بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 23 سبتمبر 2010

برتغاليون يصفون "عرب الهوله" قبل اشتهارهم بهذا اللقب في الخليج.

ورد في كتاب البرتغالي (دوارته بربوسه) وهو وصف البلدان على بحر الهند والتعريف بسكانها، حرره دوراته بربوسه، وانجزه حوالي 1518هـ (924هـ)، المجلد الاول، فقرة 40، ص73-74، جاء فيه التالي:

...ومتى تجاوز المرء قرية خورفكان، يصل الى قريه تدعى جلفار، يقطن فيها قوم اثرياء وبحاره ماهرون وتجار جمله، وقربها تقع مصايد سمك واسعه جدا، تكثر فيها مغاصات اللؤلؤ الصغيره والكبيرة على حد سواء، وياتي اليها مسلمو جزيرة هرمز لشراء اللؤلؤ وحمله الى الهند والى بلدان عديده اخرى، وتدر تجارة جلفار واردات هائلة على سلطان هرمز، الذي يجني دخلا عظيما من جميع المراكز البشرية الأخرى أيضا. وتتوزع قرى أخرى على طول الساحل وراء خور فكان، منها قرية رأس الخيمه التي تقع خلفها (كلبا). وفي الاخيره -أي- (كلبا) أشاد سلطان هرمز قلعه لحماية ممتلكاته، لأن مسلمين كثرا شبيهين بالاعراب الخاضعين لحكم اسماعيل شاه يعيشون في اراضي ممتده في الداخل وراء أراضيه، وينطلقون منها، فيغيرون على قراه، ويقاتلونها، ويخرجون عن طاعته.... اتنهى.

التعليق:


استمرارا في تتبع تعريف الهوله الذي صرح به الشيخ سلطان بن محمد القاسمي والذي نصه (الهوله عرب كانوا يعيشون في صحراء الهول في ارض الجزيرة العربية بين الموصل والرقه على ضفاف نهر الهولي ثم انتقلوا الى جنوب العراق، ثم التجأوا الى مملكة هرمز في بداية القرن العاشر الهجري)... انتهى


سابقا ثبت لدينا وجود صحراء الهول و نهر الهولي بين الموصل و الرقه، وثبت لدينا وجود مخطوطات نجدية وعمانية تنسب القواسم الى عرب الظفير الذين اسسو دوله لهم في منطقة الموصل شمال العراق، وتبين لنا بان من العشائر التابعة لعرب الظفير عشيرة (الجواسم)، وتبين لنا ايضا بان مخطوطة (المطوع) تذكر بان القواسم من الظفير كانوا في العراق بالقرب من الموصل، وذكر المطوع بان الظفير اختلفوا وتقاتلوا، ونتيجة لذلك نزح جزء منهم الى الاحواز (جنوب العراق) من هناك ساروا اخترقوا (بر فارس) واستقروا في منطقة نخل بدو بالقرب من بندر لنجه، ثم ظهر الشيخ كايد بن حمود القاسمي نسبا الهولي موطنا، وارسل من قبل الحكام العجم الى ناصر الدين العجمي حاكم الصير (جلفار).... الخ


نلاحظ بان اجزاء كثيرة من تعريف الشيخ القاسمي فسرت، ولكن بقي التجاؤهم الى مملكة هرمز في بداية القرن العاشر الهجري (900هـ-930هـ)... وهذا ما سنثبته كما يلي:


ورد في مخطوطة برتغالية بعنوان (وصف قلاع الهند الشرقية) تاليف البرتغالي "بدرو باريتو دي ريسنده" تحقيق، الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الطبعة الاولى 2009م، الصفحة 51، النص التالي:


....استولى "غاسبار ليتي" على قلعة (كلبا) بامر من اللواء "روي فرييري" في مارس عام 1624م (1033هـ)، لأن ملك هرمز كان تابعا لجلالة الملك ... ولقد ثارت بقيادة القاسمي الذي هاجمها... انتهى.


وفي الهامش يذكر الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، المقصود بقيادة القاسمي... امير القواسم الشيخ محمد القاسمي، وانا ازيد على ذلك بان محمد القاسمي هو جد جاكم راس الخيمة عام 1130هـ الشيخ رحمه بن بن مطر بن رحمه بن محمد ... بن كايد بن حمود (عدوان) القاسمي


ومن النص البرتغالي الاول نلاحظ بان قلعة كلبا اسسها ملك هرمز عام 924هـ، وفي النص البرتغالي الثاني نلاحظ ذكر تبعية هذه القلعة لحاكم هرمز وذكر ثورة القلعة بقياة القاسمي نتيجة مهاجمة القوات البرتغالية للقلعة، ومن ذلك يثبت لنا حقيقة لجوء القواسم الى حكام هرمز بداية القرن العاشر الهجري..... وختاما نقول للشيخ القاسمي، هل حان الوقت يا صاحب السمو لاصدار كتاب يبين حقيقة عرب الهوله... نحن في الانتظار.!!!


ملاحظه: النص البرتغالي الاول، يذكر بان الصحراء خلف (كلبا) بها اعراب كثر، يشبهون الاعراب التابعين للشاه اسماعيل الصفوي... فهل الاعراب التابعين للشاه اسماعيل هم ما عرف لاحقا بالهوله.
سؤال: لماذا لم قال البرتغاليون (القاسمي) و لم يذكروا (الهوله) كما اشتهر لاحقا في الوثائق الهولندية والدنمركية والانجليزية والعربية؟
ج- في تلك الفترة كان القواسم مجرد قاده تابعين لحاكم هرمز.... وبعد سقوط مملكة هرمز ورث القواسم الحكم في تلك المنطقة وسيطروا على القبائل العربية هناك ودخلوا في تحالف مع الامام ناصر بن مرشد مؤسس دولة اليعاربة، وهناك كانت بداية نشوء الكيان السياسي للهوله القواسم، فلحقت بهم قبائل كثيرة نسبت لدولة الهوله.... وهذا حال اي دولة تاسست.




هناك تعليق واحد: