فحسب وانما كانت تدين له مناطق كثيرة في كرماسر (
ربما يقصد خرمشهر أو المحمرة ) التي كان يحكمها بأسم كريم خان . وقد أستطاع شيخ
بوشهر عن طريق أسطولة البحري الاحتفاظ بسيادتة على جزر البحرين الى ان أحتلها
العتوب في 1782 م وقد حاول شيخ بوشهر أثناء تحالفه مع القواسم أسترجاع البحرين من
العتوب سنة 1783م ولكنه فشل .

7. يخبرنا المؤلف جمال الهارون في مدونته في
الأنترنت عن القبائل التي لا تنسب الى الهوله:
يجب استيعاب ان هناك العديد من الاسر و العشائر
العربية الخليجية التي أستوطنت الساحل والجزر الفارسية ردحا من الزمن ولم ينسبهم
النسابون الى الهولة , ومن الثابت تاريخيا بان جل القبائل الخليجية استوطنت بر
فارس في مرحلة ما من مراحل التاريخها الطويل ومن جملة هذه القبائل التي سكنت بر
فارس القبائل التالية :
1. العتوب: يتواجد
العتوب في بندر الديلم و في بندر بو شهر و في المناطق القريبة من شط العرب.
2. الخليفات: يتواجد الخليفات في
بندر بوشهر و شيخهم فيها حجي بن سبت الخليفي الذي كان شيخ للخليفات في بندر بو
شهرفي العام 1218هـ، 1803 م كما ويتواجد الخليفات في بندر الديلم و يحكمهم شيخان
طعان الخليفي و ماجد الخليفي و كان هؤلاء شيوخا لعرب الخليفات في بندر الديلم خلال
العام 1166هـ .
3. البوسميط: يتواجد البوسميط باعداد
كبيرة في بندر لجنه و المناطق القريبة من هذا البندر و كبيرهم اليوحه شيخ البوسميط
في لنجه.
4. الدواسر: يتواجد اعداد كبيرة من
عرب الدواسر (فرع الدموخ) وهم أحلاف دواسر البحرين، ويتمركز هؤلاء الدواسر
في المناطق القريبة من ابو شهر وخصوصا في بلدة جاه كوتاه وهم لا يزالون يسكنون تلك
المناطق و باعداد كبيرة.
ولمزيد من المعلومات بخصوص سكن العتوب و الخليفات
بندر بوشهر و بندر ديلم، يمكن الرجوع الى وثيقة ارشيف رئاسة الوزراء العثماني في
مدينة اسطنبول دفتر المهمة رقم 111 صفحة 713 و المؤرخة في 21 رجب 1113هجـرية - 23
ديسمبر 1701 ميلادية، و كذلك الرجوع الى مخطوطة (عقد جيد الدرر في معرفة
حساب نوروز أهل البحر) تاليف جابر بن عبد الخضر بن هلال بن يحي بن محمد بن بدر
العباسي، والمخطوطة عبارة عن مذكرات يومية لملاح تاجر من سكان بندر أبو شهر، كتبها
في الفترة من العام ( 1217هـ - 1260هـ)، نشرت في مجلة الوثيقة الصادرة عن مركز
الوثائق التاريخية بدولة البحرين، في عددها الثاني، السنة الأولى ربيع الأول
1403هـ.
كما و يمكن الرجوع الى ما اورده ج. ج. لوريمر في
كتابه دليل الخليج القسم الجغرافي الجزء الاول - الصفحات (444 و 484)، والذي يذكر
بان 150 اسره من عشيرة (الدموخ) فرع من الدواسر و المتحالفين مع دواسر البحرين،
يسكنون في قرية (جاه كوتاه) الواقعه في منطقة داشتستان في الساحل الايراني و التي
تبعد 28 ميلا الى الشمال الشرقي من مدينة بوشهر، وتبلغ المسافه التي تفصل بين بلدة
(جاه كوتاه) و بلدة (ديلم) حيث يقيم عدد من عرب الخليفات و العتوب و (قبائل الكور)
و عرب السادة، حوالي 60 ميلا فقط.
كما ويتحدث عرب الدموخ الدواسر هؤلاء اللغه العربية و الفارسية و يسكن
بجوارهم عدد من عرب بني هاجر المهاجرين من منطقة هنديان القريبه من بندر المحمره
(عبادان)، و يتواجد هؤلاء الدموخ الدواسر وبني هاجر في كل من القرى التالية:
1. قرية أحمدي، وبها 120 منزل للدموخ الدواسر العرب.
2. قرية تول اشتكي، وبها 20 منزل للدموخ الدواسر
العرب.
3. قرية دويره، وبها 20 منزل للدموخ الدواسر
العرب.
4. قرية حسين آكي وبها 20 منزل لبني هاجر و الدموخ
الدواسر.
5. قرية كنار اباد، وبها 25 منزل للدموخ الدواسر
العرب.
6. قرية محمد احمدي، وبها 25 منزل للدموخ الدواسر
العرب.
7. قرية ابو طويل، وبها 30 منزل للدموخ الدواسر
العرب.
5. من المعلومات المهمة والمفيدة و التي وردت عن تلك المنطقة ( بوشهر
وما حولها ) أخذت معلومات من منتدى عرب فارس فشكرا للأخوان في المنتدى على جهودهم . من المخطوطات المهمة
التي تحدثت عن
الخليج مخطوطة عقد جيد الدرر في معرفة حساب نوروز أهل البحر لجابر بن عبدالخضر بن هلال بن يحى بن محمد بن بدر
العباسي ولقد قاموا الأخوان في منتدى عرب فارس بتلخيصها واعادة صياغتها لنقلها للمنتدى وزمن المخطوط يرجع للقرن الثامن عشر
الميلادي وهذا هو تلخيص له :
في 1800- 7-4 م
تزوج جابر العباسي من ابنة حجي بن سبت بن محمد حجي وهو من
شيوخ الخليفات واضاف الكاتب حرفياً اسم لم استطع معرفة العلاقة بين هذه الاسماء
(ال بوحماد عمر بن علي حماد فصح محمد بن
عمر بن حجي بن عمر بن علي) واضاف الكاتب ايضاً : بان مير (الامير) ناصر بن حمد الزعابي عندما جاء الى بوشهر تزوج منيرة بنت شيخ مذكور المطروشي وهي والدة مير محسن بن ناصر الزعبي (ناصر
الزعابي هو والد مهنا بن ناصر الزعابي ومحسن بن ناصر الزعابي اخوه غير الشقيق) ومحمد بن حجي
عندما جاء الى بوشهر تزوج من زمزم بنت شيخ رحمه ال
مذكور اخت شيخ غلوم علي (يعتقد اخ غير شقيق) وولدت منه
سبت بن محمد وسبت تزوج من ال بومهير وصار له ولد وهو حجي بن سبت وحجي تزوج بنت محمد بن قاسم المطروشي والبنت التي تزوجها جابر العباسي هي
ابنتهم .
في 10-7-1800م
اتجه
الحاج هلال الى البصرة وفي 20 صفر وصل الشيخ نصر بن ناصر ال مذكور جزيرة خرج وعاهد ابناء عمه الشيخ خميس بن سعدون ال
مذكور والشيخ رحمه بن غيث بن ناصر ال مذكور وان تكون جزيرة خرج في يده يأكلون مدخولها ويكون فيها غيث بن رحمه ال
مذكور وثلاثون
رجل من طرف الشيخ نصر بن ناصر ال مذكور من اهل بوشهر يكونون في خدمة غيث بن رحمة ال مذكور .
في
22 - 9-1802 م
ركب
جابر العباسي في مركب كبير مع الشيخ رحمه بن الشيخ
غيث وكان معهم ايضاً مركب كبير لابن عم الكاتب الحاج شريف ومركب الحاج حسين ومركب
اغا محمد نبي ومركب عبدالله ملا عيسى متجهين الى البحرين وذلك لخدمة الامام سلطان
بن احمد البوسعيد (امام عمان) والذي يحاصر البحرين
مع مشايخ
الهولة (قبائل
عرب بر فارس الموالية لسلطان بن احمد البوسعيد) وكانت معهم
خيول سوف تشحن الى بومبي ولكن تم اخذها معهم الى البحرين
.
في
22-9-1802 م
وصلوا
البحرين ولاقوا سيد سلطان بن احمد البوسعيد وانتقلت
احد السفن بعد ذلك الى القطيع (اعتقد اسم منطقة) ورجعت
مرة اخرى وفي 1 جماد الاخر 1217م
(29/9/1802م) تناقش
سلطان بن احمد البوسعيد (امام عمان) والشيخ
رحمه بن غيث ال مذكور وجابر العباسي حول النزول
لبني عتبه (العتوب
شيوخ وسكان البحرين) لمقاتلتهم او محاصرتهم او
مصالحتهم وكان راي الشيخ رحمه بن غيث ال مذكور وجابر العباسي
: اذا اطاعوه فالصلح اولى حقناً للدماء ولعدم معرفة من الذي سوف ينتصر في الحرب
.
هذا
بعض ما جاء في المخطوط .
في كتاب ال
فاضل العتوب للباحث البحريني بشار الحادي معلومات تاريخية مهمة عن شخصية تاريخية كان
لها دور كبير في احداث جرت في القرن الثامن عشر بالخليج العربي وهو الشيخ
خليفة بن فاضل بن خليفة جد اسرة ال فاضل العتوب
من الصفحة 74 الى الصفحة 97 . ملخص هذه الاحداث هو :

أ . عاش الشيخ
خليفة بن فاضل بن خليفة (جد عائلة ال فاضل العتوب
في البحرين والكويت) في القرن الثامن عشر
وبالتحديد في الفترة (1714م – 1769م) ولا
يعرف اين مولده ان كان في الزبارة بقطر
او أي مكان اخر ويذكر بانه رحل مع والده واقاربه الى بعض نواحي بنادر بر فارس (الساحل
الشرقي من الخليج) نتيجة لحادث اغتيال وقع في الزبارة الى ان استقر في القرين
(الكويت) ومنها عاد الى الزبارة علماً
بانه يقال بان مسجد ال خليفة في الكويت
والذي يعتبر من اقدم المساجد هناك ينسب الى اليه .

ب .
في
عام 1751م اجتمع كل من حاكم بوشهر الشيخ
ناصر ال مذكور المطروشي وشيوخ العتوب في القرين (الكويت) وبالتحديد الشيخ
خليفة بن فاضل (جد ال فاضل) والشيخ محمد بن خليفة (جد ال خليفة)
والشيخ مبارك بن صباح (جد ال صباح) وقد طلب شيخ بوشهر الشيخ
ناصر ال مذكور مساعدة العتوب في طرد ال حرم حكام
البحرين في ذلك الوقت وقد وافق العتوب على ذلك مقابل السماح لهم بحرية الغوص في
مغاصات اللؤلؤ بالقرب من البحرين.
ج. من الاحداث التي مرت على الشيخ
خليفة بن فاضل هو ان في عام 1761م حاولت قبيلة بني
كعب بقيادة شيخها سلمان الكعبي ان يغزو البحرين والتي كانت تحت سيطرة الشيخ ناصر
ال مذكور والذي استعان بحلفاؤه العتوب لصد هجوم بني كعب وقد حدثت بينهم مناوشات
بحرية استولى بني كعب على عدة سفن .
بعدها قام
ايضاً الشيخ سعدون ال مذكور بالاستعانة بالعتوب في القرين (الكويت) لمهاجمة قبيلة
بني كعب بالقرب من نهر البصر ولكن بني كعب استطاعوا مهاجمة بوشهر واتلاف
سفينتين لاهلها وقد حاول والي البصرة العثماني الاصلاح
بينهم ولكن الشيخ سلمان الكعبي رفض ذلك مما جعل الوالي العثماني وال مذكور والعتوب
يشكلون قوة ويحاصرون بني كعب في احدى قلاعهم لمدة شهرين ولكن نتيجة هذا الحصار
غير معروفة.
ويذكر
ان من اشار على ال خليفة بالانتقال من القرين (الكويت)
الى الزبارة في قطر هو الشيخ خليفة بن فاضل حيث انتقلوا الى هناك
وقد توفاه الله تعالى في عام 1769م ودفن في الزبارة وذلك على ارجح الروايات . رحمه
الله واسكنه فسيح جناته .
في ما ذكر عن سكن شيخ العتوب رحمة بن جابر الجلهمي لبندر بوشهر و روض الحلة
( شط بني تميم ) :
رحمة بن جابر الجلهمي (توفي 1826) شيخ الجلاهمة من العتوب جعله سعود بن عبد العزيز
بن محمد أميرا على الدمام فبنى قلعتها عام 1809 حكم الدمام وبعض قرى قطر .
كان محارباً للعتوب ولآل خليفة حكام البحرين ومات عام 1826 غريقا في وقعة معهم.
حياته
تبدأ سيرته مع ابتداء ظهور اسم الجلاهمة في الزبارة في قطر أولاً ثم في خور حسان
في شمالي قطر وكان ارحمه أحد أبناء لشيخ الجلاهمة جابر بن عذبي وكان ارحمه أصغرهم
سنا ً وقد آلت إليه رئاسة الجلاهمة بعد وفاة أخيه الأكبر في جزيرة دارين قبالة
القطيف.
النشأة
تشير المصادر أن الكويت هي المكان الذي ولد فيه ارحمه والواقع أن استقراء لما ورد
في سجلات الهند الشرقية على لسان رجالها في الخليج يشير إلى أن عمر رحمه كان حوالي
السبعين عاما عند وفاته عام 1826م ومن هذا يتضح أنه قد ولد حوالي عام 1760م
قوى ارحمه البحرية والبشرية
إن قوى ارحمه البرية والبحرية التي كان يسيطر عليها ليس من السهل تقديرها على وجه
الدقة. غير أن نظرة فيما سجله بعض الرحالة، تكشف لنا الشيء الكثير الواضح عن قوة
ارحمه ثم فاعليتها معا. وكذلك يمكننا أن نربط بين نتف عنها، انتشرت بين تقارير
رجال شركة الهند الشرقية، بحيث يمكن إلى حد ما، الإحاطة بمداها.
ويذكر بكنجهام نبذة عن هذه القوى، كما شاهدها في مياه بوشهر عام 1816 حين قام
ارحمه بزيارة للمنطقة ولمدينة الحليلة القريبة منها على وجه التحديد يقول بكنجهام
:
" بقوة قوامها من خمسة إلى ستة مراكب معظمها كبير الحجم وتقاد بواسطة طاقم
مكون من حوالي ثلاثة مائة رجل. أبحر هذا الرجل في كل الأنحاء وأمسك بكل ما أمكنه
كغنائم له. سفن القرين والبصرة والبحرين ومسقط وحتى من بوشهر... كلهم كانوا فرائس
له متساوين عنده. أتباعه كانوا قريبين من حوالي ألفي رجل استمروا في النهب والسلب
لصالحه (وجة نظر استعمارية متحاملة). كان معظم هؤلاء الناس من العبيد المشترين من
أفريقيا والباقي كانوا تحت سلطته بنفس الطريقة.
أما المستر بروس bruce المقيم الإنجليزي في
بوشهر فقد قدّر عدد أتباعه الذين نزلوا معه الحليلة ( شط بني تميم ) بالقرب من
بوشهر عام 1816 بنحو خمسمائة أسرة يقول في تقريره " أن الزعيم والقرصان
المشهور ارحمه بن جابر مع كل مراكبه وقبيلته والتي تتكون من 500 عائلة وصلت إلى
بوشهر والحاكم الشيخ محمد ( ربما هو من ال مذكور ) استقبلهم ومنحهم جزء من المدينة ليعيشوا فيها
شريطة أن يكونوا أصدقاء لأصدقائه وأعداء لأعدائه وكان ارحمه يمتلك بغلتين كبيرتين-
الغطروشة والمنور- ومن بتيل كبير، وعدد من البغلات الصغيرة. وواضح من وصف بروس
لسفن ارحمه أنه أكثر دقة من بكنجهام ".
أعماله الحربية
عندما جردت بريطانيا حملتها ضد القواسم 1809م لم تجرأ على مهاجمة خور حسان معقل
الشيخ ارحمه رغم أن الإنجليز كانوا يعتبرونه واحدا من القواسم بل أخطرهم كما جاء
على لسان الضابط الإنجليزي صمويل ريتشارد يقول : " إن ارحمه نفسه من أصل
وهابي ومن أتباع الوهابيين، ومن ثم فليس ثمة تعارض بين الشيخ ارحمه وبين القواسم
بل ربما كان ارحمه أكثرهم تطرفا ً وبالتالي فإن ارحمه يقف في الصف المعادي لبريطانيا،
وهذه الإعتبارات إلى جانب متطلبات العدالة إنما تفرض على الحكومة البريطانية أن
تضع حدا لنشاط هذا الرجل وألا ّ تقف موقف اللامبالاة والتخاذل على سبيل مجاملة
الأمير سعود بن عبدالعزيزآل سعود ". انظر محاضر اجتماع دنكان وريتشارد 1810 م
في عام 1811م قام الشيخ ارحمه بن جابر وحلفاؤه القواسم بالهجوم على البحرين ولكنه
لم يوفق في احتلالها نتيجة تدخل السفن البريطانية.
وفي عام 1811م قام الشيخ ارحمه بالاستيلاء على سفينة تجارية محملة بالخيول وتابعة
لشركة الهند الشرقية " البريطانية " ولم تفلح احتجاجات المقيم البريطاني
عليه.
" وقد كتب المستر بروس 1816م يقول" ان ارحمه سوف يسيطر على الخليج لا
محاله إذا لم يتوقف عن حدة .
وعن هذا القرصان رحمة بن جابر الجلاهمة
يقول صاحب كتاب تاريخ شرق الجزيرة أبوحاكمة التالي :
أما الجلاهمة وهم فصيلة هامة من العتوب وقد
كان لهم نصيب في أحتلال البحرين من عرب بوشهر فيبدوا أنهم كانوا يتوقعون نصيب أكبر
من الغنائم كما أنهم طلبوا المشاركة في الحكم (ويقال أنهم سابقا تعرضوا الى عملية
أذلال عندما طردوهم ال خليفة من الرويسة ) و يبدوا أن مطالبهم لم تتحقق لذلك
غادروا البحرين غير راضين وقاموا فترة من الوقت في جزيرة خاري وبوشهر وقد كان
يحكمهم في ذلك الوقت ثلاثة من أنجال جابر , ولعل أحدهم وهو رحمة قد أغتصب السلطة
من أخوتة بعد خلاف معهم كما أن أخا آخر وهو عبدالله قد لجأ الى مسقط حيث كان يأمل
في الحصول على مساعدة لقتل أخيه رحمة .
ولا يبدوا أن الجلاهمة أقاموا طويلا في بوشهر ( الروايات تقول 50 سنة ) فقد عادوا
للأقامة في قطر وأـخذوا من خور حسان الشمالي الزبارة موطنا لهم . وبتسلم الرحمة
الحكم أتخذ من القرصنة سياسة له ولأنصارة من القبائل حتى أصبح أكبر نقمة على ال
خليفة .
وقول صاحب الكتاب : لا يعرف حتى الآن لماذا
أختار الجلاهمة أبوشهر مقرا مؤقتا لأقامتهم بعد طردهم من البحرين وما إذا كانوا قد
أعتقدوا أن الشيخ ناصر قد يستولي على البحرين مرة أخرى وبالتالي سيمكنهم من العودة
الى جزيرة لأنهم كانوا يفضلونها على قطر .
تعليق : وبأعتقادنا أن سبب سكنهم في بوشهر
هو أنها أأمن مكان لهم من العتوب حيث أعدائهم ونعتقد أن هناك من تخلف من الجلاهمة
في بوشهر .
وذكر أيضا في كتاب ( صفحات من تاريخ الكويت ) تحت عنوان أول قرصان
كويتي إذ أن رحمه بن جابر ولد في الكويت .
تعليق : وهناك رواية متناقلة عن أسلاف أحد الفوادره أن أخت جدة أحد
الفوادره تذكر رحمة بن جابر الجلهمي في نواحي الشط عندما كان يسكن فيه وتقول أنه
وجماعته أشتغل بصيد السمك أثناء سكنه في تلك المنطقة .
وهذة خريطة توضح قرى تلك الجماعة المنتشرة في بوشهر علما بأن تمركزهم
كان في جزيرة الشيف أو الشيخ سعد كما يسمونها وبها قريتين ( الحيارة و العواسي ) .

هناك 3 تعليقات:

  1. مجهود جبار للأمانة
    أنا فودري و لا أعرف هذي المعلومات للأسف

    أهلنا مو مهتمين لهذه الأمور، و مثل ما قالو: راعي البلم ما يتكلم :)

    تسلم ايدك

    ردحذف
  2. مجهوود أكثر من رائع

    ردحذف
  3. السلام عليكم هل لديكم معلومات في الاسامي من قبائل بني تميم شط العرب واتت الى الكويت

    ردحذف