بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 30 ديسمبر 2009

تاريخ ميناء الزبارة التاريخي




متى تاسست بلدة الزبارة؟
هل كان تاسيسها قبل... أم بعد العام 1188هـ؟
واذا كان تاسيسها قبل عام 1188هـ... اذا فلماذا أرخ علماء الزبارة تاريخها بعام 1188هـ تحديدا؟
ولماذا يذكر سكانها في مخطوطاتهم بانها لم تكن موجودة اصلا قبل هذا التاريخ عام 1188هـ، وان اسمها جاء بعد تشاور واتفاق مؤسسيها الشيخ رزق الخالدي و الشيخ خليفة بن محمد العتبي، وانهم اطلقوا عليها الزبارة المشتق من طبيعة ارضها المرتفعة قليلا؟
واذا كانت هذه البلدة موجودة اصلا فلماذا لم ترد الاشارة اليها في الخرائط الاوربية القديمة التي اشارت الى وجود مواقع اخرى كثير كالقرين و القطيف و جلفار و تاروت و بيشه و الاحساء و اليوسفية و فريحة و البحرين ومسقط؟ استفسارات كثيرة تنتظر مناقشتها؟
وما مدى صحة اجتهاد الدكتور علي اباحسين رئيس مركز الدراسات و الوثائق بمملكة البحرين، القائل بان الشيخ محمد والد الشيخ خليفة بن محمد بن خليفة كان يسكن الزبارة قبل وصول ابن رزق اليها من الكويت باعوام عديدة وانه اسس قلعة صبحا (المرير) في الزبارة قبل العام 1188هـ؟


وعليه فما هو تفسير نصوص الوثيقة الهولندية المحرره عام 1174هـ، والتي تذكر بان الشيخ محمد بن خليفة العتبي كان يسكن في الكويت في ذلك العام، وهذه الوثيقة نفسها قامت بمسح جميع القرى الساحلية الواقعة على سواحل الجزيرة العربية، و لم يشاهدوا مدينة الزبارة او قلعتها في هذا العام؟
وهل فعلا اثرت فترة القرنين او الثلاثة قرون من الزمن التي كانت تفصل بين تاريخ تاسيس الكويت عام 1113هـ وتاسيس الزبارة عام 1188هـ على الشيخ محمد بن خليفة النبهاني المدون الأول لتاريخ البحرين مؤدية الى اختلاط الامور لديه فاصبح تاسيس بلدة الزبارة قبل...!!! وبعد...!!! تاسيس بلدة الكويت؟

كل هذه الاستفسارات هي موضوع بحثنا القادم باذن الله تعالى






الحلقة الاولى:






يمكن تقسيم مصادر تاريخ نشوء بلدة الزبارة الى ثلاث مصادر رئيسية وهي كالتالي:




1. مصادر التاريخ القديم و نقصد بها هنا -اي- مصدر سابق للعام 1188هـ و هو العام الثابت به نشأة مدينة الزبارة بالاجماع.


2. مصادر التاريخ المعاصرة لفترة التاسيس في عام 1188هـ و هي عادة ما دونه قضاة و علماء بلدة الزبارة.


3. مصادر التاريخ الحديث و هي جميع ما كتب بعد خراب بلدة الزبارة في عام 1112هـ بوصول طلائع الجيش السعودي في طورها الاول.






ونستفيد من هذا التقسيم للمصادر وضع معيار لمدى قوة وصلابة المعلومة، فمثلا اذا عثر على خريطة او وثيقة او مخطوطة تذكر بلدة الزبارة القطرية في عام 900هـ مثلا... فهنا يجب على الجميع الاذعان لهذا المصدر و الجزم بان بلدة الزبارة بلدة قديمة سابقة لفترة ظهور العتوب في منطقة سواحل الخليج، واما اذا لم نجد اي ذكر فمعنى ذلك ... انه من الواجب علينا الانتقال الى المرحلة التالية و هي الفترة المعاصرة لفترة تاسيس الزبارة، فان عثرنا في هذه المصادر على اشارة لقدم بلدة الزبارة ... ايضا نذعن بان بلدة الزبارة قديمة حيث ان سكانها الأوائل لم يبعثوها من العدم و انما انتقلوا اليها استوطنوها، واما اذا اخبرت مصادر هذه الفترة بان البلدة لم تكن موجوده و تم بعثها من قبل هؤلاء السكان... فيكون ذلك معززا للمصادر القديمة التي لم تذكر هذه البلدة او تشير اليها و بالتالي فان الانتقال الى المرحلة الثالثة من مصادر التاريخ المعاصرة يكون بهدف استعراضها و التاكيد على المتوافق مع المصادر القديمة و الرد على المخالف و تبيين دوافع المخالفة.




اولا: المصادر القديمة




لم نعثر على اي ذكر لبلدة الزبارة وكذلك جميع المصادر المعاصرة او الحديثة لم تحيلنا الى اي مصدر يثبت تاسيس الزبارة قبل العام 1188هـ و انما وردة روايات مرسلة غير مدعمة بسند، وسوف نستعرض هذه الروايات ونبين مدى قوتها او ضعفها.


ثانيا: المصادر المعاصرة




ثانيا: المصادر المعاصرة










اود ان ابداء مصادر الفترة المعاصرة بهذا الانتقاد الذي كتبه الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة (مركز الوثائق بمملكة البحرين) عند تقديمة لمخطوطة (روض الخل و الخليل) ديوان السيد عبد الجليل الطبطبائي احد قضاة الزبارة المعاصرين لفترة ازدهار بلدة الزبارة، يقول الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة:




(تقيد أبناء هذا العصر (يقصد العصر الذي ازدهرت فيه الزبارة) بالمبنى وان أضاعوا المعنى وبالغوا في الأطراء و المديح بكلام اذا قارنته بالواقع وجدته غير صحيح، لا يفهم معنى نثرهم الا من غاص الى معاني سجعهم ووزنها بعقله فأخذ منها اللباب وترك ما يمجه الذوق ويأباه ذوو الألباب، و للدلالة على ذلك ننقل للقارئ نبذه من كتاب (سبائك العسجد في أخبار أحمد نجل رزق الأسعد) تأليف الشيخ عثمان بن سند غفر الله له....


"وفي عام مبارك البدء و الختام ارخه ختام ود و سلام، (1188هـ) انتقل ابو هذا القمقام (اي والد ابن رزق) الى الاحساء من البحرين، وصار فيها بمنزلة الانسان من العين فأتد فيه الاوتاد و اجزل فيها الارفاد، وبذل فيها المعروف على المجهول و المعروف وحصل له ببركة هذا الغلام (اي احمد رزق) اتم الاكرام من الحكام ....وبعد أن أطال الشيخ من هذا السجع الممل الخالي من الفائدة قال : فما هي الا ايام كأنها للطافتها طيف منام حتى انتجع ابو هذا السيد الهمام منتجعا منه بروق العز لائحة وأرواح الكرامة في اندائه فائحة.... وبعد ان أطال في سجعه قال: بعد ان عمل الرأي فيه ان يتخذه منزلا ويصطفيه، أم يتركه و لا يأتيه ووافقه على تدبيره في اتخاذ ذلك المنتجع و تعميره خليفة بن محمد أشرف بني عتبه الحائز من رتب الفضل أرفع رتبه فتعاضدا بعد الاستخارة و تسديد سهام الاستشارة على تعميره و تسميته بالزبارة فعمراه واحكما منه العمارة) انتهى فقال الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة معلقا.... حتى ان غالبية من قرأ كتابه هذا يظن ان ابن رزق هو أحد مؤسسي مدينة الزبارة في حين أنه لم يهاجر اليها الا في سنة 1188هـ بعد وفاة مؤسسها الشيخ محمد بن خليفة، وفي زمن ابنه خليفة وقد بنى الشيخ محمد بن خليفة قلعة الزبارة المسماة (صبحا) عام 1182هـ وكم في هذا الكتاب وغيره من مؤلفاتهم (اي اهل الزبارة) من شواهد على ما ذكرنا، اما اذا قارنت شعر شاعرنا (اي عبد الجليل الطبطبائي) ونثره مع معاصريه وجدته في الطليعه بينهم.




نلاحظ ان الشيخ عبد الله بن خالد ال خليفة يعترض على ما جاء في احد المصادر المعاصرة لتلك الفترة بخصوص كيفية تاسيس بلدة الزبارة، في حين ان المؤلف كان احد قضاة بلدة الزبارة و اعلامها اعني (عثمان بن سند) و كان ملازما للشيخ احمد بن رزق و نقل عن اهل تلك البلدة اخبارها، فكيف نرد كلام المعاصر و نقبل راي المتاخر الذي يفصله عن تلك الفترة اكثر من 200 سنة.








هذا رأي البحرين (مركز الوثائق) و فيما يلي رأي قطر في النص:






يقول الدكتور حسن بن محمد بن علي آل ثاني في تحقيقة لـ (كتاب سبائك العسجد/الطبعة الاولى الدوحة 2007م/ ص 70) معلقا على قول الشيخ عثمان بن سند المنشور أعلاه و الذي مطلعه (وفي عام مبارك البدء و الختام ... الخ) بالتالي:




أما الزبارة المدينة التي جاءها ابن رزق وعمرها، فهي تقع على الساحل الشمالي الغربي لشبه الجزيرة القطرية، وتحدها من الشمال فريحه و من الجنوب ............ولقد تطورت المدينة التجارية خلال الفترة من تاريخ تعميرها في 1774-1799م (1187-1213هـ) وبنيت حولها الأسوار و أحاطتها الأبراج لحمايتها ...... أحاطها ابن رزق ببناء سور هلالي الشكل دائري نصف قطره 7 اميال ..... وباب السور في الجهة الجنوبية الشرقية مقابل قلعة مرير. وهو السبب نفسه الذي دفع بأحمد بن محمد بن خليفة الى بناء سورين متوازين ز ابراج بامتداد سور الزبارة الى قلعة مرير، التي كانت تصلها بالبحر قناة حفرت فيما سبق لتوصيل البضائع ...... ولقد وصف ابن سند مدينة الزبارة بأوصاف تفوق الخيال، فقد شبهها بارم ذات العماد:




"اقام في تلك البلاد، التي هي كارم ذات العماد، يعاشر أجوادها ويسامر زهادها ويسائر عبادها" ..........و يتابع الدكتور حسن آل ثاني حديثه عن الزبارة بالقول في الصفحة 74:




.... ثم يحدثنا عن قيام علي باشا بالاتصال بآل خليفة طالبا منهم المساعدة ضد ابن سعود، وكان آل خليفة في ذلك الوقت في مرير، بالقرب من الزبارة بينما كان ابن رزق في الزبارة حيث بادر ابن رزق بارسال مدد من العساكر و الهدايا و الركاب (النياق) نيابة عنهم اليه........ و الذي يفهم من نص ابن سند أن أحمد بن رزق كانت له الكلمة في الزبارة، فعندما تعرضت مدينة الزبارة لهجمات ابن عفيصان، أمر أهلها بالانتقال الى اوال "فله ترجع الاستشاره" . انتهى رأي الدكتور حسن آل ثاني




***********


وتعليقنا على رأي البحرين و رأي قطر بخصوص ما كتبه قاضي الزبارة الشيخ عثمان بن سند في كتابه (سبائك العسجد) والذي بين لنا متى تاسست الزبارة وكيف، فما كتب ابن سند واضح و لا يحتاج الى التفسير او التاويل، وهو انه اتى الى قطر عام 1188هـ و بعث فيها بلدة من العدم بمعاونة خليفة بن محمد و اتفق الاثنين على تسميتها بالزبارة. واما مؤرخوا البحرين فلا يرضيهم هذا الوصف كونهم لا يريدون ان ينافسهم ابن رزق او غيره على شرف تاسيس الزبارة. واما مؤرخ قطر فهو بدوره يهمه جدا ابراز دور ابن رزق في تاسيس الزبارة لكي يبطل ادعاء اهل البحرين باحقيتهم في المطالبه بتملك الزبارة.... وبين هذا و ذاك ضاع التاريخ.




وفي الحلقة القادمة سوف نستعرض الوثائق الهولندية لمعرفة اين كان يعيش الشيخ محمد بن خليفة والد خليفة اشرف بني عتبه الذي تحدث عنه صاحب سبائك العسجد ... فهل كان في من سكان بلدة الكويت ام من بلدة فريحة ويسكن مع أخوله البنعلي واسس قلعة مرير قبل وصول ابن رزق الى قطر عام 1188هـ.....؟




ماذا شاهد الهولنديون في بلدة الكويت عام 1174هـ:




قبل العام 1188هـ الذي حدده قاضي الزبارة الشيخ عثمان بن سند النجدي كعام للتاسيس الزبارة بعد هجرة اثنين من اشهر وجهاء بلدة الكويت الى سواحل قطر مرورا بالاحساء و قبل هذا التاريخ باربعة عشر(14) سنه بالضبط، زارت الكويت سفينة حربية هولندية هدفها استكشاف منطقة حوض الخليج العربي واضافة اي مواقع مهمة او عامرة الى الخرائط الاوربية المحدثة فجاء في هذا التقرير المعلومات التالية و بهذا النص:




.... ومن الفرات نتجه الى الساحل العربي للخليج حيث تقابلنا "فيلكه" وأمامها ساحل (القرين) الذي يسكنه عتوب الجزيرة العربية و الساحل وهؤلاء العتوب يتبعون شيخ الصحراء ويدفعون له الضرائب، ويمتلك العتوب 300 سفينة أغلبها صغير الحجم و يستخدم لصيد اللؤلؤ أو الاسماء وعدد العتوب يبلغ 4000 رجل جميعهم محاربون أقوياء يحملون الخناجر و الدروع و الحراب ونادرا ما يحملون البنادق، فهم لا يجيدون استعمالها. و العتوب في صراع دائم مع الهوله اعدائهم الأزليين وبسبب العداوة ولصغر حجم سفنهم فانهم لا يبعدون عن مصائد اللؤلؤ في البحرين ولا يصلون الا الى راس بردستان فقط، ويحكم العتوب عدة شيوخ يعيشون معا في وحدة واحدة، وأهم شيخ فيهم مبارك بن صباح وهو شيخ فقير وصغير، ولكن أغنى شيوخهم هو "محمد بن خليفة" الذي يملك عدة سفن و يحترمه الجميع. بعد القرين توجد قلعة ...... انتهى




التعليق:




اذا الشيخ محمد بن خليفة العتبي كان في "القرين" وهي "الكويت" حيث أن الكويت قديما كانت تسمى بالقرين، ومحمد بن خليفه المشار اليه هنا هو والد خليفة بن محمد الذي انقل هو و زميله ابن رزق الى سواحل قطر و اسسوا بلدة اطلقوا عليها اسم "الزبارة".... وهنا نجد ان الوثائق هنا تدعم رأي قاضي الزبارة عثمان بن سند بان التاسيس كان عام 1188هـ، في حين الوثائق هنا ايضا تضعف رأي (مركز الوثائق البحرينية) الذي ذكر بان الشيخ محمد بن خليفة العتبي كان في الزبارة و بنى بها قلعة قبل وصول ابن رزق اليها...(انظر هذا الرأي اعلاه)، ومكمن الضعف هنا ان مركز الوثائق البحريني يرى بان ابن رزق عند وصوله الزبارة عام 1188هـ كان الشيخ محمد بن خليفة قد توفي و خلفه ابنه الشيخ خليفة بن محمد، علما بان الشيخ محمد بن خليفة كان قد انتهى من تاسيس قلعة الزبارة المعروفة "بصبحا" في عام 1182هـ، هذا بالتالي يعني بان الفرق بين مشاهدة الهولنديين للشيخ محمد بن خليفة في الكويت عام 1174هـ وتاريخ اتمام بناء القلعة عام 1182هـ، ثمان (8) سنوات فقط، وهذا يعني بان الشيخ محمد بن خليفة غادر الكويت مباشرة بعد مغادرة السفينة و انتقل الى الزبارة و شرع في بناء القلعة و انجزها و توفي قبل وصول ابن رزق من الكويت الى الزبارة وهذا غير معقول لذا نحن نرى رأي مؤلف سبائك العسجد هو الصواب بان ابن رزق و خليفة العتبي الابن انتقلوا من الكويت الى سواحل قطر و اسسو بلدة هناك اتفقوا على تسميتها بالزبارة. فما الذي يجبرنا على انكار الوثائق و قول المعاصرين للاخذ براي معاصر يعتمد على روايات شفهية معاصرة و لم تقدم لنا حتى هذا الوقت اي اسانيد صلبه يمكن التعويل عليها.




قصر "صبحا":




علما بان قصر "صبحا" ورد ذكره في كتاب "تاريخ الافلاج وحضارتها" تاليف القاضي عبد الله بن عبد العزيز الجذالين المولود في الافلاج عام 1336هـ، بالنص التالي:




قصر صبحا هو حصن بناه أجداد فيصل الجميلي الشاعر الشهير و قد عمره بعدهم بالكرم و السخاء، استخدم هذا القصر مركزا لقبيلة جميلة في الهدار، ولازال قائم الجر الى اليوم وبعضهم يسميه هذه الايام (طفيه) لانطفاء نوره بعد رحيل أهله وهجرتهم له عندما رحل فيصل الجميلي الى الكويت في آخر القرن الثاني عشر الهجري.... وفيصل الجميلي هو شاعر شعير عاش في القرن الثاني عشر الهجري حيث سكن قصر اجداده في الهدار "قصر صبحا" وعمره بالكرم و الخصال الفاضلة و لا عجب فقد كان رجلا شجاعا شاعرا ذاع صيته في بوادي نجد كلها وبين قبائلها وقد رحل في آخر حياته الى الكويت فسمي قصره بـ (طفيه) بعد الهجران، وقد وفد على عبد الله بن صباح بن جابر العتبي الجميلي الذي تولى امارة العتوب في الكويت من عام 1171هـ الى 1229هـ فأكرمه و أحسن وفادته و ابقاه عنده الى ان توفي بالكويت وقد ارسل فيصل الجميلي الى اقاربه في الهدار قصيده نبطيه مشهوره يبكي فيها نفسه وحياته ويذكر أنه عاش في الهدار خمسة وتسعين عاما كلها مليئة بالذكريات الجميلة و الحياة الرفيعة الكريمة، والى فيصل ينتسب بعض النتيفات سكان الهدار حاليا. ويذكر مؤلف الكتاب في الهامش، حلف العتوب تكون في الخليج العربي على خلاف من يقول بأنه في الأفلاج اذ لم يكن في الافلاج ذكر للعتوب على الاطلاق ... والهوله قبائل عربية كانت تسكن الساحل الشرقي للخليج و اسمهم الحوله ولكن الفرس قلبوا الحاء هاء، ولما تنافسوا مع العتوب على البحر و النقل و الغوص حصلت معركة بحرية بين الهوله و العتوب انهزم فيها العتوب. انتهى كلامه.




قلعة صبحا في رواية مي ال خليفة:




قلعة صبحا او "طفية" او قلعة فيصل الجميلي الذي هاجر الى الكويت في زمن الشيخ عبد الله بن صباح العتبي الذي توفي عام 1229هـ، هل كانت زيارة فيصل الجميلي و قصة قلعته طفية او صبحا، تحولت بمرور الزمن الى جزء من الاساطير التي تداخلت و امتزجت بتاريخ العتوب خلال مائة عام، بحيث ان مؤلف كتاب التحفة النبهانية غم عليه ولم يتفطن الى سنة حدوث هجرة فيصل الجميل من الهدار الكويت فلم يتمكن من نسج الاخبار بدقة و موضوعية جميع الاحتمالات وارده وفيما يلي ننقل رواية الشيخ مي بنت محمد آل خليفة في كتاب (الاسطورة و التاريخ الموازي) بخصوص القصر صبحا:




.... من الأرض التي تنطق شعرا جاؤوا! من مرابع قيس بن الملوح وديار ليلى الاخيلية من الهدار أكبر و أطول أودية الافلاج حيث يبلغ مائة و خمسين كيلومترا، وفيه تقع قرية الهدار و مهناها السيل الذي يسمع هديره لتدفق مياهه و غزارتها، هذا الوادي يقع جنوب قرية البديع التي حمل العتوب اسمها و نقلوه معهم الى الزبارة اولا ثم البحرين، كما نقلوا ايضا اسم قلعتهم صبحا و أطلقوه على حصن المرير في قطر، و ان كان ذلك الحصن قد هدم و ازيلت معالمه، فما زالت جدران صبحا باقية الى اليوم في موطنها الاصلي بالهدار ... وكانت تلك القلعة مركزا لقبيلة الجميلات شيده في القرن الحادي عشر الهجري.... فيصل الجميلي واليه ينتسب العتوب من آل خليفة و آل صباح وقد عاش فيصل في القرن االثاني عشر الميلادي وسكن صبحا قصر اجداده في الهدار و اشتهر بالكرم و الشجاعة وقول الشعر، فذاع صيته في بوادي نجد و بين قبائلها، وحين ارتحل في آخر ايامه الى الكويت سمي قصره طفيه للدلالة على انطفاء نوره بعد هجرو صاحبه! وفي الكويت زار أميرها عبد الله بن جابر العتبي الجميلي (نسبة الى حلف العتوب من جميلة)، فأحسن الأمير وفادته وقربه منه و أبقاه عنده، غير ان الهدار و ذكرياتها كانت مقيمة في قلب فيصل ولم يفارقه الحنين لموطنه الذي عاش فيه 95 عام قبل انتقاله الى الكويت، ومن هناك كتب الى اقاربه قصيده نبطيه يبكي فيها نفسه و يذكر أياما تجدد بها الحنين لتلك الديار التي يصفها بقوله:




لي ديرة بين الوطاة دخرطم *** سقاها الحيا من فوق عالي جذورها.




التعليق:




تذكر مي محمد آل خليفة في هوامش هذا الموضوع في كتاب (محمد بن خليفة الاسطورة و التاريخ الموازي-ط1ـ ص242) وفي الهامش، بانها مصدرها في سرد هذه المعلومات كتاب تاريخ الافلاج وحضارتها، تاليف عبد الله بن عزيز آل مفلح الجذالين، وهو نفس المصدر و نفس الصفحة و الطبعه التي نقلنا عنها النص الخاص بقلعة صبحا و فيصل الجميل، واذا ما قارنا نص ما جاء في كتاب (تاريخ الافلاج) و نص ما جاء في كتاب تاريخ (الاسطورة و التاريخ الموازي) سنجد التالي:




1. تقول مي محمد ال خليفة، فيصل الجميلي و اليه ينسب العتوب.


1. ويقول عبد الله بن عزيز ال مفلح، فيصل هاجر من الافلاج في زمن حاكم الكويت عبد الله بن صباح بن جابر العتبي.




وهنا استفهام كيف ينسب العتوب على رجل عاصر فترة متأخرة من تاريخ العتوب الطويل في الخليج، فقد عاجر فيصل خلال الفترة من عام 1171هـ - 1229هـ. اي بعد تاسيس الكويت التي تاسست عام 1113هـ.




2. تقول مي محمد آل خليفة، وقد عاش فيصل الجميلي في القرن الثاني عشر الميلادي. اي في العام 1100م الموافق 403هـ، اي في زمن الخلافة العباسية، وهذا ربما خطاء مطبعي.


2. ويقول عبد الله بن عزيز ال مفلح، وقد عاش فيصل الجميلي في القرن الثاني عشر الهجري، اي بعد العام 1100هـ،




وهذا منطقي ليتسنى له معاصرة احد حكام الكويت من اسرة آل صباح.




3. تقول مي محمد آل خليفة، وقد وفد (فيصل الجميلي) على عبد الله بن جابر العتبي في الكويت، والهامش تقول حكم عبد الله الكويت من عام 1117هـ الى 1129هـ.


3. ويقول عبد الله عزيز ال مفلح، عبد الله بن صباح العتبي الذي تولى من العام 1172هـ - 1229هـ.




وعليته نلاحظ وجود اختلاف واضح بين كتاب (الاسطورة و التاريخ الموازي) و بين المصدر الذي نقلت عنه هذه المعلومات -اعني- (تاريخ الافلاج و حضارتها).




التعليق:




حاكم الكويت عام 1174هـ هو مبارك بن صباح نقلا عن الوثيقة الهولندية و ربما عبدالله بن صباح الذي وفد عليه فيصل الجميلي هو شقيق مبارك الصباح فيكون تاريخ الوفادة بعد عام 1174هـ، واما الفرتة التي تذكرها (مي ال خليفة) كفترة لحكم الشيخ عبد الله الصباح بين عام 1117هـ و العام 1129هـ فهذا غي صيح حيث ان زعيم العتوب في عام 1113هـ عند الوصول الى الكويت و تاسيسها رجل يدعى ماجد العتبي، حيث يذكر الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في كتاب (بيان الكويت) عند استعراض وثيقة ارشيف رئاسة الوزراء العثمانية المحرره عام 1113هـ النص التالي:




.... وفي اليوم التالي ذهب أحد رجالهم، ويدعى ماجد، الى مقر الوالي قائلا انه لم يعين لهم مكانا بعد ... وكان الوالي متخوفا من وجود العتوب و الخليفات في منطقة البصرة..... الخ.




وهذا يعني بان الدكتور سلطان القاسمي اطلع على دفتر اليوميات الخاص بهذا الموضوع و لم ينشر لنا الحقيقة كاملة و انما اكتفى بهذه الاشارات الخاطفة. انظر بيان الكويت الصفحة 13.




الآن وبعد هذه الرحلة الطويله بحثا في تاريخ قلعة "صبحا" نعود مرة اخرى لمناقشة تاريخ تاسيس الزبارة، وبما ان الشواهد تبين بان الزبارة لم تكن موجودة قبل العام 1188هـ، اذا فما هو سبب الاصرار على ان تاريخ تاسيس بلدةالزبارة كان قبل العام 1188هـ في الحلقة القادمة سوف نناقش هذه الاسباب بالتفصيل.
الحلقة الثالثة:


في اعتقادي بان المشكلة المتمثلة في الاصرار على ان الزبارة تاسست قبل العام 1188هـ تكمن في هذه الخريطة الاتيه و التي تبين خط سير هجرة العتوب من الافلاج (الهدار) الى الزبارة القطرية قبل العام 1065هـ ثم الهجرة من قطر الى الكويت ثم العودة مرة أخرى الى الزبارة القطرية كنقطة بداية للعتوب مع تاريخ الملاحة في الخليج..... حيث انه مؤرخو العتوب لو وقع منهم الاقرار بما جاء في الوثائق و المخطوطات و الرواية الصحيحة والتي تبين بان تاسيس الزبارة كان تحديدا في عام 1188هـ فهذا بالضرورة يعني اللغاء الفرضية الشائعة او المشاعة، عن مكان بداية و نقطة انطلاق تاريخ العتوب والخليج، والذي لابد وان يبداء من الزبارة الموجوده قبل عام 1065هـ والتي لم يؤسسها ابن رزق عام 1188هـ.










وفي هذا الصدد يذكر الدكتور فائق حمدي طهبوب مؤلف كتاب (تاريخ البحرين السياسي) النص التالي:

....تعددت الروايات في اسباب هجرت العتوب من موطنهم الأصلي (الهدار) في الافلاج جنوب شرق نجد، فهناك رأي يذكر أن سبب هجرتهم يرجع الى مرور سنوات جدب عديدة النصف الثاني من القرن السابع عشر واوائل القرن الثامن عشر (1690م - 1720م) في قلب الجزيرة العربية، مما دفع القبائل الى النزوح، فهاجرت قبائل عديدة الى مناطق متفرقه ..... و وصل الدهامشه و العتوب الى شرق الجزيرة العربية ... وكان العتوب تتكون من الاسر الثلاثة آل صباح بقيادة الشيخ سلمان بن حمد و آل خليفة بقيادة الشيخ خليفة بن محمد و آل جلاهمة بقيادة الشيخ جابر بن عتبه وقد اتجهت جميعا الى قطر حيث استجارت بآل مسلم و سكنت قرية (الزبارة) وكانت قطر آنذاك تحت سيادة قبيلة بني خالد الشهيرة و يحكم قطر من قبلهم آل مسلم ..... ويرى عبد العزيز الرشيد و ديكسون بان العتوب غادروا الهدار عام 1710م - 1121هـ، الا انني لا اميل الى الاخذ برأيهما لأن ذلك يرتبط بتاريخ هجرة العتوب من قطر الى الكويت عن طريق البحر و ذلك عام 1716م - 1128هـ. اذ كيف يمكن تفسير تحول هذه القبائل البدوية الى قبائل بحرية تتقن ركوب البحر في فترة قصيرة جدا لا تتجاوز الست سنوات؟ ان اتقان العتوب لركوب البحر و معرفة فنون الملاحة يحتاج الى فترة لا تقل عن اربعين عاما، وهذا يجعلني أميل الى أن هجرنهم من الهدار كانت في النصف الثاني من القرن السابع عشر (1651م-1061هـ) حيث كثر القحط و الجفاف في شبه الجزيرة العربية، وكثر الجراد في عامي 1085هـ الموافق 1674م .... ومن خلال الوثائق العثمانية ثبت ان العتوب كانوا متواجدين في البحرين عام 1701م - 1113هـ، وهذا يعني انهم تعودوا ركوب البحر وقيادة السفن في وقت مبكر، وقد احتاج العتوب ذلك منهم الى فترة زمنية ليست بالقصيرة مما يؤكد أن هجرتهم من نجد كانت في النصف الثاني من القرن السابع عشر الميلادي. انتهى.

التعليق:

نلاحظ ان الدكتور فائق طهبوب اعياه التعب و احتار كثير في محاولة التوفيق بين الروايات الشفهية للعتوب و الواقع المثبت في الوثائق، فقد استعصى عليه قبول وصول العتوب من الهدار الى الزبارة عام 1121هـ، وهم قبل هذا التاريخ كانوا في الكويت في عام 1113هـ، كما استعصى عليه قبول وصول العتوب الى الزبارة في قطر عام 1121هـ بصفة البدو الرحل و الوثائق تثبت بانهم امة بحرية متواجدة في احداث تاريخ الخليج قبل العام 1113هـ، لذا افترض الدكتور سناريو اخر مقترح لهجرة العتوب من نجد بان تكون هجرتهم عام 1083هـ و الاستقرار في الزبارة القطرية لفترى طويلة كفيلة باتقان الملاحة ثم الهجرة الى الكويت، ومع كل هذا (الحيص بيص) الذي وقع به الدكتور فائق طهبوب فهو ايضا لم يتفطن كما فطن الدكتور ج. ب. سلوت الى حقيقة ان ترجمة الوثيقة العثمانية المحررة عام 1113هـ و المنشورة في مجلة الوثيقة البحرينية لم تكن خالية من الحذف و الاضافة و التعديل فقد نصت الوثيقة على هجرة العتوب من بندر الديلم التابع لبهبهان الفارسية الى البصرة و تحولت الديلم الى (دلمون) ثم الى (فريحة).... و لكن رئيس الارشيف الهولندي تفطن الى هذا الخطأ وقال وذكر في كتابه (نشأة الكويت) في الصفحة 116 النص التالي:

.... لقد كانت هذه الوثيقة (الوثيقة العثمانية المحرره عانم 1701م) موجودة منذ فترة ما، ولكنها لم تلق تفسيرا سليما حتى الآن، ولقد نشر د. علي أبا حسين صورة لها مع ترجمة بالعربية و الانجليزية في مجلة الوثيقة وهي دورية تاريخية تصدر في البحرين، وهذه الوثيقة "تقرير" رسمي الى الحكومة العثمانية المركزية من "علي باشا" الذي كان قد عين منذ عهد قريب باشا على البصرة، ويذكر الباشا فيها أن قبيلة العتوب و خليفة (*) عاشتا في فترة ما في منطقة البحرين التي ساد فيها العجم (غير الناطقين بالعربية)، وفي الترجمة الانجليزية التي ظهرت في مجلة الوثيقة، ترجمة كلمة "العجم" بالاوربيين وربما كانت هذه الترجمة مقبولة لولا أن الأوربيين لم يكونوا في البحرين في ذلك الوقت، اذ ان هذه الجزيرة كانت تحت نفوذ الفرس حتى استولت عليها القوات العثمانية عام 1717م، ويبدو من النص أن كلمة "عجم" استخدمها العثمانيون للدلالة على الفرس و هذا المعنى في الواقع هو السائد في النصوص العثمانية، ونود ان نقترح تفسيرا لكلمة "خليفة" يختلف عما ورد في مجلة الوثيقة فبدلا من أن نقرأها "الخليفة" وهو لفظ جذاب يؤدي ان تفهم العائلة " الخليفات" على انها آل خليفة، نرى أن يتم حفظ النص كما كتب في نهاية الوثيقة العثمانية بحرف (ت) في آخرها، و "الخليفات" قبيلة عربية تعيش في منطقة بندر الديلم في جنوب فارس، و في تلك الوثيقة يرد ذكر " الخليفات" في سياق الحديث عن بندر الديلم وتفسيرنا هذا يتفق مع الحقائق التاريخية .....انتهى كلام رئيس الارشيف الهولندي ج. ب. سلوت

التعليق:

يبدو لنا بان الحذف و الاضافة في الترجمة العربية اقتصر فقط على استبدال كلمة " بندر الديلم" بكلمة "دلمون" ثم الى "فريحة" ولم يزد عن هذا الحد، ولكن يبدو ان الحذف و الاضافة تجاوزت هذه الحدود عن الترجمة من اللغة العربية الى الانجليزية حيث تم استبدال كلمة "عجم" بكلمة " اوربيين" و كلمة "خليفات" بكلمة "خليفة" و كلمة "ديلم" بالبحرين... ولكن و كما يبدو من تعليق الدكتور (سلوت) بانه كان اكثر ذكائا من الدكتور (طهبوب)، حيث ان الاول اكتشف جميع الاخطاء في حين ان الثاني لم يكتشف هذه الاخطاء و لكنه احتار في طريقة تحول البدو الى ملاحيين بسرعة كبيرة تفوق جميع التصورات.

ومن كل ما سبق نفهم الاسباب الحقيقية التي تعيق في قراءة التاريخ قراءة سليمة وهذه الاسباب نفسها منعت المؤرخين من التصريح بان مدينة الزبارة لم تكون موجودة قبل العام 1188هـ و بالتالي لم تكون المكان الحقيقي لاتصال العتوب بالبحر وعليه يجب البحث في مكان أخر و في اعتقادي بان هذا المكان هو السواحل العمانية موطن قبيلة العتوب العمانية التي يتردد ذكرها كثيرا في التاريخ العماني.








يتبع>>>
















الاثنين، 21 ديسمبر 2009

موقع جديد عن عرب بر فارس

منتدى عرب الساحل
منتدى تاريخي اجتماعي "حر" مهتم بعرب (بر فارس)


الأربعاء، 16 ديسمبر 2009

تاريخ البحرين


تاريخ البحرين في موقع قوة دفاع البحرين


آل مذكــــــور
ينتسب آل مذكور الى (النصور) وهم من عرب الهوله من (مطاريش) عُمان ومن قائل أنهم من (البومهير) من أعراب نجد أستوطنوا (بوشهر) منذ 1646م /1056هـ وأنتشروا فى نحو عشر قرى فى السواحل الشرقية للخليج العربي وخاصة في (القابنديه) و(كنكون). وممن أشتهر من (النصور) الشيخ (جباره) الذى حكم البلاد (كنكون) و(كنك) شرقي ميناء (لنجه) وأمتد حكمه الى مناطق أخرى مثل طاهرى وهى الميناء العربي المعروف (بسيراف) ذي الأهمية التجارية لموقعه على طريق الملاحه فى وسط الخليج للسفن الذاهبة والقادمة من الهند وسرنديب (سيلان) والشرق الاقصى. وكانت البحرين تحت نفوذ إمام مسقط حتى سنة 1718م /1131هـ حيث تآمر الشيخ (جباره) بمساعدة الإيرانيين ضد إمام مسقط الذى أنسحب من البحرين فأخذت البحرين تدفع أتاوة الى أيران الا أن الشيخ (جباره) إستقل في البحرين فى وقت ما بعد سنة 1721م /1134هـ كما أورد (لوكهارت). وتذكر الوثائق الهولنديه أن الشيخ (جباره) أصبح حاكما للبحرين فى فترة ماقبل 1730م /1134هـ كان الشيخ (جباره) يعاصر الشيخ (راشد بن مطر القاسمي) حاكم (باسيدو) ويتعاون معه. وبقى الشيخ (جباره) الى سنة 1737م /1150هـ حيث سيطر نادر شاه على البحرين لأنه طلب من الشيخ (جباره) ومن الشيخ(راشد) أن يقمعا حركة قام بها (احمد المدنى) فى جنوب إيران فلم يتحمسا لطلب نادر شاه فاستولى نادر شاه على البحرين. الا أن الشيخ(جباره) حاصر قلعة البحرين سنة1738م /1151هـ وأستعادها وبقى حاكما في البحرين حتىتوفى (نادر شاه)1747م/1160هـ وعلى إثر وفاة ( نادر شاه) فقدت أيران أى نفوذ على البحرين. وفى قول للنبهاني أن الشيخ (جباره) ذهب للحج فخلعه (نادر شاه) وعين مكانه (غيث) وأخاه (نصر) عل البحرين وذلك سنة 1739م /1152هـ وبقى الحكم فى البحرين (لغيث وناصر) آل مذكور الى أن توفيا فخلفهما أخوهما الشخ (نصر بن ناصر) وكانا قد عاصرا (على مراد خان) وقد ورد ذكر الشيخ (مذكور) وكان شاهبندر لميناء (بوشهر) فى 1737م/1150هـ. وكان(نصر آل مذكور) يعاصروالده (مذكور) فى سنة 1740م /1153هـ.
وعلى أثر (نادر شاه) 1747م /1160هـ كان الشيخ (نصر آل مذكور) على البحرين وبفى الى عهد (كريم خان الزندى) على أن يدفع الى كريم خان أتاوة سنوية مقدارها أربعة آلاف تومان مقابل حكمه بها.
وفي وقت ما أحتلت قبيلة(الحرم) البحرين وهى قبيلة من عرب الهوله (الحوله) وكانت تحكم (عسالوه) وشيخها (قاس بن جبر) ثم أبنه (محمد بن قاسم) ولكن تحالف شيخ (بوشهر) وهو الشيخ (ناصر آل مذكور) مع الشيخ (مير ناصر) شيخ (بندريق) سنة1751م /1165هـ الحرميين فاحتلا البحرين وجدير بالذكر أن مير ناصر الزعابي تزوج بنت الشيخ مذكور فى بوشهر.
ثم سيطر الشيخ (مير ناصر) على البحرين لوحده مما أضطر الشيخ (ناصر المذكور) لمغادرة البحرين الى (بوشهر) دون أن يحصل على أى نصيب من الضرائب ولكن تعرضت (بندريق) لخطر حاكم (غنورا) وأسمه (قائد حيدر) فاضطر (مير ناصر) لمغادرة البحرين فدخلها (الحرميون) فى سنة1751م /1175هـ حسب تقرير هولندى يشير لهذا العام فرجع الشيخ (ناصر المذكور) الى البحرين بعد أن تحالف مع (العتوب).
ولكن فشل هجوم (ناصر آل مذكور) أمام مقاومة (الحرميين) وبقية الهوله فى البحرين فأتجه الشيخ(ناصر) الى (النصور) فى ميناء (طاهرى) وهم قبيلة الشيخ (جباره) فاحتل الشيخ (ناصرآل مذكور) البحرين سنة1753م /1167هـ بينما أنسحب (الحرميون) الى (عسالوه) فى نفس السنه.
وبقى الشيخ (نصر)وأخوه (سعدون) آل مذكور على البحرين ونرى (سعدون) هذا وقد ورد أسمه كحاكم فى البحرين سنة 1761م /1175هـ وذلك في الوثائق الهولنديه المعاصرة وفي سنة 1777م /1191هـ أمر (كريم خان الزندى) الشيخ (ناصر آل مذكور) حاكم بوشهر والبحرين بأخضاع الزباره وأحتلالها فحاول الشيخ (نصر) ولم ينجح فقد فشل فى مهمته نتيجة ظروف تمر بها إيران للتنافس على العرش مما ادى الى أضعافها خاصة وأن الشيخ (نصر) أشترك فى أحداثها. ومع ذلك حاول الشيخ (نصر) عدة مرات أخضاع الزباره في الفترة مابين 1779م /1193هـ الى 1781م/1193هـ الى 1781م /1195هـ ولم يفلح أيضاوتوفى الشيخ (ناصر) فى 11 أبريل 1789م الموافق 14رجب 1203هـ وعلى أثر وفاة الشيخ ناصر خليفة أبنه الشيخ (نصر) آل مذكور وهو الذى كان يشارك أباه في الحكم كما أنه هو حاصر مدينة الزباره سنة 1783م /1197هـ وفشل فى حصاره اذ حدثت وقعة أنكسر فيها وهرب الى بوشهر وسميت (وقعة نصور) أو (تدويل نصور) ونصور تصغير (نصر) وذلك فى 18جمادى الثانيه1197هـ ونجد ذكر الشيخ (نصر بن ناصر) حتى 1798م/1213هـ.
وكان الشيخ نصر آل مذكور ذا نفوذ وثورة ويملك سفنا تجارية تبحر الى مسقط والهند وله فرقة عسكرية خاصة تحافظ على سفنه وأملاكه. ولما توفى خلف ثروة عظيمة ورثها من بعده أبنه والذى اسماه بأسمه (نصر) وطبقا لوصية والده فقد أمر أبنه يتآزر مع لطف علي خان (لطفعلي خان) لايصاله الى الحكم، وقد تولى الشيخ (نصر) بوشهر والبحرين مدة حوالي36سنه وفى قول 40سنة بتفويض من نادر شاه 1152هـ بعد أحتلاله البحرين ثم من كريم خان الزندى من بعده حيث حكم الشيخ (غيث) والشيخ ناصر فى عهد كريم خان فالشيخ ناصر الثاني ثم الشيخ عبدالرسول بن الشيخ ناصر الثاني حفيد نصر آل مذكور وبقى غيث وأخوه الى 1197/1783م والذى يبدو من دفاتر المستوفيات كان ضمن ماليات بلاد فارس ماتستوفى من البحرين من أتاوة وهذا مما يدل على أن النفوذ ينحصر فقط فى دفع الضريبة أو الأتاوة وأحيانا لاتدفع الأتاوة فى الاحوال المضطربه فى إيران كما حدث على أثر وفاة كريم خان فى 1193هـ اذ مرت إيران فى حروب داخلية حتى عام 1203هـ فأنقسمت الى ما يشبه دويلات الطوائف.وقد عاصر الشيخ (نصر)(على مراد خان) حاكم أصفهان الذى كان له جميع الخراج فى بلاد إيران من 1195-1200هـ بينما كان يحكم أيران (جعفر خان) دون أن يرد ذكر البحرين فى أيامه، كما أن برسي سايكس الذى جعل حكم(علي مراد) بين 1196-1199هـ الموافق 1782-1785م ولم يذكر هو الآخر خراج البحرين فى عهده. وقد دارت بين (علي مراد) و(صادق خان) حرب أنتهت بهزيمة (علي مراد خان) أمام جيش (علي قلي خان بن صادق خان) سنة 1196هـ وفى هذه الفترة التي مرت بها إيران فى حروب داخلية لم يذكر فيها عن البحرين شيء سوى أن آل خليفة ومن والاهم هزموا جيش (نصر آل مذكور) الذى جاء محاصرا (الزبارة) ففشل حصاره وهرب الى بوشهر تاركا فلول جيشه وشفنه غنيمة للشيخ (أحمد بن محمد آل خليفة) ومن والاه من القبائل فى قطر ثم توجه الشيخ أحمد الى البحرين ففتحها سنة 1197هـ الموافق 1783م ولقب بالشيخ احمد الفاتح.

العتوب

نستطيع أن نحدد الفترة التاريخيه التى تمت فيها هجرة العتوب من الهدّار بناء على الوثائق والحوادث التاريخيه بالعقد التاسع من القرن الحادى ععشر الهجرى أى ما بين 1082-1091 هجريه الموافق 1671-1680ميلاديه وأستقروا في قطر حوالي 33سنة مكنتهم هذه المدة أن يتفاعلوا مع بيئتهم الجديدة ويرضوا أنفسهم على ركوب البحر والغوص للؤلؤ ومشاركة غيرهم من أبناء الخليج في عمل النقل البحرى (القطاعه) والغوص ونافسوهم على ذلك مما أثار عليهم حسد الآخرين فنشبت بينهم الخلافات والمعارك.
وبعد معارك ضارية خاضوها ضد أعدائهم في تلك السواحل هاجروا الى البصره سنة 1113 هجريه 1701ميلاديه ثم بعد سنوات من هذا التاريخ سكنوا الكويت.
والعتوب هاجروا من نجد وهم عشيرة مترابطة يحملون هذا الاسم وكونوا قراهم على ساحل قطر وعندما يشار اليهم يقال قبيلة العتوب، ولاننكر أن هناك أقواما انضموا لهم بعد وشملتهم العتبيه ولكن الأساس كانوا هم.
ومن نجد طلعت عدة هجرات لأفراد وأفخاذ سكنوا وأسسوا قرى ومدنا ولكنهم لم يكونوا مترابطين كالعتوب، خذ مثلا (الزبير) أكثر سكانها من أهل نجد ولكنهم ليسوا عشيرة واحدة بل أفخاذ وبيوت. أما العتوب فهم منصهرون فى بعضهم البعض بالمصاهرة والنسب منذ هجرتهم ويشار اليهم فى التاريخ باسم قبيلة العتوب وكان إمضاء الواحد منهم:فلان بن فلان العتبي وكانت عزوتهم واحدةهى قولهم (آلاد سالم)
وفي بداية هجرتهم لم يكن العتوب من الكثرة والقوة على ماهم عليه فيما بعد ولكن عندما أنضم اليهم غيرهم من الأفراد والأفخاذ والعشائر وتكاثر نسلهم عزوا وزادت قوتهم.
وتذكر لنا الوثيقة العثمانية عام 1113 هجريه أن العتوب ومن معهم عندما هاجروا الى البصرة كان عددهم الفي بيت تحملهم 150سفينة في كل سفينة نحو اربعين رجلا يحملون البنادق وبها مدافع. فاذن نستطيع أن نقدر عدد المهاجرين مع ذراريهم ونسائهم بعشرة آلاف نسمه، وهذه قوة لايستهان بها في ذلك الوقت.
ونعود لكلمة العتوب جمع عَتبي من أين أشتقت، االمتواتر عند اهلنا أن العتوب فرع من جُميلة وايل وجميلة وايل معروفة فى نجد ومساكنهم الأفراج والهدار قرب وادى الدواسر وبقاياهم لايزالون يسكنون تلك النواحي وعندما هاجروا الى سواحل الخليج انضم اليهم غيرهم فتحالف معهم وشملته العتبية وأصبح حلفا يضم أفخاذا كثيرة لعدة قبائل تحالفت معهم وشملته العتبية، وأقدم وثيقة أوضحت ذلك عن العتوب ماكتبه الشيخ عثمان بن سند المتوفى سنة 1242هـ الموافق 1826م.
وفي رواية 1250هـ /1834م ، حيث قال عندما تكلم عن الكويت (سكنها بنوعتبة ولهم في عنزه بن أسد نسبة، والذى يظهر أنهم متباينو النسب لم تجمعهم في شجرة أم وأب ولكن تقاربوا فنسب بعضهم لبعض وماقارب الشئ يعطي حكمه على الفرض أما أقدم ذكر للعتوب في التاريخ عثرنا عليه حتى الآن فهو في عام 1112هـ /1700م أذ ورد في مخطوط لؤلؤتي البحرين ليوسف بن أحمد الدرازي المتوفى سنة 1186هـ /1772م وهو يترجم لنفسه فيذكر وقعة في البحرين كان العتوب طرفا فيها ويؤرخ هذه الوقعة ببيت من الشعر يقول : وقد أرخ والدى هذه الوقعه بقوله : قضية القبيلة المعتدية وعام تلك (شتتوها) فأحسبهوبحساب كلمة (شتتوها) بحساب الجمل تكون :ش=300+ت=400+ت=400+و=6+هـ=5+أ=1فالمجموع (1112هـ) الموافق 1700م وهو تاريخ الوقعة.
أما الدليل التاريخي الآخر على تواجد العتوب فى الخليج عامة والبحرين بصورة خاصة فهو الوثيقة العثمانية التي حصلنا عليها من أرشيف رئاسة الوزراء العثماني في دفتر المهمة رقم11صفحة 713في حوادث 21رجب سنة1113هـ /ديسمبر1701م حيث جاء العتوب الى والي البصره، وقد أشرنا اليها في بحثنا هذا سابقا.
وفي وقت مابعد سنة 1113هـ / 1701م يمموا صوب (القرين) وكان فيها كوت أو حصن قد جعله حاكم الأحساء والقطيف (أبن عريعر الخالدي) مستودعا أو مخفرا لحفظ حدود دولته الشمالية فوهبه للعتوب ثم نزلوا حوله في اوائل القرن الثاني عشر الهجري أو الثامن عشر الميلادى، وبنى الشيخ (خليفة بن محمد) الكبير جد آل خليفة المسجد المشهور في الكويت(بمسجد آل خليفة) واوقف عليه قسما من غلة النخل الذي يملكه في القطيف.
وفي حوالي سنة 1120هـ/1708م أنتقل الشيخ (خليفة بن محمد) الى جوار ربه ودفن في الكويت فخلفه أبنه الشيخ (محمد بن خليفة) وكان يافعا فبقى في كنف عمه الشيخ(صباح بن جابر) الذى زوجه بإبنته فأنجبت له ابنه البكر (خليفة) وهذاما نستدل به على أن الشيخ خليفة قد توفى قبل أن يتزوج أبنه محمد بن خليفة وبعد ان تزوج وأنجب أبنه البكر سماه بأسم والده خليفة كما جرت العادة. وهذا مما يؤيد قول المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح بأن أل صباح وآل خليفة في بدء سكناهم الكويت كانقدرهم للطبخ واحدة وذلك لصلة القربى بينهم.
ونحن لانؤيد الأقوال التي تقول أن تأسيس الكويت سنة 1125هـ / 1713م أو قول (واردن) أن العتوب سكنوا الكويت سنة 1128هـ/1716م.مع مرور الزمن اتسعت الكويت وتزايد عمرانها وزاد عدد سكانها نظرا لما تتميز به من مميزات هى ميناؤها الممتاز لرسو السفن وموقعها التجارى وقربها من مغاصات اللؤلؤ فأجتمعت كلمة العتوب على أختيار الشيخ (صباح بن جابر) حاكما عليهم.
وهناك وثيقة تثبت أن أول قاض فى الكويت هو الشيخ (محمد بن فيروز) المتوفى سنة1135هـ/1722م فلابد وأن المدينه قد تأسست منذ مدة من الزمان. ونحن نرى أن تأسسيها كان قبل التأسيس كان (القرين) ثم غلب عليها أسم الكويت.
وتحدثنا الوثائق الهولندية حسب التقرير الذى كتب بواسطة (نيفهاوزن) مدير شركة الهند الشرقيه الهولنديه في (خارج) ومساعده (جان فاندرهولست) في سنة 1170هـ/1756م وقد وصفا في هذا التقرير المنطقة الساحلية للخليج وسكانها ورفعا التقرير الى (جيكوب موسيل) الحاكم العام لشركة الهند الشرقية الهولندية وجاء فى هذا التقرير عن العتوب مايلى:لجأ الشيخ ناصر آل مذكور الى العتوب وأستنجدهم في فتح البحرين على أن يعفيهم في مقابل ذلك من دفع أية ضريبة على ممارسة الغوص في مغاصات البحرين وكان العتوب يتقنون عملية الغوص. هذا أول ذكر للعتوب في هذا التقرير ثم يستمر التقرير فى وصف بنادر ومشايخ الخليج حتى يصل الى البصره ثم يقول : وبعد الفرات (الفاو) تأتي جزيرة (فيلكه) على الشاطئ العربي وتقع القرين مقابل فيلكه تسكن هذه الأماكن قبيلة العتوب العربية وهم ينتمون الى شيخ قبيلة بنى خالد ويدفعون له مبلغا صغيرا من المال ولديهم 300سفينة معظمها صغير ويستخدمونها للغوص على اللؤلؤ وهو المصدر الوحيد لمعيشتهم اذا شحت الأمطار ويبلغ عددهم 4000نسمه وهم مزودون بالسيوف والدروع والرماح. وليس لديهم المام بأدوات النار وأنهم دائما مشغولون بالحرب مع عرب الساحل وفي خصام دائم معهم، ولكن صغر حجم مراكبهم لا يسمح لهم بالأبحار لمسافات طويله، والمغاصات التى يرتادونها لصيد اللؤلؤ بين البحرين من جهة ورأس بردستان قرب كنكون من جهة ثانية ومع أن عندهم عدة شيخوج الا انهم يعيشون فى وئام وأهمهم هو الشيخ مبارك بم صباح والشيخ محمد بن خليفه.
وفي تقرير معاصر دُوّنَ عام 1798م/1213هـ ان كلا من القرين (الكويت) والزبارة والبحرين يسكنها العرب من بني عتبه وتم توحيد تلك الاماكن تحت حكومة موحده على رأسها كل من الشيخ احمد آل خليفة شيخ البحرين.(والزبارة) والشيخ عبدالله بن صباح شيخ القرين ويتمتع كل منهما بسيرة حميدة ويتفانى كل منهما ببذل قصارى جهودهما لاجل رقي القبيلة التي ينتميان اليها حتى اصبح الناس عامه في منطقة الخليج يحترمونهما ويخشونهما وصار العتوب من اقوى القبائل العربيه التى تمارس الملاحة فيها، كما ان عدد المراكب لديها لايستهان به وانهم يسيطرون على تجارة شحن البضائع التى تمر بين مسقط والبصره. وان الحكومة في كل من (القرين) و (الزبارة) و (البحرين) جديرة بالاحترام لاتصادفها بالعدالة والشدة في تطبيقها ومن هذه الناحية يمكن مقارنتها حقا بحكومة مسقط. ويتمتع الاجانب الذين يزورون هذه الموانئ وكذلك التجار المقيمون فيها يتمتعونبحماية تامة.
ومما لاشك فيه أن العتوب كانوا يرتادون مؤانئ الخليج بسفنهم للغوص والتجاره والنقل، وقد هاجر آل بنعلي وهم قسم من العتوب من الكتوب الى (الفريحه) في قطر وسكنوها حوالي عام 1145هـ /1732م . وآل بنعلي هم أخوال الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة الملقب بالفاتح.
كما هاجر بعض العتوب ومنهم آل خليفة الى قطر فأسس الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة (الزباره) عام 1762م وانجب خمسة ابناء هم (خليفة ، احمد ، مقرن ، ابراهيم وعلي)
وفي ذلك الوقت لم تكن توجد جوازات ولا رخص نزول وكل الموانئ مفتوحه للقادمين والمسافرين ولا توجد جمارك ولكن هناك عشورا ومكان آخذ العشور يسمى (المعشر) والذى يقدر العشور على التجار ويستلمها يسمى (المُعَشِرْ).

الثلاثاء، 15 ديسمبر 2009

اطلاق موقع جديد لقبيلة ال حرم



موقع قبيلة آل حرم الرسمي
أحد الزملاء و الاخوة الافاضل أطلق في الايام القليلة الماضية موقع قبيلة آل حرم الرسمي نتمنى له و للموقع النجاح و خدمة هذه القبيلة العريقة.

الرابط:

معارك الدفاع عن استقلال البحرين (الهوله و العتوب)



على هامش حضور «صبحا»
في بحر العرب البحرية البحرينية ومعارك الدفاع عن استقلال البحرين
صحيفة الوقت ـ
- قسم الدراسات والتطوير
- أحمد العبيدلي:

http://www.alwaqt.com/art.php?aid=190547

عادت الفرقاطة البحرينية ‘’صبحا’’ [1] مؤخراً من جهود لحفظ السلام ومكافحة القراصنة في بحر العرب. وأثارت أخبار عودتها من أعمال في مياه بحرية بعيدة عن البحر المحيط بها مباشرة التاريخ البحري العسكري الحديث للبحرية البحرينية.وكان سلاح البحرية الملكي البحريني قد تشكل العام 1980 بإدخال سفينة نقل [2] .

وتطور السلاح على عدة مراحل تلاها دخول سفن المدفعية، بعدها السفن الصاروخية المجهزة بصواريخ أكزوزيت، وفي العام 1996 تم تدشين الفرقاطة ‘’صبحا’’، وهي مجهزة بصواريخ هاربون، وصواريخ ستاندرد. وقد تم تكليفها مؤخراً بالمشاركة في الجهود الدولية المبذولة للأمن الإقليمي، كما لعب سلاح البحرية الملكي البحريني دوراً فعالاً في حماية قوافل النفط إبان حرب الخليج الأولى والثانية.وسبق لـ ‘’صبحا’’ أن شاركت في عمليات الحرية الدائمة Enduring Freedom في بحر العرب في العام .
2002 وشارك سلاح البحرية الملكي البحريني في عمليات مختلفة في منطقة الخليج العربي في العام 2006 وحتى يومنا هذا.
أصول الحضور العسكري.. العتوب والهولة
يجد الحضور العسكري البحري البحريني الحديث أصوله في القوى العربية البحرية الناشئة وانغماس قبائل عربية في شؤون البحر مع بدايات القرن الثامن عشر ومن الوجود العسكري لقوى الهولة في حوض الخليج العربي الذي فرض هيمنة واسعة على شاطئي الخليج متزامناً مع التواجد الأوروبي والقوى البحرية للقوى الإقليمية لما يقارب من خمسة قرون متوالية.ونجد إشارة مميزة لهذا الحضور في وثيقة عثمانية معروفة تعود لأرشيف رئاسة الوزارة وهي رسالة موجهة من والي البصرة علي باشا إلى السلطان العثماني.
تقول الوثيقة في 21 ديسمبر/ كانون الأول 1701:
‘’تقيم في البحرين قبيلة العتوب والخليفات ويسكنون قرب بندر فريحة وبندر كونج. وكانوا نحو سبع أو ثماني عشائر. وقد حلت الفتنة بين أهل البحرين والهولة الذين يقيمون حول بندر كونج. وقد قتل منهم كثيرون.‘’وفي أحد الأيام تقاتل العتوب والخليفات ومن معهم من العشائر الأخرى من جهة مع الهولة من جهة أخرى بتحريض من والي العجم في البحرين. وبينما كان العتوب في غفلة انقض عليهم الهولة وقتلوا منهم أربعمئة رجل وأخذوا أموالهم وهرب من بقي منهم. وبعدئذ اتفق العتوب والخليفات وقالوا إن العجم ألقوا بيننا هذه الفتنة، فلنذهب لهم ونحاربهم.. ومنذ ذلك اليوم اتفق العتوب والخليفات. وكانوا يقولون لا نسكن في بلاد العجم.. ونذهب إلى البصرة إلى حماية الدولة العثمانية. فجاءوا كلهم إلى البصرة وكانوا نحو ألفي أسرة (بيت).. جاء معهم من العشائر الأخرى وقالوا نحن مسلمون وتركنا العجم وجئنا إلى بلاد سلطان الإسلام. ‘’وكان لهم نحو مئة وخمسين مركباً (سفينة) وعلى كل مركب مدفعان أو ثلاثة مدافع وعلى كل مركب ثلاثون أو أربعون رجلاً محارباً يحمل البندقية. وكانوا دائماً يكونون على المراكب وعملهم نقل التجار ونقل أموالهم من مكان لآخر.‘’يجب أن نصلح بين القبيلتين العتوب والخليفات من جهة والقبائل العربية الأخرى من الهولة. وحينئذ يسود الأمن والاستقرار’’.
وتفيد هذه الورقة في استقراء أصول البحرية العسكرية البحرينية، ومعرفة المكونات البشرية لها، والأطراف ذات المصالح والارتباط والممارسة الفعلية. وهذه الأطراف هي ذاتها التي ستتحمل عبء المواجهات اللاحقة طيلة القرن الثامن عشر والتاسع عشر وهي المواجهات التي أدت بالنهاية وتحت الضغوط البريطانية إلى تهديم البحرية العسكرية البحرينية والقضاء عليها.إلا أنه ومما يلفت الانتباه تناقضها مع رواية ثانية بوثيقة هولندية يرجع تاريخها لعام ,1756 حيث تصف العتوب بأن ‘’لديهم 300 سفينة معظمها صغير ويستخدمونها للغوص على اللؤلؤ وهو المصدر الوحيد لمعيشتهم ويبلغ عددهم 4000 نسمة. وهم مزودون بالسيوف والدروع والرماح وليس لديهم إلمام بأدوات النار وهم مشغولون بالحرب مع الهولة وفي خصام دائم معهم ولكن صغر حجم مراكبهم لا يسمح لهم بالإبحار لمسافات طويلة. والمغاصات التي يرتادونها لصيد اللؤلؤ تقع بين البحرين من جهة ورأس بردستان من جهة أخرى’’. [3]
بدايات البحرية البحرينية الحديثة
بعد استتباب السيطرة العربية على البحرين وإنهاء النفوذ الفارسي بدأت طبيعة المكان تفرض قوانينها على القائمين الجدد وانفتحت المواجهات على كل القوى الإقليمية والمحلية. ولقد بدأ التغيير بمعركة بحرية واسعة هي التي بدأت بمهاجمة الزبارة وانتهت باجتياز العتوب للبحر إلى البحرين وتأسيس أحمد بن محمد آل خليفة للحكم بها. وكما هو الحال بأية جزر فإن المواجهات البحرية تلعب دوراً أساساً بتاريخها.دارت الصدامات الأولى مع القوة العمانية وطموحات سلطان بن أحمد البوسعيدي (ت 1804) للسيطرة على البحرين.
وكانت عمان أبرز الدول الخليجية في تكوين أسطول لها ذي حضور إقليمي وتشكيل حديث عبر الاستفادة من التقنيات الأوروبية.بعد استتباب الأوضاع الداخلية لسلطان بن أحمد بدأ في التفكير بمد نفوذه إلى مناطق بالخليج بينها البحرين، وزحف عليها بقوات العام .1802 بدا حينها أن القدرات البحرية للحكم الجديد غير قادرة على تحمل المواجهة فآثرت الصلح على شروط ستة تتضمن دفع ألف وخمسمائة تومان لسلطان بن أحمد سنوياً.[4] وعلى رغم وجود اختلاف حول تاريخ الهجوم وتفاصيله إلا أن سرد عبدالله بن خالد وأباحسين يتضمن رواية لعدد السفن المشاركة والتي تتراوح من بضع قطع وقد تصل إلى ستين مركباً، وهذا ينبئ بأن الأسطول البحريني وإن كان لم يكن بمقدرته مواجهة مثل هذا العدد إلا أنه لم يكن محدوداً. ويؤكد ذلك أن الشرط الثالث من الاتفاقية يوعز بأن ‘’سكان فارس من بندر ريج وكابندي وزعاب إلى القشم كلهم أهل السواحل هم في عهد الشيخ سلمان بن أحمد آل خليفة’’. [5] وبالطبع لم يكن من الممكن إسباغ تلك الحماية على غالبية سكان سواحل فارس دون أن تكون هناك قوة بحرية كبيرة لربما أتت في حضورها بعد القوة العمانية. ولم يصمد الصلح طويلاً بأية حال وسقطت البحرين مرة أخرى تحت حكم البوسعيد ولست سنوات مقبلة.
ومرة أخرى يتضمن الصلح شرطاً يشير إلى الحفاظ على القوة البحرية البحرينية. فعلى رغم أن سلطان عمان فرض على سلمان بن أحمد آل خليفة (1794-1821) التنازل عن حكم البحرين، ووضع أحد أفراد عائلته رهينة في مسقط إلا أن الطرفين اتفقا على ‘’أن يترك السلطان جميع السفن الخاصة بالشيخ وبقومه في أيديهم’’. [6] ووسط متغيرات الحكم في الخليج انتقلت السيادة على البحرين من البوسعيد لآل سعود، مما أوجد إمكانية لحلف عماني بحريني لمواجهة تلك السيطرة، وكانت بداية ذلك الحلف رحلة السفينة المعروفة بالجابري بقيادة عبدالرحمن الفاضل إلى مسقط. ومنها رحل لسواحل فارس لاستكمال استعداداته البحرية والعسكرية للرجوع البحرين التي استعيدت العام .1810 بقية القصة معروفة، وبينها تهديد الفاضل لوفد قدم من الدرعية عاصمة الدولة السعودية أن يبلغ سعود بن عبدالعزيز بن محمد آل سعود (1803-1814) المعروف بسعود الكبير أنه ‘’لو يمكن لقبيت (مقدمة السفينة) الجابري أن يطل على الدرعية لجعلنا عاليها سافلها ولما تركناه ينام فيها ليلة مريحة’’. [7] معارك بحرية بعد ذلك تتالت الأحداث والمعارك التي أدت إلى تثبيت استقلال البحرين، وكانت بجلها مواجهات بحرية وبرزت بها بعض أسماء سفن. من ذلك وقعة اخكيكيرة بين أهل البحرين من جانب وتحالف إبراهيم بن عفيصان قائد الجيش السعودي وارحمة بن جابر الجلاهمة، وذلك بنهاية العام ,1810 وبها إشارة إلى ‘’الطويلة’’ كأكبر سفن البحرين الحربية على أنه تم إنقاذها بينما احترقت سبع سفن أخرى ووقع بالمعركة 1500 قتيل [8]. بعد مجيء السيد سعيد بن سلطان إلى الحكم في عمان ساءت العلاقات بين البحرين وعمان، وبسبب من تردي العلاقات بين أرحمة الجلاهمة والدولة السعودية اقتربت علاقة الأخير بسلطان عمان، مما أوجد أسباباً متعددة لصدام عماني بحريني وهي صدامات دارت مرة أخرى إما في البحر أو على السواحل.على أن هناك تطورا مهما حدث بعد الحملة البريطانية العام ,1819 وتوقيع إمارات الخليج عليها.اتفاقية الصلح فإزاء تعاظم قوة القواسم البحرية المنطلقة من على ساحل عمان أو دولة الإمارات الحالية قررت بريطانيا شن حملة عليهم نجحت فيها وأرغمتهم على توقيع اتفاقية عامة للصلح العام .1820 وبذلك وضع الأساس لتغير شامل في الخليج. وقد اشتملت تلك الاتفاقية على أحد عشر شرطاً، تتعلق غالبيتها بنشاط البحرين في الخليج وتؤثر فيه. وعلى سبيل المثال ورد في الشرط الخامس:‘’إن مراكب العرب المتصالحين كلهم بأيديهم قرطاس مرشوم بخط أميرهم فيه اسم المركب وطوله وعرضه وكم يحمل من كاره وبأيديهم أيضاً مكتوب آخر مرشوم بخط أميرهم فيه اسم المركب واسم الناخذة وعدد الرجال وعدد السلاح ومن أين ساروا وفي أي وقت وإلى أي بندر يتوجه، فإن تعرض لهم مركب من الإنكريز أو غيرهم يعرضون عليه القرطاس والمكتوب’’. [9] ولقد أحدث التوقيع على الاتفاقية حالة من السلم البحري استفادت منها القوة الخليجية، ولكنه ارتبط أساساً بالمصالح البريطانية، وأضحى حجة على من تختلف معه بما فيها البحرين.وكان ممثل لحاكم البحرين بساحل عمان السيد عبدالجليل بن السيد ياسين الطباطبائي قد وقع على الاتفاقية في 5 فبراير/ شباط .1820 وبعدها ذهبت السفينة البريطانية إيدن إلى البحرين بقيادة الكابتن فرانسيس لوتش. وذهب لوتش إلى الرفاع لمقابلة الشيخ سلمان بن أحمد آل خليفة. وفي 23 فبراير 1820 وقع الشيخ سلمان بن أحمد وأخوه الشيخ عبدالله بن أحمد معاهدة السلام العامة.كانت تلك المعاهدة هي مقدمة قانونية للحضور البريطاني الذي تزايد في الخليج إزاء تقلص نفوذ بقية القوى الأوروبية. ولقد مرت السنين الأولى دون الكثير من الأثر على البحرية البحرينية، حيث انشغل البريطانيون في البداية بمسائل ثانية وفي مقدمتها محاولة القضاء على الرقيق وضمان تطبيق الاتفاقية من قبل القوى الخليجية البحرية الأخرى. إلا أنه ومع استمرار طموح البحرينيين البحري وإصرارهم على بناء قواتهم والمحافظة عليها من جانب، وتزايد الاهتمام البريطاني بالبحرين على نحو الخصوص من جانب آخر، فسرعان ما تبلورت رغبة بريطانية للقضاء على الأسطول البحريني والحد من القوة الذاتية للبحرين. ومع الوقت أحلت بريطانيا نفسها حامية للسلم، ومختلف الإمارات العربية، وأعطت لنفسها الحق في نزع سلاح القوى البحرية وفرض اقتصار نشاطها على العمل التجاري. وكان ذلك بداية انهيار الأسطول البحريني.
الهوامش:
1- يعود اسم صبحا إلى قلعة للعتوب في الهدار من نجد. وقام محمد بن خليفة آل خليفة باطلاق الاسم على القلعة التي أنشأها حين أسس الزبارة عام ,1762 وكان للقلعة اسم ثان هو مرير نسبة للماء الذي بنيت حوله (آل خليفة، عبدالله بن خالد وأباحسين، علي. .2005 تاريخ آل خليفة في البحرين. البحرين، ج,2 ص .
آل خليفة وأباحسين، ج,2 ص .744-
آل خليفة وأباحسين، ج,2 ص .
1015- آل خليفة وأباحسين، ج,2 ص .1036
- آل خليفة وأباحسين، ج,2 ص .1047-
آل خليفة وأباحسين، ج,2 ص .1128- آل خليفة وأباحسين،
ج,2 هـ ,1 ص .1169- آل خليفة وأباحسين،
ج,2 ص .12710- Ministry of Information, 1979. Oman: a Seafaring Nations, Oman, p. 83
ملاحظة: موقع الطواش ينقل هذه المقال هنا للاطلاع عليها و مناقشة ما جاء فيها، علما بان ادارة الموقع لديها بعض الملاحظات على هذه المقالة، سيتم مناقشتها في مقال مستقل لاحقا في هذا المواقع.

الأربعاء، 9 ديسمبر 2009

تعلم كيفية استخدام الارشيف الوطني البريطاني في البحث عن الحقيقة



الارشيف الوطني (البريطاني)


الارشيف الوطني (البريطاني) هو عبارة عن مركز ذو خبرة في ايجاد و ادارة و حفظ المعلومات الرسمية، يخدم أكثر من 250 جهة حكومية و خاصة، و يمكنهم من استخدام المعلومات بشكل اكثر فاعليه، وبصفته الارشيف الوطني البريطاني ارشيفا حكوميا فانه يحوي معلومات لفترة زمنية تزيد على 1000 سنة، خاصة بتاريخ العديد من شعوب العالم، وهذه المعلومات متوفرة "الكترونيا" لكافة الباحثين و المهتمين.
الربط الخاص بالارشيف الوطني البريطاني

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2009

تاريخ البحرين الحقيقي


مشاركات الاخوة الزوار

تاريخ البحرين الحقيقي

الكاتب/ العفريت الازرق

سأروي قصة العتوب بأختصار شديد بدون التطرق الى تفاصيل التاريخ والى الكثير من الأمور التي لا تهمنا لكي لا يمل القارئ من القراءة فسأحاول أن أتجه بسردي للتاريخ مباشرتا للخلاصة ( الزبدة ) لكي نوضح كيف أستطاع العتوب السيطرة على البحرين ومن ساعدهم في ذلك:


أذن في العام 1701 م كانوا العتوب على السواحل الفارسية (بيان الكويت-سلطان القاسمي) وهم معروفين بأنهم أهل بحر ولم يكونوا من البدو على الأطلاق واليكم كيف أستطاعوا الوصول الى البحرين والكويت بأختصار شديد فبعد أن هجر العتوب منطقة بندر الديلم وأستقروا في جنوب البصرة ( الكويت ) كانت قبيلة آل حرم تحكم البحرين وكانت عائلة آل مذكور العمانية الأصل تحكم بندر بوشهر وكانت تتوسع بشكل كبير وأرادت أن تضم البحرين لها ولكي تستطيع على مقارعة آل حرم أستعان آل مذكور بالعتوب في هذه الحرب ووعدهم بأن نصروه وأحتل البحرين فسوف يساعدهم على الأستيطان بالقرب من مغاصات اللؤلؤ وسوف يؤمن لهم المغاصات من شر قبائل العرب الحولة من الأعتداء عليهم وفعلا لقيت دعوة الشيخ المذكوري صدى لدى العتوب وناصروه وأستطاع أن يدخل البحرين ويهزم آل حرم وبعدها أستقر العتوب في فريحة وتحرك جزء منهم ليستقر ويبني الزبارة ومع مرور السنين بسبب خلاف كان بسيطا ثم أشتد بين بعض العتوب وبعض أهالي البحرين أعتدى العتوب على أهل جزيرة البحرين ودمروا وحرقوا ثم عادوا للزبارة فوصل الخبر للشيخ ناصر آل مذكور فأستعد لكي يؤدب العتوب على جرأتهم على بلادة خصوصا وأن له الفضل في أسكانهم شبه الجزيرة قطر وللعتوب أيضا فضل عليه عندما ناصروه لكي يحتل جزيرة البحرين ولكن الأن المصالح تضاربت والعتوب أعتدوا على بلاده فأستعد لهم وقدم الى الزبارة لكي يؤدبهم وأستعان أيضا ببعض قبائل العرب الحولة ومن هذه القبائل قبيلة القواسم وبعد حصار الزبارة لمدة أسبوع تواجه الجيشان في معركة دموية وكان العتوب سينهزمون في الحرب ولكنهم أستبسلوا للدفاع عن أنفسهم خصوصا وهم يعلمون أنها مسألة حياة أو أباده فأذا هزمهم الشيخ ناصر المذكور فسوف يأخذ نسائهم وأطفالهم كسبايا وخدم له في أبوشهر ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان وهو وصول عتوب فريحة لمناصرة أخوانهم عتوب الزبارة ومنهم آل بن علي ( أشهر العتوب في ذلك الزمان ) وبهذه المباغته الذكية من عتوب فريحة هزم الجيش المذكوري وهنا الكثرة غلبت الشجاعة وأستطاعوا هزيمة الجيش المذكوري بمذبحة دموية راح ضحيتها العديد من الطرفين خصوصا الجيش المذكوري وهروب الشيخ ناصر آل مذكور الى بوشهر بعد هزيمة الشيخ ناصر آل مذكور وأتباعة وفراره الى بوشهر أضطربت الأحوال الداخلية في البحرين وبعدها أنشق أهل البحرين بين مؤيد لحكم المذكور وبين معارض يريد أستقلاله وكان أشهر حزب مؤيد للمذكوريين هم أهل جدحفص وأشهر المعارضين هم أهل بلاد القديم وتواجه البحارنة وتقاتلوا مع بعضهم البعض فأنتصر حزب جدحفص المؤيد لحكم الشيخ ناصر المذكوري على حزب بلاد القديم وهزموهم ولكن البحارنة أهل البلاد القديم الذين يريدون طرد المذكوريين من البحرين غدروا في بقية البحارنة المؤيدين للمذكوريين وأشهرهم أهل جدحفص وأرسلوا رسالة الى شيخ العتوب في الزبارة الذي سمي لاحقا بأسم الشيخ أحمد الفاتح ووضحوا له أنهم سيساعدونه في أحتلال البحرين خصوصا وأن البحرين تمر بأضطرابات داخلية عديدة فأستعد العتوب وبقيادة الشيخ الفاتح ودخلوا البحرين بترحيب من أهل بلاد القديم وأستطاعوا أن يبسطوا سيطرتهم عليها ثم توجهوا لطرد الشيخ راشد أل مذكور ( الشيخ راشد هو والي معين من قبل الشيخ ناصر آل مذكور على البحرين ) وجنده من قلعة الديوان تلك القلعة المحصنة ولكنهم لم يستطيعوا فأرشدوهم أهل بلاد القديم أن أذا سبحوا تحت هذا الجدول ( الساب ) القريب من القلعة فسوف يستطيعون دخول القلعة من الداخل لأن هنا بئر متصل بهذا الجدول يقع داخل القلعة والمسافة ليست بعيده وفعلا دخل بعض العتوب الأشداء داخل هذا الجدول وأستطاعوا دخول القلعة من الداخل وباغتوا الحرس وأستطاعوا الأطاحة بحكم المذكوريين في البحرين والشئ الملفت للنظر أن الشيخ احمد الفاتح بسبب سياسته وذكاءة وبعد بصيرته تعامل مع الشيخ راشد آل مذكور بكل أحترام ولم يسئ اليه وأعد له السفن لكي يعود الى بوشهر وهذا التصرف الذكي خفف من شده التوتر بين العتوب والمذكوريين لأن العتوب عاملوا المذكوريين في البحرين معاملة حسنة حتى أن هذا العمل خفف حينها من نية الشيخ ناصر آل مذكور العودة للبحرين وطرد العتوب والأنتقام منهم رغم أنه حاول لاحقا ولكن قبل أن يأتي بسفنه الى البحرين تواجه بصدامات مع الفرس وهذه الصدامات وقفت حاجزا بينه وبين رجوعه مرة أخرى لأحتلال البحرينفكل ما نريد أيضاحة هو من هذه القصة التاريخية المختصرة أن البحارنة المتمثلون في أهل البلاد القديم بعدما لم يستطيعوا حكم البحرين بسبب الخلافات مع غيرهم من البحارنة أنتهزوها فرصة لكي ينتقموا من بقية البحارنة الذين لم يكونوا يريدون الأنفصال عن المذكوريين فأرسلوا رسالة للعتوب في الزبارة وهذه الرسالة هي سندخلكم البحرين وسنقف وسنحارب معكمولكن مثلما يقول المثل لا يفلح كيد الخائن حيث أتىهذه القصة لكي أثبت لك أن البحارنة كانوا مستوطنين البحرين قبل غيرهم ولكن الحكم يكون للأقوى دائما وليس للأقدم فعمر العتوب في البحرين تقريبا 300 سنة ولكن البحارنة تقريبا يصل عمرهم في هذه الجزيرة وفي أقليم البحرين الى تقريبا 1000 سنه ومناطقهم القديمة خير دليلثم أن هناك محاولات لطمس التاريخ خصوصا في البحرين فنلاحظ أن قلعة العمانيين تم تغيرها الى قلعة عراد وقلعة البرتغال الى قلعة البحرين وقلعة الديوان أصبحت مركزا للداخلية وقلعة فرير بن رحال أصبحت قلعة الرفاع أو قلعة سلمان بن أحمد وغيرها الكثير والكثير ولكن ثقوا بأن العتوب عندما قدموا للبحرين عثروا على قلاع مهجورة فتحصنوا فيها وهذه القلاع تخص الحكام السابقين لجزيرة البحرين.