بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 17 أبريل 2015

تاريخ عرب نخيلوه في الوثائق البرتغالية وقصة شيخهم العماني موسى......


الحلقة الرابعة عشر

نخيلوه بعد عام 1622م الموافق (1031هـ):


بعد سقوط هرمز في شهر ابريل عام 1622م استمر بعض التجار الأرمن والمسلمين في استخدام نخيلوه كنقطة رئيسية لإعادة الشحن على الجانب الإيراني وكبديل للموانئ الكبيرة اثناء عودتهم من مسقط.

البرتغاليون لا يزالون يخافون من عرب نخيلوه، بسبب كراهية البرتغاليين من قبل سكان الساحل بسبب اعمال القتل وغارات التدمير التي قام بها القائد روي فريرا (Rui Freires).

في عام 1625م عرض زعيم نخيلوه السلام الى أسرى سفينة برتغالية أبحر بها ديلا فالي (Della Valle) من مسقط الى البصرة، وطلب من بحارتها التجارة مع بندر نخيلوه، فقد كان شيخ نخيلوه في حاجة ماسة الى تشجيع التجارة، على كل حال طاقم السفينة البرتغالية، الذين كانوا عبارة عن هنود مسلمين، لم يكونوا واثقين من عرضة، وهذا بالإمكان فهمه حيث ان قراصنة نخيلوه عادة كانوا يهاجمون السفن التجارية.

فقط السفن البرتغالية (جلفات) المسلحة بقوة كبيرة كانت لا تتعرض لنيران قراصنة الخليج العربي القادمين من نخيلوه، فقد كانت الجلفات البرتغالية ترافق القوافل التجارية التي كانت تبحر من مسقط وكنج الى البصرة، في حين كان الاوربيين الاخرين لا يتعرضون لهجمات عرب نخيلوه.

في عام 1643م عرب نخيلوه احتجزوا سفينة بها رجل هولندي معه بعض المال لشراء اللؤلؤ من شركة الهولندية (VOC) في البحرين، على كل حال عندما علموا بانه هولندي اطلقوا صراحه واعادوا له المال.

أضف على ذلك ان الهولندي كتب ان زعيم نخيلوه كان عدوا للبرتغاليين وبانه اقسم بقتل كل برتغالي يتم القبض عليه في البحر، والبرتغالين كانوا يعملون الشيء ذاته، لذا القضية لا تكون ساخنه كثيرا كما في الوقت الحالي، حيث ان العرب المسلمين كانوا مجبرين على الخضوع وطلب الاذن من البرتغاليين للإبحار وفي النهاية يحصلون على الاذن بسهوله كما يحصل عليه الاخرون.  

ومع أن القوة والتجارة البرتغالية انحدرت وقادت بشكل بطيء الى أنماط مختلفة، ولكن وعلى الرغم من ذلك استمر شعور العداء بين كل منهم.

هذا الوضع الجديد واضح في ملاحظات بكاروا (Bocarros)، في عام 1634م حين وصف سفن نخيلوه بانها تابعه للشاه عباس الأول، وانهم الشجعان العرب والبحارة العظماء والاعداء الأقوياء للبرتغاليين. وهنا حدث تغيير في وصف اهل نخيلوه عما كانوا يوصفون به الفترات السابقة.

حتى بعد انتهاء فترة حكم البرتغاليين للخليج العربي وفقدهم للاهمية، عرب نخيلوه استمرت سمعتهم توصف بشكل سيئ من قبل الحكومة الصفوية، في عام 1672م امير التجار (شاهبندر) في بندر عباس لم يكن يرغب في عمل أي شيء ضد عرب نخيلوه بعد ان تلقى الشكوى ضدهم من مسافر فرنسي يدعى كيري (Carre) "الذي قال بانه لا يستطيع عمل شيء ضد هؤلاء الناس، حيث انهم متمردون وغير خاضعين لأي سلطة حاكمه" نور (Nor) قام بتسليمه الى اثنين او ثلاثة من حكامهم أرسلت ضدهم لتحصيل بعض المطالبات من بعض مناطقهم.      
 
موسيقى تحاكي ملحمة عرب الخليج

هناك 5 تعليقات: