بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 31 أغسطس 2010

طبائع الاستملاك... كتاب يستحق القراءة

..... أيضا التعصب لا يخلو من شي - من وهم - اسمه وهم استملاك مجال عام هو مجال القيم, تحديدا مجال الحقيقة أو لو توسعنا أكثر سيكون مجال الكرامة البشرية, أو حتى مجال الحياة كـقيمة, فحين يتوهم شخص أو تتوهم جماعة بأنها أحق من غيرها بالكرامة البشرية أو أحق من غيرها بامتلاك الحقيقة, هذا بالضرورة سيدفعها للتعصب للجماعة ولنسق القيم التي تنضوي داخله في قبال جماعات أخرى أيضا تتوهم نفس الوهم أنها تمتلك الحقيقة المطلقة أو تمتلك الحق أو تمتلك دون غيرها قيمة الكرامة البشرية وقيمة الحياة, مجموعة القيم هذي أنا أطلقت عليها مسمى الميدان العام أو المجال العام, يعنى هذا المجال المشترك الذي هو من الأساس يتسع للجميع وهو ليس من الضيق بحيث تستطيع جماعة أن تستأثر به دون الآخرين, هو يتسع للجميع يعني لن ينقص من البشر شيء أو من الجماعة البشرية شيء لو اعترفت أن الآخرين أيضا يمتلكون الحقيقة أو لو اعترفت أيضا أن الآخرين من حقهم أن يتمتعوا بالكرامة البشرية أو من حقهم أن يعيشوا, أن يتمتعوا بقيمة الحياة, أو من حقهم أن يتمتعوا بقيمة الذكاء أو الصحة, كل القيم الممكنة لن ينقص الجماعة شيء لو اعترفت بهذا, وبنت سلوكها وتصورها العام للآخرين ولنفسها على أساس أن هذا المجال مجال عام وبالتالي يمكن أن يتسع لها وللآخرين.
خطورة طبائع الاستملاك تأتي حين تبادر جماعة من الجماعات أو طائفة من الطوائف أو فرقة من الفرق أو دين من الأديان إلى استملاك هذا المجال العام لأبناء الجماعة ولأعضاء الجماعة والطائفة دون الآخرين, بل لا أكون مبالغا إذا قلت إن كل المشاكل التي عرفها تاريخ البشرية كلها ترجع إلى تنفيس طبائع الاستملاك, بالذات استملاك ما هو عام ولا يقبل الاستملاك ويتسع للجميع...
لقراءة الكتاب...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق