بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 9 أبريل 2015

تاريخ عرب نخيلوه في الوثائق البرتغالية وقصة شيخهم العماني موسى....


الحلقة الثالثة عشر

نخيلوه: ميناء جاذب

حتى الان اشرت مرة واحدة فقط الى ميناء نخيلوه، عندما أطلق البرتغاليين على سكانه هذه التسمية، لذا من الضروري ان ننظر عن قرب لوظيفة هذا الميناء، لانها تظهر جانب اخر اكثر سلمية لنخيلوه.

نخيلوه تقع على الساحل الإيراني في الجهة المقابلة لجزيرة شتورا (Shitvar)، وطريق الوصول الى القرية امن حيث يصل العمق الى 15 قامة على بعد 1600 متر بعيدا عن الساحل ومن 5-6 قامات قرب الساحل.

والمرسى فيها معرض للرياح الشمالية الغربية، وبالقرب منها جزيرة الشيخ شعيب التي كانت تابعة لشيخ نخيلوه، وهي تبعد عن جزيرة شتورا قرابة 1200 متر الى ناحية الشرق، وعند الإبحار من بندر عباس الى ميناء البصرة بمحاذات الساحل الميناء يكون الثاني الذي تصل اليه السفن هو نخيلوه، هذه ليست ملاحظات جغرافية مكملة او مطلوبة للابحار عند الرغبة في العمل في التجارة.

نيوبيري (Newberie) نزل في نخيلوه اثناء رحلته في الخليج العربي في عام 1584م، ودفع لحمل امتعته في نخيلوه اثنين (larins)، وللانزال خمسة (larins)، وهذا يبين لنا بان نخيلوه كانت ميناء اعتيادي مشابه لاي ميناء صيد اخر في الخليج العربي، حيث يصل الى هنا التجار للتجارة او لاستخدام المكان كميناء لاعادة تصدير بضائعهم الجيدة الى الأسواق في وسط فارس، ومن بين هؤلاء التجار تاجر البهارات البرتغالي ماتو دي بريتو (Mateo de Britto)، الذي كان له نخيلوه مكان إقامة في عام 1612م.

وهذا يبين بان كراهية العرب للبرتغاليين كان منتقاه، وتركز بشكل أساسي على طبقة موظفي الدولة، وليس على التجار البرتغاليين الذين يتعاملون معهم، وتجار نخيلوه أيضا كانوا يزورون هرمز لأغراض التجارة وهذا يظهر بان العلاقة التي تربط البرتغاليين وعرب نخيلوه لم تكن دائما علاقة عداء، خصوصا عندما يرى احد الأطراف ان بإمكانية إزالة التهديد، وهذا لا يعني بانه لم يحدث بين الطرفين صدام عنيف، ولكن ذلك كان وجه من أوجه العلاقة بينهم.   
 
 

هناك تعليقان (2):