بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 3 يوليو 2010

أخبار البحرين و الزبارة في رسالة محرره عام 1811م - 1226هـ

كما عودناكم في شبكة الطواش على نشر كل ما هو نادر و مفيد من تاريخ منطقة حوض الخليج العربي، لذا فاننا نهدي للقراء الكرام هذه الرسالة التاريخية النادره....

من : السيد عبدالجليل بن السيد ياسين الطباطبائي (البحرين)
الى: التاجر الشاعر نعمة الله بن يوسف عبود (حلب - سوريا)

التاريخ: 19 ذي الحجه سنة 1226هـ،(1811م)

... كتابك وصل، وبه الأنس حصل، لما أفهم عن وصولك للأهل و الوطن فلله النعمة و الفضل وله الثناء الحسن، وجميع ما ذكرت صار في البال ولا سيما من قبل ما عتبت به من عدم المراسله العام الماضي فلك العتبى ولكن قد قيل: " فرب لها غدر وأنت تلوم" وذلك أن طرفنا العام قد وقع فيه اضطراب عظيم، وأقل ما وقع أن أهل الزبارة جلوا منها و تحولوا الى البحرين و حاربوا ابن سعود، وهذا ما وقع من امور شاقه متعبه، وقد جلوا منها في النصف من ربيع الثاني سنة 1225هـ (1810م)، وبقي حربهم مستمر الى ربيع اول سنة 1226هـ وهذا المدة التي فيها الحرب لا يزال (لبني عتبه) في البحر ستين سبعين سفينه تدور في البحر وجميع الناس ما لهم شغل ولاعمل الا اخذ السلاح و الأهبه للقتال وقد عدموا الراحة والبيع و الشراء و الغوص و تعطلت جميع الاسباب بالكلية حتى انهكتهم الحرب ولما اراد الله الفرج تصادم خشب (بني عتبه) وخشب أتباع الوهابي واقتتلوا مع اول اشراق الشمس الى بعد الزوال حتى فنى غالب الفريقين واحترقت ثمانية مراكب: خمسة لبني عتبه و ثلاثة لضدهم وباقي خشب أتباع ابن سعود استولوا عليه بنو عتبه ونصرهم الله عليهم. وقد فنى منهم قدر عظيم ما بين قتل و حرق و غرق في البحرين و قتل من بني عتبه قدر سبعمائة رجل وصارت الدائرة على اتباع ابن سعود.

واما الفقير ففي أول ضعون بني عتبه من الزبارة كانت بأيدي اتباع ابن سعود وحيل بيني و بين اهلي ومالي وبرحت عندهم من صفر سنة 1225هـ الى صفر سنة 1226هـ حول كامل، وبقيت اجوب البلاد فتارة في قطر وآونه غي الحسا و مقدار ثلاثة اشهر في الدرعية عند سعود الا اني محشوم موقر عندهم ولي وجاهة عندهم والحمد لله وصارت حرفتي في استخلاص (شيوخ بني عتبة آل خليفة) من حبس سعود لأنهم محبوسين عنده من ذي الحجه سنة 1224هـ (1809م) الى رمضان سنة 1225هـ وحبس الجماعة هو سبب تحويل (بني عتبه) من طاعة سعود وصرنا انا ومعي اثنين من كبار جماعة أهل الزبارة عند سعود يعرف منا الصدق معهم ونحن على ذلك، واجتهدنا في خلاص (آل خليفة) من يد سعود بالعهود و الايمان على انهم اذا وصلوا الى رعيتهم مكرمين يرجعونهم الى الزبارة ويعملون بطاعة سعود فصدقنا، ونحن ما لا باطن غير ظاهرنا معه، وقد أخذنا المواثيق على آل خليفة بذلك فأرخصنا (سعود) وهم معنا.

فلما وصلنا الى البحرين نبذوا طاعته و نقضوا عهده وقاموا بحربه و حضروا الوقعه المذكوره ونحن ما أمكننا الا التسليم لأن المال و العيال عندهم في البحرين، ولا بيدنا حيله، والذي الجاهم الى نقض العهد هو ما أذقهم سعود من الذل و الهوان واخذ كرايم الاموال من الخيل و الركاب و السلاح مقدار 30000 ريال فرانسه واردف ذلك بحبسهم وصدور هذا الأمر منه معهم بعد العهد فكانه تبين منه اولا عدم الوفا بعهده معهم هكذا فهموه وربما له غدر بطول شرحه وكل متاول أمر..............الى اخر ما جاء بهذه الرسالة من اخبار.

تعليق:

السيد عبدالجليل بن السيد ياسين الطباطبائي هو احد علماء بلدة الزبارة اصله من البصرة، عمل وزير لدى شيوخ البحرين الشيخ سلمان و عبدالله ابناء الشيخ احمد الفاتح آل خليفة، وهو نفس الشيخ الذي وقع على اتفاقية (السلم الدائم) نيابة عن شيوخ البحرين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق