بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 26 أبريل 2010

آل سلهام ... خطأ تاريخي

هكذا حدد ابن المقرب في شعره الدمام..
حسين حسن آل سلهام - سيهات

صحيفة اليوم

الثلاثاء 1427-02-28هـ الموافق 2006-03-28م

عزيزي رئيس التحريركتب عبدالله احمد الشباط مقالا بمسمى (بئر الدمام.. العذبة) في يوم الاربعاء الموافق 22/2/1427هـ العدد 11968 في صفحة (الرأي) اورد فيه عما يعتقده تصحيحا لما ذكرته الدكتورة امل الطعيمي في زاويتها بجريدة (اليوم) عن نشأة مدينة الدمام وتساؤلها عم اذا كانت مدينة الدمام ليس لها اسم في الاصل, واستشهد الشباط بما ذكره عبدالرحمن العبيد في الموسوعة الجغرافية ان الدمام هو الطبل بلهجة اهل نجد وجنوب العراق وكان البرتغاليون الذين انشأوا قلعة الدمام يضعون ذلك الطبل امام القلعة للانذار من هجمات قرصان البحر وقطاع الطرق في البر بالتالي رأيت الحاجة الى ايضاح ما يتعلق بتساؤل الدكتورة عن اسم مدينة الدمام وهل للمدينة اسم من قبل واصل اسم مدينة الدمام.وكما ارى انه وقع في الخطأ الكثير من المؤرخين والكتاب المعاصرين في معرفتهم اصل مسمى مدينة الدمام فردد الكثير المقولة الخاطئة ان الدمام هو الطبل بلهجة اهل نجد وجنوب العراق وجاء اسم الدمام نتيجة دمدمة الطبل فيها للانذار من هجمات القرصان.ومع احترامي لآرائهم فانهم لم يستعينوا بالموروث المحلي لحل لغز مسمى مدينة الدمام بل حاولوا تثبيت رأي خطأ فلا حاجة للبحث عن مسمى مدينة الدمام في موروث اهل نجد واهل العراق والدمام تقع ضمن موروث منطقة القطيف, وللاسف فقد اصبح ما ذهبوا اليه وكأنه من المسلمات. لهذا لزم علينا تصحيح هذا الخطأ التاريخي لاصل مسمى مدينة الدمام وسبق لي ايضاح ذلك في النشرة الاعلامية الفصلية للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية العدد الخامس جمادى الاولى 1425هـ تحت مقال (لمحة تاريخية): لمدينة الدمام اوضحت فيه اصل تسمية مدينة الدمام جاء فيه الدمام مدينة مجهولة التاريخ حتى القرن العاشر الهجري حين امتد نفوذ البرتغاليين على سواحل الخليج في الفترة من 1521-1572م كانت آنذاك مجرد قلعة يحيط بها البحر من جميع الجهات ويعتقد انها من آثار المستعمر البرتغالي سبب التسمية تذكر بعض الكتب التاريخية بان الدمام اكتسبت تسميتها من قرع الطبول التي كانت تدمدم ايذانا بقدوم وانتهاء موسم الغوص وصيد اللؤلؤ وفي تصوري ان ما ذهب اليه هؤلاء لا يعدو ان يكون مجرد اجتهاد شخصي, واستبعد ان يكون ذلك هو سبب التسمية الحقيقي لها وقد قادني الشك في ذلك الى البحث عن اصل كلمة الدمام في الموروث اللغوي للمنطقة, وبعد التقصي توصلت الى ما اعتقد انه اكثر مناسبة لسبب التسمية اعتمادا على القرائن اللغوية والتراثية حيث تشير القرائن التراثية في عرف اهالي المنطقة الى ان كلمة دمام تطلق على كل ارض محاطة من جميع الجهات بمانع وليس لها طريق مباشر مؤدي اليها فعلى سبيل المثال فان الارض الزراعية المحيطة بأراضي زراعية اخرى, لا يوجد طريق اليها الا من خلال العبور في المزارع المحاة بها, فانه يطلق عليها ارض دمام وبالرجوع الى الاصل اللغوي لكلمة (دمام) في كتب اللغة وكذلك استعمالاتها في القرآن الكريم يؤكد ذلك, ففي قوله تعالى (فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها) الشمس آية 14, حيث جاء في التفسير: الدمدمة على الشيء الاطباق عليه, وهكذا كانت قلعة الدمام قديما يطبق عليها ماء البحر من جميع الجهات اما عن قدم مدينة الدمام وعراقتها التاريخية فهي تقع تاريخيا ضمن اراضي القطيف التي تمدد من صفواء (صفوى) حتى الظهران كما حددها ابن المقرب في شعره, ولم تذكر كتب التاريخ اسم مدينة الدمام ضمن القرى الدارسة بمنطقة القطيف (الخط) واعتقد ان الدمام قامت على انقاض احدى تلك المدن الدارسة التي هجرها افراد قبيلة عبدالقيس التي امتدت اراضيهم من البصرة حتى عمان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق