بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 27 أكتوبر 2010

الامارات العربية شبه المستقلة عن الدولة الصفوية والعثمانية عام 1113هـ



امارة ال شبيب و امارة المشعشعيين:


الموقع: راس حوض الخليج العربي.


القبائل: المنتفق، الخزاعله، العتوب.




كانت البصرة في عام 1109هـ (1697م) تحت حكم الشيخ السيد مانع ال شبيب شيخ قبائل المنتفق، وكان الشيخ مانع مستقل عن علي باشا والي بغداد المعين من قبل السلطان العثماني، واستمر ولاة بغداد في ارسال الحملات على البصرة لاسقاط حكم المنتفق لها، وكانت جميع هذه الحملات فاشله، واخر حملة فاشلة ارسلها علي باشا والي بغداد ضد الشيخ مانع حاكم البصرة كانت في عام 1109هـ كانت بقيادة حسن باشا والي البصرة السابق الذي عزله شيوخ المنتفق، ونتيجة لفشل هذه الحملة لجئ علي باشا والي بغداد العثماني الى امير الحويزه فرج الله المشعشعي ليتولى مهم اخراج المنتفق من البصرة ويعين معتمد من قبله في البصرة، وبالفعل هاجم امير الحويزة البصرة واستولى عليها في العام (1110هـ) فاصبحت بذلك البصرة تحت حكم المشعشعيين، وبعد استيلاء المشعشعين على البصرة، سلموا مفاتيح البصرة الى الشاه حسين الصفوي، ونتيجة لذلك غضب عليهم السلطان العثماني وارسل حملة عام (1112هـ) واخرج المشعشعين من البصرة، وفي هذا العام فاض نهري دجله والفرات وهلك الكثير من السكان ملاك الاراضي على حافتي نهري دجله والفرات وبذلك تحرك شيوخ القبائل المنتفق والخزاعله وغيرهم واستولوا على الاراضي التي قتل اصحابها بالفيضان النهري.

وفي عام 1113هـ وصل العتوب الى البصرة وطلبوا من الوالي العثماني علي باشا اذنا في الاستقرار في الاراضي العثمانية....


ترجمة وثيقة الأرشيف العثماني برئاسة الوزراء التركيه

صحيفة رقم 713، حكم رقم 2518 – سنة 1113هـ

دفتر المهمات رقم : 111

من : والي البصرة علي باشا
الى : السلطان العثماني

بخصوص ذلك أحيطكم علما، يوجد على شواطئ العجم محل أسمه البحرين، يقوم العجم في هذا المكان بالتعرض لأهله بأنواع الضغوطات والمعامله السيئة، ويهتم العجم بهذا المكان أهتماما كبيراً.

هناك أيضاً عشيرتان تتبعان لادارة العجم وهما عشيرة العتوب وعشيرة الخليفات من أهل المذهب الشافعي والحنبلي، ويسكنون في مكان قريب من بندر ديلم، ويوجد أيضا بندر اسمه كونك، فيه سبع أو ثماني عشائر يطلق عليهم أسم حوله، كلهم عرب من أتباع المذهب الشافعي.

أوقع البعض فتنه بين البحرين وبين هذه العشائر الثلاث حصلت بسببها عدوة بينهم ووقعت صدامات في عرض البحر وقتل منهم ثلاث أشخاص غدرا الأمر الذي جعل التجارة والمهاجرين يتخوفون من القدوم الى البصرة.

أغلب السفن التي تتنقل بين هذه الموانئ في تلك المنطقه هي سفن هذه العشائر الثلاث. وبسبب العداوة يقومون باطلاق النار على بعضهم البعض اذا تلاقوا في عرض البحر.

وفي أحد الأيام قامت عشيرة حوله بمهاجمت عشيرة العتوب التي هي حليفة عشيرة الخليفات في البحرين. وعلى حين غرة قتلت 400 من رجالها واستولت على جميع أموالها. وهرب الناجون من العتوب الى حلفائهم من الخليفات. ثم اتفق الاثنان العتوب والخليفات على أن ما حدث كان بسبب فتنة العجم الموجودون في البحرين وقالا: لم يبق لنا أمان في البقاء في بلاد العجم بعد الذي حصل، فلنذهب الى مدينة البصرة التابعة للدولة العلية و بالفعل جاؤوا ودخلوا أراضي البصرة وعددهم ما يقارب 2000 بيت وهم الآن موجودون فيها. وقد جاء الي أنا مأموركم في البصرة، بعض وجهائهم والتمسوا لأنفسهم طلب البقاء قائلين: أننا من أهل السنة و الجماعة تركنا بلاد الرافضيين، بلاد القلزم باش، ولجأنا الى سلطان المسلمين للعيش في أراضيه وأنتم أعلم بما يصلح حالنا.

لم يخصص بعد لهم مكان معين للاستيطان والأفضل أن يبقوا هكذا للنظر ان كانوا سيبقون في البصرة بشكل دائم عندها يخصص لهم مكان للاقامه. يملك هؤلاء ما يقارب 150 سفينه في كل سفينه اثنين أو ثلاثة مدافع وعلى متن كل سفينه بين الثلاثين الى اربعين مسلح بالبنادق. عملهم هو النقل التجار والبضائع بين الموانئ في المنطقه. ومن أجل المصلحه واستمرار عملهم أرسلنا رجالنا الى عشيرة حوله للتوسط في الصلح بينهم وبين العتوب و الخليفات لأن بقاء الحرب بينهم سوف يضر بالتجار الذاهبين والقادمين الى البصرة فيما لو استوطنوا لدينا. وفي حال قدوم عشيرة المذكورة و بتحقيق الصلح فان البحر و السواحل سوف يامن من شرهم. وبعد عقد الصلح سوف يتبين ان كانت العتوب والخليفات سوف تستوطنان البصرة أم لا ولكن هذا غير معلوم الآن.

ترجمة:

الاستاذ الدكتور/ زكريا كورشون/ اسطنبول – تركيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق