بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 31 مارس 2010

هل فعلا حافظ العرب على نقاء عروبتهم رغم كل التحديات...؟؟؟

تسجيل للمرحوم بومال الله من عرب قرية "الزبار" الواقعة الى الساحل الشرقي بالقرب من بندر نابند (بر فارس) وهو يصف اوضاع الساحل قديما بايراد قصائد جميلة بلهجة عرب الخليج الاصلاء ... بني تميم و بني مالك و بني عبيدل و بني حماد و بني بشر و ال مرازيق و ال قواسم و ال حرم و ال نصور ..... ستشرق الشمس بأذن الله و توفيقه.

مقابلة مع آل ضاعن من عرب بر فارس

اصله بحريني من الحد

..اول ما شاف العرب السيارة كان فيها عجم يرطنون بالفارسي... فلم يستطع العرب التفاهم معهم...!!!

.... هذه حقيقة الساحل الشرقي اليوم بعد ما هجره اهله... فلنتصور وضعه في وقت الازدهار قبل 100 سنة قبل هجره القبائل العربية....

تأملات في رسالة الشيخ محمد آل خليفة التي تبين نسب آل نصور


من الشائع و البديهي ان يتوجه الانسان اي انسان عند الاستفسار الى شخص معروف لديه مسبقا ويشترط في هذا الشخص المسؤول... تمتعه و اشتهاره بعلم تميز واشتهر به مرتبط بنوع الاستفسار، ومن البديهي ايضا ان لا توجه الاسئلة و الاستفسارات الى الاشخاص بشكل اعتباطي... دون سابق معرفة بالشخص المعني بالسؤال و دون توقع وجود المعلومة المفقوده لديه.

ووفقا لهذا المنطق، قد يتبادر الى ذهن اي انسان فطن وحاذق، لماذا توجه الشيخ جبارة النصوري باستفساره هذا عن نسب قبيلة النصور الى شخص لا يعرفه شخصيا و لا تربطه به اي صله، فالبديهي ان يكون جواب الشيخ محمد آل خليفة (اسف ... لا اعلم) ...!!! فالشيخ جبارة النصوري يقيم في بر فارس و الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة يقيم في جزيرة البحرين، ويفترض انهم لم يتقابلا من قبل ولا يعرف كلاهما الاخر.. لذا فمن البديهي و المنطقي ان لا يصدر هذا السؤال او يوجهه أصلا، ومع كل ذلك كان هذا الاستفسار...!!! وعليه فما هو السر الذي لا نعلمه و يا ترى ما هي مسوغات ومبررات ما حدث على ارض الواقع...؟ وما هو محتوى ومضمون رسالة الشيخ جبارة النصوري الموجهه الى الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة...؟ وهل كانت رسالة الشيخ جبارة النصوري المفقودة تتضمن معلومات مهمة شبيه بما كشف مؤخرا في رسالة الشيخ أحمد بن حجر والمرسلة الى راشد بن فاضل البنعلي؟... وحتى تفسير هذا السر نستعرض فيما يلي نص جواب الشيخ محمد بن عيسى بن علي آل خليفة المرسل الى الشيخ جبارة النصوري:

بسم الله الرحمن الرحيم


برقياً '' الأمير محمد الخليفة ''
من البحرين في 12 ذي القعدة سنة 1374هـ
إلى الأشيم الأكرم الأخ العزيز الشيخ جبارة النصري المحترم

أمده الله بعونه آمين، بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والسؤال عن صحتكم نحن ولله الحمد بصحة ونعمة، ثم إن محب الجميع أحمد بن جاسم مراد ذكر لي عن خط مرسول من جنابكم لي تستفهمون فيه عن نسب عائلتكم الكريمة النصور ،أما الخط فلم يصلني ولو وصلني لأجبتكم والآن ها أنا أشرح ما سمعت من سيدي الوالد تغمده الله برحمته، ومن عمي خالد رحمه الله وقد أجمعوا أن قبيلة النصور من بني خالد المشهورة الموجودة إلى الآن في المملكة العربية السعودية، وآخر منزل ارتحلوا منه اليعيمه شمالي القطيف وعندكم في سامانكم بلد اسمها اليعيمه والعيينات، ومن أسمائكم سليمان وحسن، وهذين الاسمين من أشهر أسامي بني خالد، أسأل الله أن يحفظ لكم اسمكم ومركزكم، ويعينكم بعونه سلامي للاخوان والأولاد، ودمتم في عز وسرور.

حرره بيده محمد بن عيسى آل خليفة

مسوغات ارسال الرسالة:
لم اكن اتخيل ابدا العثور على مسوغات او مبررات هذا الاستفسار لولا الجهد الكبير الذي بذله الاخ " ابن الرمس" في ترجمة نصوص كتاب (كفتارها روايتي ازسر كذشت آل نصور و آل حرم) و ترجمته (أقوال و روايات في شرح أحوال آل نصور وآل حرم) تأليف:عبد الله دريايى و الذي جاء فيه النص التالي:

قبيلة آل نصور:

توجد قرابة وصلة نسب بين قبيلة آل نصور و شيوخ البحرين، حيث أن والد الشيخ سلمان
[1] حاكم البحرين الحالي، قام بإرسال دعوة للشيخ مذكور الثاني لزيارة البحرين و لهذا الغرض أرسل سفينة إلى بندر بستانه، وكان من بين الوفد البحريني الذي وصل إلى القابندية لمقابلة الشيخ مذكور، احد شخصيات أسرة آل فخرو إضافة إلى احد أفراد أسرة حاكم البحرين، و أثناء هذه المقابلة تم تقديم الدعوة المرسلة رسميا إلى الشيخ مذكور من قبل والد حاكم البحرين الحالي [2]، و لذالك سافر الشيخ مذكور إلى البحرين مباشرة بعد قبول الدعوة هو و عدد من المرافقين.

وعند وصول الشيخ مذكور إلى دولة البحرين كان في استقباله موكب مكون من عشرين فرس رافقته حتى دخوله قلعة الرفاع، و حيث تم استقبل هناك بكل حفاوة واحترام، وبعد فتره وجيزة من وصول الشيخ مذكور إلى جزيرة البحرين، عاد عدد من مرافقين الشيخ مذكور إلى القابنديه، مصطحبين معهم فرسين كهدية من قبل حاكم البحرين، أما الشيخ مذكور فقد سافر إلى بغداد هو ومرافق غريب من أهل البحرين، ومن بغداد زاروا الشام و من بعدها اتجهوا إلى مصر، وفي مصر تم القبض على الشيخ مذكور ولكن بعد التعرف عليه تم الإفراج عنه و بعد أيام من الإقامة في مصر، عادوا إلى البحرين من جديد، حيث سحب الشيخ مذكور جميع أمواله من بنك البحرين، وقفل راجعا إلى القابنديه عن طريق بندر لنجه، وعند وصوله إلى القابندية استقبل من قبل السكان، ولكن وبعد فتره وجيزة تم القبض عليه من قبل القوات الحكومية و تم نقله إلى شيراز.

الخلاصة:

نستخلص من كل ما سبق بانه و لولا هذه الصلة او القرابة بين شيوخ قبيلة ال نصور و شيوخ جزيرة البحرين لما كان الاستفسار و الجواب اصلا، وهل كانت الرسالة المرسلة من الشيخ جبارة النصوري تتضمن شرح نوع هذه القرابة بين هؤلاء الشيوخ العرب.
الهوامش:

[1] .هو المغفور له الشيخ سلمان بن حمد بن عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين من عام 1361هـ الى عام 1381هـ.
[2] . هذه القصة حدثة قبل العام 1361هـ وفي زمن حكم الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة.

السبت، 27 مارس 2010

انطلاق مدونة الشيخ المؤرخ بشار يوسف الحادي


باحث وكاتب ومؤرخ بحريني أتم الدراسة الثانوية بالبحرين وحصل على درجة البكلريوس في الشريعة والقانون من الأزهر الشريف وحالياً يحضر أطروحة الماجستير في جامعة الإمام الأوزاعي بيروت متزوج ولديه ولدان تأسست مدونة بشار الحادي في عام 2010 على شكل مجلة إلكترونية مختصة بالشأن التاريخي والوثائقي الخليجي ونسأل الله لها الاستمرار والاتيان بكل ما هو جديد ومفيد.

الاثنين، 22 مارس 2010

الكشف عن «جرتين» مملوءتين بـ«عملات قديمة» في مقبرة «دارين»


صحيفة الحياة

الإثنين, 22 مارس 2010
القطيف - محمد الداوود
Related Nodes:

عملات ساسانية عثر عليها في دارين.

(الحياة)باحثان: «المصادفات» ترمي بالكنوز خارج الأرض ... ومطلوب دراستها


عثر فريق البحث والتنقيب في الهيئة العامة للسياحة والآثار، في مقبرة بلدة دارين (محافظة القطيف)، على عملات نقدية يرجح أنها تعود إلى العصر الساساني، فيما شهد الأسبوع الماضي، اكتشاف غرف مدفونة في باطن الأرض، تحوي الكثير من الآثار المختلفة. ويواصل الفريق أعماله في المقبرة، التي من المقرر أن تستمر لمدة شهرين مقبلين.

وذكر مصدر مواكب لأعمال التنقيب، أن «الفريق عثر أول من أمس، على جرتين مملوءتين بالعملات النقدية المتكسدة، ويجري حالياً معالجتها، تمهيداً لدرسها، وإعلان نتائج هذه الدراسة بعد الانتهاء من عملية التنقيب النهائية، التي سيكشف حجم الآثار ونوعيتها التي عُثر عليها في هذا الموقع». فيما قال نائب رئيس «الهيئة» لشؤون الآثار الدكتور علي الغبان، لـ«الحياة»: «إنه سيتم «الإعلان عن العملات المكتشفة قريباً»، مضيفاً «لا املك أي معلومات حالياً، عن هذه العملات، وسيتم الإعلان عن جميع الآثار المكتشفة قريباً».

بيد ان مهتمين في الآثار والعملات القديمة، رجحوا أن تعود العملات المكتشفة في الموقع إلى العصر الساساني، مستشهدين بالعملات التي تم اكتشافها قبل 30 عاماً في أحد المواقع الأثرية القريبة من هذا الموقع، فيما حاول المهتمان في الآثار، حسن دعبل، وجلال الهارون، دراسة هذه العملات بطرق علمية مختلفة، بعد أن استعارا إحداها وصوراها وأرسلا الصور إلى إحدى الجهات المختصة في العاصمة البريطانية لندن، بمجهود فردي، وسط افتقار إلى الدراسات العلمية في ذلك الوقت. وكان عمال كوريون اكتشفوا عام 1981، مجموعة كبيرة من القطع النقدية أثناء حفر أحد المواقع القريبة من الموقع الأثري الجديد. وتبين أن العملات المكتشفة في ذلك الوقت تعود إلى العصر الساساني.

وقال خبير العملات النقدية القديمة المهندس عبدالله الدوسري: «تبين من خلال دراستي لإحدى العملات التي تم اكتشافها قبل نحو 30 عاماً في مكان قريب من الموقع الجديد، ان الدرهم الذي يحمل بعض الكلمات العربية هو ساساني، ويرجع إلى فترة حكم خسرو الثاني، أو كما يلقب بـ «خسرو برويز»، (المظفر)». وأضاف «استخدمت هذه العملات عند العرب قديماً، وحتى فجر الإسلام، إذ أقرها المسلمون، ولم يتم إلغاؤها على رغم وجود الكثير من الرموز غير الإسلامية عليها».

وأكد الدوسري، ان الدراهم الفضية كانت «ساسانية، و تحمل نقوشاً تمجد فيها النار «الاردشيرية» المقدسة عند الفرس. أما الدنانير الذهبية، فكانت «بيزنطية»، وتحمل الصلبان على وجهي العملة. واعتقد ان العملات التي اكتشفت قبل أيام، وبناءً على دراستي لنظيرتها المكتشفة قبل نحو 30 عاماً، تعود إلى الفترة الساسانية. وقد تكون وصلت إلى المنطقة خلال تلك الفترة، أو بعد ذلك بقليل، أي في زمن الخلفاء الراشدين والأمويين، إلى زمن عبد الملك بن مروان، وهو أول من عرب النقود الإسلامية، سنة 77هـ. حينما ضرب أول دينار إسلامي عربي الهوية»، لافتاً إلى أن «قبل ذلك، كانت تضاف بعض الكلمات العربية إلى الدرهم الساساني، مثل «جيد»، و«بسم الله»، وغيرها. ولم يختلف الرسم. كما لم تتوقف دور الضرب الفارسية عن الصك، حتى بعد ان أصبحت تحت السيادة الإسلامية».

وأكد ان الدرهم الذي لا يوجد أي تعريب عليه هو «درهم ساساني، إذ نجد في وجه الدرهم صورة نصفية للملك الساساني خسرو، يتقلد تاجه المُجنح، وقد تختلف الصورة قليلاً باختلاف دور الضرب الساسانية. ولكن ما يؤكد ان هذا الدرهم لخسرو الثاني هو وجود اسمه مقابلاً لصورته، إذ ان ما ورد عليها باللغة الفهلوية هو «خسرو»، وخلف الصورة عبارات التمجيد للحاكم، وهي «يزيد في العز والمجد». وكل ذلك يقع داخل إطارين، وخارجهما نجد مجموعات من رمز الهلال بداخله النجمة، وهي رمز الخصوبة والنماء عند الفرس».

وعن الوجه الثاني للعملة، قال: «تتوسطه النار المقدسة لديهم حينها، وعلى جانبيها حارسا معبد النار، مدججين باللباس الحربي، وعلى الجانب الأيمن منهما، يوجد اسم مدينة الضرب، والجانب الآخر التاريخ، وهو يبدأ من تاريخ اعتلاء خسرو للعرش. وكل ذلك داخل ثلاثة إطارات وأربع مجموعات أخرى من رمز الخصوبة والنماء خارجهما»، مضيفاً ان «وجود هذه الدراهم غير مستغرب في منطقتنا، خصوصاً الخليجية، فهي الأقرب للدولة الساسانية، وكانت في السابق لها صلة بالفرس، إذ امتد نفوذهم في عهد خسرو إلى خارج الخليج العربي، حتى وصل إلى اليمن». ويضيف «ربما وصل هذا الدرهم إلى المنطقة بين الفترة التي سبقت الإسلام من عهد خسرو إلى فترة الخليفة أبو بكر الصديق (رضي الله عنه)، إذ ان فترة حكم الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، تزامنت مع حدوث اختلافات في الدراهم الساسانية، بسبب اعتلاء يزدجرد الحكم في بعد أبيه خسرو. ولم يستمر في الحكم سوى أربعة أعوام فقط، لسقوط دولته على يد المسلمين، وحينها أضاف الخليفة عمر بن الخطاب عبارات إسلامية وعربية على الدراهم الساسانية اليزدجردية، مثل «الحمد لله»، و«محمد رسول الله»، و«لا إله إلا الله وحده».


باحثان: «المصادفات» ترمي بالكنوز خارج الأرض ... ومطلوب دراستها
الإثنين, 22 مارس 2010

قال المهتم في الآثار حسن دعبل: «ربما هي الأقدار من ترمي بالكنوز خارج جوف الأرض، وتلك مصادفات عجيبة لكنوز وأسرار نمشي عليها، ونطأها بلا مبالاة ودراية ومعرفة». وتساءل: «هل كانت الصدفة وحدها في العام 1981، عندما أماط الكوريون اللثام عن وجه كنز مدفون في جوف أرض، حسبوها سبخة لمياه بحرٍ آسن، تكدست في جوفها عظام أسماك وطيور بحرية وأصداف خالية، حين أدهشتهم اللحظة، وهم يكسرون الجرار لتتناثر المسكوكات الفضية من بين أكفهم وأصابعهم، وتتبلبل ألسنتهم العجماء، حتى تجمهر الناس بينهم أيضاً، وهم يتهامسون ويغنون لسر كنزٍ تغنوا به في حكايات أسرار دارين وغنائها». وأضاف دعبل، «أيضاً الآن، وفي ظل مصادفة أخرى، أو هديةٍ تلفظها أرض من كنوزها؛ تُستخرج عملة ومسكوكات بهدوء وصمت وتعتيم، لمكان نحسبه، نحن، أو يحسبنا جينات متوارثة لسلالات غريبة، حتى ننتظر القدر المكتوب على هذا المكان المغلف بالصمت والليل. فالعملة المسكوكة التي أشرت لها لعام 1981، هي نفس المسكوكات المضروبة في العصر الساساني، وهي شبيهة أو قريبة لنفس المسكوكة المضروبة لعصر كسرى الثاني، التي ضربت عليها، عبارة «الفرة وشكلها»، التي تعود إلى المرحلة السابقة للساسانيين، وهي تعد من أهم الدعائم والمقومات التي بني عليها مفهوم السلطة الملكية، حتى أنه عثرَ أيضا في دارين على مسكوكاتٍ رديئة، ربما تمثل مرحلة الكساد في ذلك العصر، وتعتبر مسكوكة لشابور الثالث، في عيارها وشكلها لتردي الأوضاع الاقتصادية. وهذا يعكس مكانة دارين في العصر الساساني أو حال الانفتاح الديني للنساطرة الشرقيين، ومكانة دارين وقوتها اقتصادياً ودينياً». فيما قال المهتم في الآثار جلال الهارون: «يفترض أن تُدرس العملات التي تم اكتشافها قبل نحو 30 عاماً، لتسهيل عملية البحث الحالية. إلا انه لم تكن هناك أي دراسات منذ ذلك الوقت، سوى الدراسة التي قام بها المهندس عبدالله الدوسري». وأضاف الهارون «توزعت صور العملات في مجموعة من الكتب فقط، وأشير إليها على أنها درهم ساساني، من دون إعطاء أي تفاصيل، ما دعاني وزميلي حسن دعبل، إلى استعارة أحد الدراهم الموجودة عند أحد سكان دارين، وتصويره، وإرسال صوره إلى لندن، لدرسها، إلا إننا لم نصل إلى شيء، إذ كان ذلك بمجهود فردي». وأكد الهارون، على «استعادة جميع العملات، وهي موجودة الآن، لدى الأفراد، إضافة إلى توثيق ودرس العملات التي اكتشفت أخيراً في شكل موسع ودقيق، حتى يساعد الباحثين على درس الحقبات الزمنية في شكل سليم». وحول العملات المكشفة أخيراً، قال: «تتبعت جملة من الكتابات السابقة بخصوص هذه العملة، فوجدتها لا تتعدى القول بأنها ساسانية، عُثر عليها في دارين فقط. وكل هذه المعلومات تجعلنا أمام استفسارات تاريخية مهمة تنتظر الإجابة، وهي: هل هذه العملة استخدمت في منطقة الخط ودارين في عهد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، أم أنها قبل ذلك بكثير، وقبل دخول المنطقة في الإسلام؟ وهل هذه العملة تم تعريبها بعد فتح دارين أم في عهد الخليفة أبو بكر الصديق، أم بعد ذلك؟ وهل جميع النماذج التي عثر عليها في دارين عام 1981، هي نماذج مطابقة للنموذجين محل الدراسة، أعني الساساني المعربة وغير المعربة؟ ومتى صك على العملة لفظ التوحيد؟ هل تم ذلك في زمن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)؟ أم في عهد الخليفة الأول؟ وكل هذه الاستفسارات مفتوحة الآن للبحث والدراسة».

الخميس، 18 مارس 2010

العثور على غرفة أثرية بموقع دارين واحتمالات بوجود بقايا بشرية



جعفر الصفار- دارين


استمرار التنقيب فى المشروع

التمثال الأثري الذى عثر عليه بالموقع

عثر فريق البحث والتنقيب في الهيئة العامة للسياحة والآثار في موقع دارين على مجموعة متكاملة من الأواني الزجاجية والفخارية والخزفية والأدوات الطبية والمكاحل والأحجار الصابونية وأعمدة وأسوار، يُرجح أنها تعود إلى عصور مختلفة منها ما يعود إلى فترة السيادة الساسانية على المنطقة أي قبل العهد الإسلامي. كما تم الكشف على أجزاء من مدفن "حجرة" أثرية, قد تدل محتوياتها على طبيعة هذا الموقع, وسط توقعات بأن يكون داخل المدفن بقايا بشرية أو نفائس قد تكون دفنت مع الموتى. فيما تم نصب حواجز معدنية حول المنطقة الأثرية، تمنع الوصول إلى الأرض، ولحماية الآثار من أي اعتداء.
يشار إلى أن مواطنا في جزيرة تاروت كشف عن عثوره على تمثال اثري منحوت من الحجر الرخامي المائل للصفرة يضع يديه على صدره أما الكف الأيمن للتمثال فتظهر فوق الكف الأيسر ووضوح الأصابع والأظافر، ويبدو أن العينين غائرتان يحيطهما بروز نافر، أما فم التمثال فيوحي بأنه يتلو تراتيل دينية لكن عليه بعض التلف في الوجه

الاثنين، 15 مارس 2010

اكتشافات جديدة بمقبرة دارين، والأمير عبد العزيز بن فهد يتفقد أعمال التنقيب


السفير السويسري يزور آثار القطيف
جعفر تركي , جعفر الصفار ـ تاروت

من أعمال التنقيب

السفير السويسري خلال الزيارة
كشفت أعمال التنقيب بمقبرة دارين الأثرية أساسات لجدران منازل كانت مبنية من الحجر وعلى بعض الأدوات بحالة جيدة منها فخاريات وأوان، وآلاف من الكسر الفخارية التي تعود إلى عصور مختلفة منها ما يعود إلى فترة السيادة الساسانية على المنطقة أي قبل العهد الإسلامي.وأكد مصدر في متحف الدمام الإقليمي العثور على كميات كبيرة من الآثار تعود الى أكثر من 1700 سنة وإلى عصور مختلفة يرجع أقدمها إلى العهد الساساني، مبينا أن أعمال التنقيب كشفت عن فخاريات وأوان حجرية عثر عليها بكميات وفيرة.من جانب آخر قام صاحب السمو الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد الله رئيس لجنة التنمية السياحية بالمنطقة الشرقية بزيارة موقع مقبرة دارين الأثرية واطلع على سير أعمال التنقيب في الموقع الذي يشهد عمل متواصل.من جانب آخر قام السفير السويسري لدى المملكة موريس دايريه وزوجته فلري دايريه بزيارة إلى متحف الدمام الإقليمي وقلعة جزيرة تاروت في محافظة القطيف. وتجول السفير وزوجته داخل قاعات المتحف وتعرفا على القطع والمخطوطات الأثرية من خلال شرح مدير المتحف عبد الحميد الحشاش، ثم توجها بعد ذلك إلى قلعة تاروت بالقطيف وأبديا إعجابهما بما شاهداه في هذا المعلم الأثري.وقدم الحشاش شرحا عن تاريخ قلعة تاروت، موضحا لهما بدء العمل بمشروع تطوير قلعة تاروت الأثرية والمواقع المحيطة بها منذ فترة وانه يجري العمل على ترميم القلعة وإحياء الأسواق الشعبية في المنطقة وتأهيلها وتطويرها، وأضاف أن عملية الترميم والتطوير تشمل قلعة تاروت الأثرية والمنطقة المحيطة بها.وتجولا بعدها في البلدة القديمة واستمعا إلى شرح مفصل عن تاريخ البلدة وقلاعها الأثرية.وفي نهاية الزيارة سجلا إعجابهما بما شاهده من آثار المنطقة.وأشار في تصريح لـ (اليوم) الى أن زيارته المنطقة تهدف الى التعرف على المنطقة وتراثها والعادات والتقاليد فيها، مؤكدا حرص المملكة وسويسرا على تقوية العلاقات بينهما وتنمية العلاقات التجارية والصناعية.وعن زيارة السفير السويسري قال الحشاش : إن الهدف من الزيارة هو تسليط الضوء على مناطق التراث العمراني في المملكة للتعريف بالجوانب التاريخية والتراثية فيها وإبراز تلك المواقع والدعوة إلى حمايتها والمحافظة عليها.

الأحد، 14 مارس 2010

مقابلة مع العم محمد بن عبد الله بن حجي

السبت، 13 مارس 2010

هذا التمثال النبطي الذي عثر عليه في دارين يفتح باب البحث على مصراعية



الأنباط شعب عربي قديم سكنوا منطقة جنوب الشام وشمال جزيرة العرب وشبه جزيرة سيناء، اشتغلوا بالتجارة، وفي عصرهم الذهبي كانت عاصمتهم البتراء مدينة مزدهرة.
اعتمد اقتصاد الأنباط على تجارة القوافل التي كانت تحمل التجارة ما بين أقليم المنطقة، الشام ومصر وشبه جزيرة العرب واليمن، وسادوا منطقة خليج العقبة وميناءه أيلة ويظهر ذلك في النقوش التي خلفها التجار الأنباط في الأماكن التي وصلوا إليها.
عبد الأنباط الآلهة العربية المعروفة: ذو الشرى إله الشمس، الذي مثلوه على هيئة حجر أسود، بالإضافة إلى اللات، والعزى، ومناة، وهبل.


التعليق:


اشتهر الانباط في الشام و شمال الجزيرة العربية... ولم يشتهروا بانهم من سكان شرق الجزيرة العربية...فهل هذا التمثال جلبه احد تجار هذه المنطقة قديما للعبادة ام ان الانباط مدوا نفوذهم على هذه المنطقة؟؟؟

مواطن في دارين يحتفظ بتمثال "نبطي" عثر عليه صدفة


البنعلي ممسكا بالتمثال النبَطي
دارين: فاضل التركي

فتح الكشف الأثري الأخير الذي شهدته بلدة دارين بمحافظة القطيف باب الأسئلة حول آثار سبق اكتشافها في المنطقة التاريخية بواسطة أفراد، وتحوّلها إلى مقتنيات شخصية لدى مواطنين يقطنون شبه الجزيرة الصغيرة. وكشف مواطن اسمه غانم البنعلي عن اقتنائه تمثالا أثريا منذ قرابة 30 عاما، حصل عليه بالصدفة أثناء عمليات حفر قاعدة لإنشاء منزله الخاص. وقد عرض البنعلي لـ"الوطن" التمثال الذي يمثل وجه امرأة ذات جديلتين، مشيرا إلى أنه اكتشف قطعا أخرى لم يجدها مهمة، واكتفى بالتمثال. وقال إن باحثين أثريين سبق أن اطلعوا على التمثال. وعن صمته طوال المدة الماضية عمّا يقتنيه قال البنعلي "لم أجد اهتماما بالآثار، فآثرت الاحتفاظ بالتمثال خوفا من ضياعه، ولم تأت مناسبة للحديث عنه، وقد زارني بعد اكتشاف الآثار مؤخرا عدد من الباحثين وتجادلوا فيما بينهم لمعرفة تاريخه وسبب وجوده"."الوطن" اطلعت الباحث عبدالخالق الجنبي على صور التمثال، وبدوره أوضح أن التمثال المنحوت على حجر مكعب يحمل دلالات على "فن الأنباط الذي ساد في شمال غرب الجزيرة العربية وبلاد الشام"، مضيفا "لا استطيع أن أجزم بأن هذا الوجه قد صنع محليا أو أنه تم جلبه إلى المنطقة". وأشار الجنبي إلى أنه "يمكن معرفة المزيد عن هذا التمثال النصفي بمعرفة الفترة الزمنية التي صنع فيها"، وقال "ذلك يتطلب وجود مواد وأجهزة خاصة لا أمتلكها، ويا حبذا لو تم عرضه على بعض المختصين في ذلك، لأن معرفة عمر هذا التمثال سوف تسهم في زيادة معرفتنا بالزمن الذي يرجع إليه".

الجمعة، 12 مارس 2010

تشديد الحراسة الأمنية على مقبرة دارين الأثرية وتسويرها



مواطنون يكشفون عثورهم على تماثيل أثرية
القبور قد تكون للعرب من بني تميم او عبد القيس او بني تغلب
جعفر تركي, وجعفر الصفار-دارين



قطع جديدة تم العثور عليها
العمال يجمعون ماتم اكتشافه
شدد الباحثون الحراسة الأمنية على موقع المقبرة الأثرية التي عثر عليها بدارين عبر التنسيق مع الدوريات الأمنية منعا لتكرار عبث الأطفال في الموقع ومنعا لحدوث سرقات, كما تم وضع حاجز من الصفيح حول الموقع. واستمرت أعمال البحث لليوم الثالث بمضاعفة عدد العمال المشاركين في أعمال البحث والتنقيب, فيما أزيلت الطبقة السطحية بعد تقسيم الأرض ليواصل الباحثون العثور على المزيد من القطع الفخارية الأثرية والعظام. وقال محمد العواد مالك الأرض التي اكتشف وجود مقبره أثرية بها ان توقف المقاول عن العمل يسبب لي مشكلة كبيرة مع شركة أرامكو من ناحية المدة، مشيرا إلى انه كل ما تزيد المدة تقل حظوظي في الحصول على قرض من الشركة من ناحية الدفعات. لافتا إلى انه تم تحديد مدة أسبوعين قد تزيد أكثر للانتهاء من أعمال التنقيب، مؤكدا ان المدة كبيرة وأتمنى ان ينتهي التنقيب في أسرع وقت.من جهته، كشف مواطن عن عثوره على تمثال أثري يعود تاريخه إلى ما قبل الإسلام، وذلك خلال قيامه بأعمال الحفر في قطعة أرض يملكها لبناء منزل قبل ثلاثين عاما. وقال المواطن غانم عبدالله البنعلي انه احتفظ بهذه القطعة الأثرية منذ ثلاثين عاما، مشيرا إلى انه في حال افتتاح متحف في بلدة دارين سيضعه فيه.وقال مصدر من الهيئة العامة للآثار والسياحة إن العثور على مثل هذه المقتنيات يبشر بوجود عناصر أثرية أخرى بالمنطقة، مطالبا الملاك والقائمين بأعمال الترميم بالمنطقة مراعاة التنسيق مع الهيئة العامة للآثار والسياحة والبلدية، وإعلامهم بأي مقتنيات أثرية قد يعثرون عليها، مع الالتزام بعدم القيام بأي أعمال تنقيب من دون الحصول على الموافقات اللازمة لذلك. مؤكدا على الملاك والسكان في هذه المنطقة عدم العبث بأي مقتنيات تاريخية، وأن يتم الاتصال بالجهات الرسمية لكي يتم التعامل معها مع حفظ جميع حقوق الملاك.وأشار الباحث والمؤرخ علي الدرورة إلى ان هذه المقتنيات الأثرية لها مدلولات تاريخية مهمة تساعد على دراسة منطقة دارين في تلك الفترة خصوصا ان كل المعلومات تشير إلى ان الاستيطان البشري في المنطقة يعود إلى فترات تاريخية قديمة الأمر الذي يستدعي المزيد من عمليات الكشف نظرا لأهميتها الأثرية والتاريخية. وقال الدرورة ان تاروت تضم الكثير من التلال الجنائزية وهي قبور مغطاة بالطين ويضم كل تل حجرة الدفن، وتقع هذه التلال في جنوب شرق الجزيرة, وقد وجدت في الجزيرة أثار تعود إلى عصر العبيد وعصر باربار وأثار من القرن الثالث أو الرابع الميلادي وكانت دارين وما حولها تشكل وقتها مجمعا كنسيا.وقال المواطن فتحي النعلي انه شاع بين أهالي بلدة دارين قصة خرافية تفسر لهم عثورهم على هذا الكم الهائل من الهياكل العظمية، والأواني الفخارية التي لم يعتادوا على طريقة دفنها غير الإسلامية، مؤكدا ان من أشهر هذه الاكتشافات العشوائية عثور أهالي البلدة على بقايا هياكل عظمية لرجال دفنوا مع سيوفهم داخل جرات فخارية كبيرة عثر عليها شمال شرق بلدة دارين في المكان الذي يسمى حاليا مزرعة أبو خميس، في حين اعتاد الأهالي قديما الخروج إلى منطقة "الرفيعة" شمال دارين أثناء هطول الأمطار لجمع القطع الأثرية التي تنكشف نتيجة هطول الأمطار الغزيرة.


وقال الباحث والمؤرخ جلال الهارون الأنصاري، إن موقع مقبرة دارين الاثرية له علاقة بالعملة الساسانية مضيفا أنه في العام 1404هـ، و عن طريق الصدفة ايضا عثرت احدى الشركات التابعة لمصلحة المياه على مجموعة كبيرة من القطع النقدية نقش عليها صورة وجه رجل ترمز لملك من ملوك تلك الفترة، وكان ذلك الموقع تحديدا بالقرب من موقع قلعة دارين وفي موقع لا يبعد عن موقع المقبرة المكتشفة مؤخرا الا قرابة 40 مترا، وبعد اجراء الدراسة على العملة النقدية تبين بانها عملة (ساسانية).وأشار إلى أنه اذا تم الربط بين هذه (العملة الساسانية) وهذا الموقع المكتشف مؤخرا سنجد ان التاريخ يخبرنا أن الدولة الساسانية قامت مباشرة بعد انهيار الدولة (الاشكنانية) وهم الطبقة الثالثة من ملوك الفرس التي عاصرت احتلال الاسكندر المقدوني للامبراطورية الفارسية قرابة العام 333 ق. م، علما بان الدولة الاشكنانية استمرت حتى فترة مبعث النبي عيسى عليه السلام، ثم انهارت هذه الدولة على يد ملوك ساسان او ما عرف في التاريخ الاسلامي بدولة الاكاسرة وهي تحديدا فترة العصر الجاهلي بالنسبة للعرب هي السابقة لفترة مبعث النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم، فقد قامت دولة الاكاسرة خلال الفترة من 100م و حتى 500 م تقريبا، واما عن علاقة هذه العملة ودولة الاكاسرة (الساسانيون) ودارين فيذكر ابن خلدون انه خلال هذه الفترة اصبح الاكاسرة والروم اقوى دولتين في العالم اجمع وكان العرب ضعفاء متفرقين لذا خضع عدد من ملوك العرب في سواحل الشرقية من الجزيرة العربية كالمناذرة، لدولة الاكاسرة ولكن وفي فترة حكم الملك الصبي "سابور" لدولة ساسان تحركت القبائل العربية من شرق الجزيرة العربية واستولت على السواحل الفارسية طمعا في تحسين اوضاعهم الاقتصادية، ولكن وعندما اصبح سابور شابا حمل على القبائل العربية في الخليج و امر بتقلتيهم وإبادتهم فيذكر ابن خلدون بان سابور وصل دارين والخط بجيش عظيم، وحارب رؤوس العرب فيها من تميم وبكر وعبد القيس فأثخن فيهم وأباد عبدالقيس وطم مياههم وأسكن من رجع إليه من بني تغلب في دارين من البحرين والخط، وبعد هذه الحملة على العرب سمي سابور «ذو الاكتاف» نظرا لتقطيع اكتاف العرب.وبين أنه يتضح من ذلك أن هذه القبور تكون للعرب من بني تميم او عبدالقيس او بني تغلب الذين ورد ذكرهم في هذه الاخبار، فالعملة التي عثر عليها بالقرب من هذا الموقع متوافقة وما ذكر في التاريخ فثابت بان سابور ذو الاكتاف ارتكب مذبحة بحق العرب في منطقة دارين و الخط، قبل 1700 سنة تقريبا، وهذا يطرح تساؤلات كثيرة فهل هذه المقبرة عبارة عن مكان للمذبحة العظيمة التي تعرض لها العرب زمن الملك الساساني سابور «ذو الاكتاف»؟ اما انها اقدم من ذلك؟ فهنا تكمن اهمية هذا الموقع، لذا نحن في انتظار تقرير هئية الاثار.

الثلاثاء، 9 مارس 2010

اكتشاف «مقابر جماعية» في دارين... تعود إلى «ما قبل الإسلام»


الثلاثاء, 09 مارس 2010
القطيف - محمد الداوود
Related Nodes:
2.jpg
استعادت بلدة دارين (محافظة القطيف)، أمس، جزءاً من تاريخها المفقود والمغيب عن الذاكرة، حين تم العثور على مقبرة جماعية في المنطقة القريبة من قصر محمد بن عبد الوهاب الفيحاني، وذلك بعد أن قام صاحب الأرض بحفرها، تمهيداً لإعادة بناء منزله القديم. وعُثر على المقابر الجماعية، «مضغوطة»، بفعل تراكم السنوات عليها.
فيما شوهدت مناطق أثرية تم تحديدها من جانب الهيئة العامة للسياحة والآثار، تمهيداً لإعادة درسها. إلا أن أطفال الحي سبقوا الهيئة في التنقيب عن هذه الآثار، إذ شاهدت «الحياة» أمس، خلال زيارتها إلى الموقع، أطفالاً يقومون بجمع العظام المتبقية والآثار الملقاة على الأرض، في شكل فوضوي، حتى أنهم كانوا يجمعونها في أكياس، من دون معرفة المكان الذي أخذوها إليه.
واستبعد الباحثان في الآثار حسن دعبل، وجلال الهارون، صحة ما يتداوله الأهالي، من أن المقابر الجماعية الموجودة هي نتيجة «عقاب إلهي حل على سكان المنطقة، نتيجة مخالفتهم التعاليم الدينية». وقال دعبل، لـ«الحياة»: «نحتاج إلى اختصاصيين، لمعرفة أسرار هذه الأرض، فالكنوز في دارين تنام في المقابر مع الأموات».
ورجح من خلال قراءاته المتعددة، أن تعود هذه المقابر إلى «العصر السومري، أو ما بعد الطوفان». ولم يستبعد أن تعود إلى «العصر البابلي الثاني، بعد انهياره، خصوصاً أن وصايا حمورابي تضمنت أن يدفن قادته والمقربون من عائلته في أرض دلمون. وتعد دارين جنة دلمون، أو مقابرها الخالدة»، مستدركاً «أميل بشدة، إلى أن هذه المقابر تعود إلى العصر الكنسي، أو النسطوري، بدليل أنه اكتشفت أحجار مدججة وسيراميك، في عمليات الحفر التي أجريت قبل عامين. وربما كانت جزءاً من دور العبادة أو الكنائس التي كانت موجودة في المنطقة قبل دخول الإسلام».
وحول ضغط الجثث الجماعية، قال دعبل: «ربما تكون بفعل تراكم الزمن، والفترات الجيولوجية المتعددة. واعتقد أن دارين في الأساس هي مدينة مُشيدة على أخرى، فهي منطقة عتيقة. وأميل إلى ان وضعية الجثامين بهذا الشكل البارز، ربما هو دلالة على أنها تعود إلى رهبان. واستبعد أن تعود إلى العصر الحديث».
وأضاف «هناك دراسات، أو استدلالات تشير إلى ان هذه المقابر حدثت نتيجة حروب، مع أني استبعد ذلك، فالدراسات تشير إلى ان دخول أبو علاء الحضرمي إلى دارين في حروب الردة، التي شهدت أكبر سبي في العصر الإسلامي، بعد تواطؤ أحد سكان دارين، الذين كانوا من المسيح وديانات أخرى. وكانوا يدفعون الجزية، إذ تحصنوا في البلدة، وبقيت المنطقة تحت الحصار حتى قدوم أبو العلاء الحضرمي، الذي لم يستطع دخول دارين بالخيل، بسبب وجود المنطقة البحرية المحيطة فيها، فاتفق مع أحد السكان على إدخاله إلى دارين عبر «الخور»، بحيث إذا ساعده على ذلك، يمتنع عن قتل السكان، بعد سلب المدينة وتدميرها. ولم تدخل دارين الإسلام، بعد أن اشترط أهلها دفع الجزية. ولكنني لا أميل إلى هذه الرأي في شكل كبير».
ويعتقد الدعبل، ان «دارين اعتنقت جميع الديانات عبر العقود الزمنية»، مستشهداً بشواهد تاريخية حدثت قبل الإسلام، من بينها «مرور الاسكندر المقدوني في دارين قبل موته، خصوصاً أنها كانت منفذاً وميناءً لعبور المسافرين إلى البصرة».
وعن عدم الاهتمام في تاريخ المدينة، قال: «إعادة كتابة التاريخ يعد خدشاً في الذاكرة الحالية، وإعادة لملمة المُبعثر من التاريخ الحضاري المهم جداً والموغل في القدم، وتاريخ هذه المنطقة المنسية، التي تملك تاريخاً عريقاً، لا يمكن التهاون فيه على الإطلاق، ففيها عبق تاريخ زمني طويل، ولا بد من الاهتمام فيه بالطرق المتاحة كافة».
بدوره، يرى الباحث جلال الهارون، أن المقبرة الجماعية «تعود إلى عصر ما قبل الإسلام»، مستشهداً بـ «طريقة الدفن الجماعية، وبقايا الأسماك والكائنات البحرية المدفونة مع بقايا البشر». وقال لـ«الحياة»: «تتبعت بعض الدراسات في التاريخ الحديث، التي دونت قبل خمسة قرون، فلم أجد ما يشير إلى أي وقوع مجازر حدثت في هذه المناطق، خصوصاً ان الشكل الحالي للمقبرة، يوحي بدفن جماعي. ويجب البحث في الدراسات المُدونة قبل هذه الفترة، حتى يتم الوقوف على الحقيقة».
وأضاف الهارون، «مثل هذه المقابر منتشرة في دارين، في عدد من الأحياء، بالكيفية والمستوى ذاتهما». وقال: «ربما كانت نتيجة مجزرة من مجازر القرامطة، إذ أن جميع الاحتمالات واردة في هذا الأمر. ونحتاج إلى أجهزة علمية وفرق بحثية متخصصة، لمعرفة أسرار هذه المقابر. وقد شاهدنا وجود الأطفال والكبار بين الأموات، إضافة إلى أسماك وكائنات بحرية مختلفة»، مضيفاً انه «لا توجد أي دراسات علمية دقيقة حول هذا الأمر».
ولم يستبعد ان يتم «إغلاق ملف هذه المقبرة، وسيبني صاحب السكن منزله الجديد، من دون أي اهتمام من الجهات المختصة، كما حدث قبل أعوام عدة، عندما اكتشفت مقبرة مشابهة. وتم تأجيل درسها حتى قام صاحب الأرض بتحويلها إلى حفرة لتبديل زيوت السيارات، لعدم اهتمام الجهات المختصة بها».
وحول ما يردده بعض الأهالي، من ان المقابر الموجودة في المنطقة نتيجة «عقاب إلهي». قال دعبل والهارون: «هذا جانب من الموروث الشعبي غير المكتوب. وهو جزء من الذاكرة الدينية الموروثة، إذ نمت هذه الأساطير، وصدقها البعض».

الأربعاء، 3 مارس 2010

معرفة المشكلة والاعتراف بوجودها.... تمثل في نظري 90% و العلاج فقط 10%




مبدى المشاركة و العدل و المساوة... هل هو شعار؟ ام مطلب؟

الاثنين، 1 مارس 2010

افتتاح موقع قبيلة بني تميم بر فارس