بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 15 يناير 2011

تقرير عن صدام بريطانيا بسفن حاكم لنجه وحاكم راس الخيمه....

وفقا لراي الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، فان تهمة القرصنة كانت تهمه باطله، حيث ان القواسم كانوا يحكمون السواحل العربية من راس الخيمة ومسندم وحتى اطراف الاراضي القطريه، اضافة الى الجزير مثل جزيرة قشم والشريط الساحلي الفارسي من بندر عباس وحتى بندر جارك وجزيرة قيس، وجميع هذه المنطقة وشوخها خاضعين لسلطة القواسم، وكان القواسم في حرب في تلك الفترة مع امام مسقط وحاكم ابوشهر وكانت بريطانيا تعمل لصالح اعداء القواسم في نقل المؤن والسلاح واحيانا كثيرة كانت سفنهم تشهاد وسط الاسطول العماني وقت احتدام المعارك مع القوات القاسميه، ويقول الدكتور القاسمي فهل يفسر الرد على الاعتداء بانه قرصنه ان انه دفاع مشروع وحق، وفيما يلي تقرير نشره الدكتور القاسمي في كتابة (خرافة القرصنة في الخليج):

من قائد السفينة شانون
الى السيد صمويل مانتسى
المندوب السياسي في بوشهر



بعد التحيه:



يؤسفني أن أخاطبكم بشأن تلك الأحداث المحزنه التي وقعت على سطح السفينه (شانون) التي أتولى قيادتها وذلك اثناء ابحارها في الخليج الفارسي، بعد مضي نصف ساعه من ظهيرة ذلك اليوم وعندما كنا نشق طريقنا جنوبا نحو جزيرة بوليور الى الجنوب بمساندة الرياح الجنوبيه الشرقية ناشرين اشرعتنا لمحنا مركبا مريعا يسير في اتجاه غرب الشمال الغربي، وما هي الا لحظات حتى ابصرنا المزيد من المراكب التي تحيط به، ولقد بدت لنا السفينه وكانها السفينه (تريمر) ولقد جعلني الكابتن (كمنج) اعتقد واستنتج انها هي بعينها ولاحظنا انها محاطة بمراكب القراصنه ولقد شارك كل من معي على ظهر السفينه برأيه لاقناعي بان الظروف هذه تستدعي ان نغير اتجاه سيرنا وهذا ماحدث، وبعد ان اكتشفت اننا نسير في الاتجاه الغربي من جزيرة بوليور، قررت السير في جهة الجنوب الغربي في محاولة لتفادي تلك المراكب، وفي الساعه الواحده وخمس واربعين دقيقة ادركت ان حوالي 15 مركبا تنطلق في اثرنا، وبالتالي عملنا كل الترتيبات اللازمه لحماية انفسنا في حالة تعرضنا للهجوم، ولقد استمرت المطارده حتى الساعه الثالثه وحينها رفعت رايتي، وناديت عليهم بالعربيه، ولكنهم لم يلقوا بالا لذلك بل استمروا في تقدمهم نحونا، ومره اخرى ناديت عليهم مناشدا اياهم عدم الاقتراب اكثر من ذلك وكان ردهم البدء في قصفنا بنيرانهم، وهذا ما دفعني على الرد على نيرانهم وحينما امرت بتجهيز اربعة مدافع لاطلاق النار عليهم، وبالفعل وجهوا الينا نيرانهم من اسلحة خفيفه وكان على بعد مسافه قليلة ثماني مراكب غيرت احداها مسيرتها عنا لمدة وجيزه، عموما بعد الساعه الثالثة اقتربت تلك المراكب منا، وبالفعل تمكن رجالها من الصعود الى سفينتنا وسيوفهم في ايديهم واستولوا على ممتلكاتنا ونلت مع طاقم سفينتي معامله قاسيه، ويؤسفني ان ابلغكم في هذه الحادثه بأننا قد فقدنا أحد رجالنا وتعرض اربعة اخرون لجراح خطيره، هذا بالاضافة الى المعامله السيئة التي وجدتها من جانبهم، حيث بترت يدي من الرسغ ونلت منهم جراحات بلغت التسعه في راسي وبقية أنحاء جسدي، ولقد نهبوا كل ممتلكاتنا وتركونا عراة وحرمونا من الطعام والشراب، وبهذا الاسلوب اللاانساني اجبروني على البقاء على ظهر السفينه غير قادر على الحركه بسبب النزيف الذي تحملته مدة ثمانية ايام، ولولا وجود القليل من البسكويت والخمر لما نجوت تم نهب جميع البضائع التي كنا نحملها كما اعتدوا على مخازن السفينه وسلبوا الاسلحه والاشرعه الخفيفه، مرساه او الكلاب وكذلك الشراع الرئيسي وثلاثه من اخشاب الاشرعه، هذا بجانب تعرضها للمزيد من التخريب، ايضا استولوا على حقيبه الرسائل التي استلمتها من بومباي، ومزقوا كل الرسائل عدا بعض الخطابات التي تمكنت من الاحتفاظ بها.




وفي حوالي الثالثه صباحا من اليوم الحادي عشر ارسل الينا قارب ليبلغنا بانه قد افرج عنا ولنا مطلق الحريه في السير حيث نشاء. وفي نفس الوقت منحنا حزمة من التمر لسد الرمق، بوصلة وجزء من رايتنا ومدفعين بذخيرتهما، ايضا بعثوا لنا بكل المسيحيين الذين احتجزوا من السفينه تريمر وثلاثه ممن يعملون بالغسيل في خدمة السيد دونالد في البصرة، وتحت هذه الظروف القاسيه ابحرنا صوب خور (جارك) في الشمال الشرقي من الخليج متجهين الى بوشهر، وفي اثناء مسيرتنا سنحت لي الفرصه للتحدث مرتين مع الشيخ، كانت الاولى بعد مضي اربعة ايام من الهجوم حيث وضحت له فيها نزع المعاملة القاسية، ووضحت له الحال الذي صرنا اليه ونحن نقاسي الجوع والعطش والجراح، ولكني لم اتلق ردا على ذلك بعد ذلك طلبت منه ان يمدني بمركب صغير لاستغلاله الى البصرة او ابوشهر، واشرت الى انني سوف اكون مسؤولا عن سلامة المركب وذلك مقابل خمسة الاف قرش، وفي هذا الشأن اجاب بانه لن يقبل الا بعد الشروع في تسيير المراكب وبما انه ليس في حرب مع بريطانيا الا انه رغب في حيازة البضائع الخاصة ببوشهر – البصرة ومسقط وعموما لم يجب عن الاسباب التي ادت به الى سلبنا ونهب سفينتنا اما في المرة الثانية فقد تحدثت اليه مجددا رغبتي في استخدام القارب او المركب وكانت اجابته كسابقتها الا انه وعدني بالحفاظ على ممتلكاتنا والبضائع ولكن كل هذه الوعود كانت جزافا حيث ثبت لنا انه لم يكتفي بالتخلص منا بابعادنا دون تزويدنا بالمؤن او حتى أوعيه الطبخ ولكني ادركت انه احتفظ بالسفينه تريمر لنفسه.
وفي اليوم الثامن عشر صعدت الى سطح السفينه مورنقتون حيث استقبلني قائدها الكابتن قلمور بترحاب شديد جم واليه أوجه شكري العميق، وكذا للطبيب الذي كان على سطحها، ولقد زودت الكابتن قلمور بكل المعلومات واخطرته بان قائد الاسطول هو الشيخ قضيب حاكم لنجه والشيخ سلطان بن صقر حاكم راس الخيمه او حاكم القواسم، ويبدو ان الاخير هو الرجل المسؤول المباشر، وفي اليوم التاسع عشر وصلنا الى بوشهر وفي مساء نفس اليوم وصلت السفينه شانون الى الميناء.
مع خالص الشكر والتقدير
توقيع: بابكوك
29ديسمبر 1804م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق