بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

توضيح معنى السلالة الجينية (J) وعلاقتها بالجزيرة العربية....

وفقا لتفسير شركة (Family Tree DNA) فان السلالة الجينية (F) هاجرت من الحبشه في افريقيا  ودخلت ارض شبة الجزيرة العربية من بعد عبور البحر الاحمر عبر مضيق باب المدن، وفي الجزيرة العربية ولدت السلالة الجينية الكبرى (J) ثم تفرعت الى سلالتين هما (J1) و (J2) ثم تحركت هتين السلالتين نحو شمال الجزيرة العربية وانتشروا بالتساوي (J1,J2)  على ضفاف البحر الابيض المتوسط..... وهذا كما هو موضح في خارطة السلالة الشرق اوسطية (J).

1) ما معنى هذا الكلام وما اساسه العلمي...؟

 
 
ج) وتفسير هذا الخارطة الجينية نجده في واضحا جدا في كتاب بعنوان (العرب في العصور القديمة - مدخل حضاري في تاريخ العرب القديم قبل الاسلام)، تاليف الدكتور لطفي عبدالوهاب يحي، الحاصل على درجة الدكتوراة في الفلسفة والتاريخ من جامعة لندن واستاذ تاريخ الحضارة في جامعة الاسكندرية وجامعة بيروت العربية، طبعة عام 1979م، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، الصفحة 49.
 
 
يذكر الدكتور (لطفي) في كتابه تحت عنوان (قضية اصل الساميين وشبه جزيرة العرب) النقاط التالية:
 
1) في وسط المنطقة التي تسمى "منطقة نشوء الحضارات" تقع شبة جزيرة العرب والمناطق المتاخمه لها وفي هذه المنطقة ظهرت الشعوب التي اطلق عليها الساميين.
 
2)  يوجد تقارب لغوي كبير بين الشعوب السامية وهو يدل بدوره على تقارب كبير بين هذه الشعوب، وهو تقارب يشير في رأي غالبية الباحثين الى منطقة أولى أو موطن أصلي وجدت فيه مجموعة بشرية تتحدث لغة واحدة يمكن ان نطلق عليها "اللغة الام" لكل اللغات السامية.
 
3) ومن هذا الوطن الأصلي انطلقت الجماعات السامية بشكل أو بآخر الى بقية الأماكن التي ظهرت فيها، الشعوب التي تتحدث باللغات السامية المنبثقة من اللغة الأم.
 
4) يرى الباحثون ان افريقيا هو موطن الساميين، ودليل ذلك الصلات اللغوية التي تربط بدرجات متفاوته بين العرب والاحباش والبربر، ويعتقد هؤلاء الباحثون بان منطقة شرق افريقية هو الموطن الاصلي للشاميين ومنها انحدروا الى شبه جزيرة العرب، وكانت شرق افريقيا مكان مشتركا بين الساميين والحاميين، وعبر الساميين مضيق الطرف الجنوبي للبحر الاحمر عند باب المندب الى شبه الجزيرة العربية، ويدعم هذا الراي وجود عبادة الالة (المقه) في كل من الحبشه ومنطقة سبا في العربية الجنوبية والغربية، وكذلك وجود تشابه بين الخط المسند في كلا المنطقتين.
 
5) في تلك الفترة قبل الاف السنين لم تكن الجزيرة العربية منطقة صحراوية جافة حيث تعرضت لهطول امطار غزيرة طوال عصر البلايستوسين، ونتيجة لذلك كانت تغطيها الغابات والنباتات والاعشاب، ولكن العصر البلايستوسيني انتهى بامطاره حوالي 10 الاف سنة قبل الميلاد، وبدأ الجفاف يزحف على المنطقة للتحول المنطقة المأهولة بالسكان الى حصراء بشكل تدريجي.
 
6) بعد الجفاف اضطر السكان (الساميين) الى النزوج منها بالتدرج كلما زحف الجفاف والاجداب مما ادى الى الهجرات البشرية من شبه الجزيرة العربية الى المناطق الخصبة، وقد استقرت هذه الهجرات التي حملت معها لغاتها (السامية)، لذا كانت النتيجه هي هذه الشعوب السامية المتعددة التي تتقارب لغاتها الى حد كبير سواء في الفاظها او في طريقة تركيب هذه الالفاظ او تصريفها.
 
7) وقد رتب العلماء هذه الهجرات على النحو التالي:
 
- الاكديون وقد اسنقروا في وادي الرافدين في الالف الرابعة قبل الميلاد.
- الكنعانيون بما فيهم الفينيقيون والآموريون، وقد استقروا في المنطقة السورية ووادي الرافدين خلال الالفين الثالثة والثانية قبل الميلاد.
- الآراميون (منهم فتى آرام ابراهيم عليه السلام واسماعيل واسحاق) وقد استقروا في كل من مناطق الهلال الخصيب، والعرانيون الذين استقروا في المنطقة السورية في النص الثاني من الألف الثانية قبل الميلاد.
- الانباط وبعض القبائل العربية الجاهلية وقد استقروا في منطقة الهلال الخصيب بين القرن الثاني قبل الميلاد. والقرن السادس الميلادي.
- العرب المسلمون وقد استقروا في منطقة الهلال الخصيب ومصر وبقية شمال افريقية منذ القرن السابع الميلادي.
 
 
 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق